قائمة مرتكبي جرائم الحرب المشتبه بهم في سوريا تتضخم

قائمة مرتكبي جرائم الحرب المشتبه بهم في سوريا تتضخم

جنيف ـ قال كبير محققي الأمم المتحدة في قضايا حقوق الإنسان الثلاثاء إن قائمة مرتكبي جرائم الحرب المشتبه بهم من جانبي الصراع في الحرب الأهلية في سوريا تضخمت مع وقوع سلسلة جديدة من الانتهاكات خلال الأسابيع القليلة الماضية.

وأضاف باولو بينيرو في مؤتمر صحفي بجنيف إن تحقيق الأمم المتحدة حدد وحدات عسكرية وأجهزة أمنية إلى جانب جماعات معارضة مسلحة يشتبه في ارتكابها انتهاكات.

ووضعت حتى الآن أربع قوائم سرية للمشتبه بهم من الجانبين.

وقال بينيرو البرازيلي الذي يرأس فريق المحققين “قائمة الجناة كما نسميها تحوي أسماء أشخاص مسؤولين جنائيا عن أخذ رهائن وتعذيب وإعدام.

“كما تحوي أيضا أسماء رؤساء فروع مخابراتية ومنشآت احتجاز يجري فيها تعذيب المحتجزين وأسماء قادة عسكريين يستهدفون المدنيين وأسماء مطارات تنفذ منها أو يخطط لهجمات بالبراميل المتفجرة وأيضا جماعات مسلحة متورطة في الهجوم على المدنيين وتشريدهم.”

وأجرى فريق التحقيق المستقل المؤلف من 20 محققا 27 ألف مقابلة مع ضحايا وشهود وفارين في المنطقة وعبر سكايب في سوريا دون ان تسمح لهم السلطات أبدا بدخولهم.

وتشكل الفريق في سبتمبر/ أيلول 2011 بعد أشهر من بدء الانتفاضة التي دخلت عامها الرابع ويضم مدعية الامم المتحدة السابقة في جرائم الحرب كارلا ديل بونتي.

وقالت ديل بونتي “ليست شهادات شهود وحسب. جمعنا أيضا بالطبع كل الأدلة والصور والوثائق التي استطعنا حصرها كما يحدث في أي تحقيق آخر. نحاول جمع كل الأدلة التي يمكننا الحصول عليها وكما هي…للتحقق من كل المعلومات التي نتلقاها من الخارج.”

وأضافت “أتصور أن اللجنة قامت بعمل رائع ويجب أن أقول باعتباري مدعية سابقة إنني سعيدة لأني كنت مدعية لهذا المكتب لأن اللجنة جمعت الكثير من الأدلة التي يمكن أن تستخدم غدا لاعداد لائحة اتهام.”

ودعا الفريق مرارا مجلس الأمن لأن يحيل الملف السوري إلى المحكمة الجنائية الدولية وهو مطلب أيدته الثلاثاء بريطانيا والاتحاد الاوروبي وفرنسا وسويسرا.

وقالت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة في تقريرها المحدث إن الفترة من 20 يناير/ كانون الثاني وحتى العاشر من مارس/ اذار شهدت تصعيدا في القتال بين جماعات مسلحة في المحافظات الشمالية والشمالية الشرقية مع تعرض معاقل الاسلاميين للهجوم.

وذكرت اللجنة إن قوات الحكومة السورية ألقت براميل متفجرة على حلب ومدن أخرى مما أوقع خسائر كبيرة بين المدنيين في منطقة لا يوجد بها هدف عسكري واضح كما عذبت بشدة المحتجزين.

بينما استخدم مقاتلو المعارضة الذين يسعون للاطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد السيارات الملغومة وقاموا بتفجيرات انتحارية في استهداف لمناطق مدنية أيضا في انتهاك للقانون الدولي.

وأضافت أن مقاتلين من جماعة الدولة الاسلامية في العراق والشام (داعش) المنشقة عن القاعدة أعدمت محتجزين ومن بينهم مدنيون وجنود أسرى في حلب وإدلب والرقة خلال الأيام التي سبقت تعرضهم للهجوم من جماعات مسلحة أخرى مثل الجبهة الإسلامية.

واستخدمت الدولة الاسلامية في العراق والشام مستشفى للأطفال في حلب كمقر للقيادة ومكان للاحتجاز. وعثر مقاتلون من جماعة أخرى في وقت لاحق على “حقل للإعدام” قرب المستشفى.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث