الجزائر: المنافسون يستثمرون “زلة لسان” سلال

الجزائر: المنافسون يستثمرون “زلة لسان” سلال
المصدر: الجزائر- (خاص) من سهيل الخالدي

لم ينفع اعتذار مدير الحملة الانتخابية للرئيس بوتفليقة عبد المالك سلال عن زلة لسانه بشتم “الشاوية” إحدى أكبر الأثنيات الجزائرية ومعقلهم جبال الآوراس الشهيرة مركز انطلاق الثورة الجزائرية خلال حديثة مع أحد نواب البرلمان وهي الزلة التي سرعان ما التقطها خصوم الرئييس بوتفليقة في الانتخابات التي ستجري في نيسان/ إبريل، وكان أولهم أحمد بن فليس المرشح المنافس ابن منطقة الآوراس التي شهدت محاولة لاغتيال الرئيس بوتفليقة قبل سنوات.

وكان عبد المالك سلال اعتذر عن زلة لسانه تلك أمام بعض رجال العمال الجزائريين وهو يحدثهم عن إنجازات بوتفليقة، لكن إحدى الجمعيات الثقافية الأمازيغية في الآوراس أصدرت بيانا تتضامن فيه مع سكان المنطقة الذين يشكلون كتلة انتخابية كبيرة جدا ضد سلال والنظام الجزائري، قائلة أنهم “رجال الساعة الأخيرة”.

وكان سلال وهو أمازيغي قبائلي شتم سابقا الربيع العربي، ووصف الذين قاموا به بالحشرات، وزاد الطين بلة وزير التنمية الصناعية عمار بن يونس المقرب من بوتفليقه حين شتم كل الذين لا يحبون الرئيس وجماعته، قائلا: “يلعن بو اللي ما يحبناش”، ورفض أن يعتذر عن زلته.

وقال علماء اجتماع جزائريون في تصريحات لهم إن هذه الزلات اللسانية ستؤدي بالمواطنين الجزائريين إلى تصويت عقابي، ولكنها لن تؤثر على نتائج الانتخابات التي تبدو محسومة سلفا.

ويربط بعض المراقبين هذه الزلات اللسانية -ذات الطابع الطائفي- بما يجري على أرض الواقع في ولاية غرداية واتجاهها اتجاها طائفيا سواء على المستوى المذهبي أو المستوى العرقي، ويشيرون إلى أنها مبرمجة وفيها عدة شركاء؛ لأحداث فتنة طائفية عرقية في البلاد مقابل فتنة دينية مذهبية.

وكان عبد المالك سلال موظفا في وزارة الداخلية الجزائرية وارتقى إلى منصب والٍ في أكثر من ولاية، ثم وزيرا للداخلية ووزيرا للري ثم رئيسا للوزراء، وهو صاحب نكتة ومداعبات كثيرة؛ لكن هذه المداعبات والمزحات الأخيرة التي صدرت منه في جو سياسي مختنق أدخلته في أزمة مع الجمهور استغلها المنافسون السياسيون قبل ان تبدأ الحملة الانتخابية رسميا يوم 23 آذار/مارس الجاري.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث