المرشح الرئاسي المعتذر .. “شو سياسي” جديد بمصر

المرشح الرئاسي المعتذر .. “شو سياسي” جديد بمصر
المصدر: القاهرة- (خاص) من محمد عبد المنعم

حكاية المرشح الرئاسي المنسحب أو المعتذر عن خوض الماراثون الرئاسي في مصر والاستمرار فيه التي ظهرت مؤخرا، أثارت كثيرا من الاستياء وردود الفعل بعدما تحولت إلى ظاهرة حقيقية من خلال تنظيم أكثر من شخصية سياسية تردد اسمها لخوض السباق الرئاسي لمؤتمر صحفي تعلن فيه عدم ترشحها لانتخابات الرئاسة المقبلة.

فرئيس وزراء مصر الأسبق الفريق أحمد شفيق أعلن عدم خوضه السباق الرئاسي القادم، ثم تلاه د. عبد المنعم أبو الفتوح الذي أعلن أنه لن يشارك في “مسرحية هزلية”، وجاء بعده الفريق سامي عنان رئيس أركان الجيش المصري السابق الذي برر انسحابه بأنه جاء إعلاء للمصلحة الوطنية العليا للبلاد، في حين رأى الناشط الحقوقي خالد علي أنه لن يترشح كي لا يكون محللا لانتخابات محسومة حتما منذ البداية، حسب قوله.

وأثارت هذه الانسحابات موجة من السخرية ومحاولة لتفسير مواقف هؤلاء المنسحبين قبل بدء ماراثون الانتخابات، لذا ترددت أسئلة في مواقع التواصل الاجتماعي، حول من رشح أصلا أبو الفتوح؟، أو من وقف أمام باب سامي عنان يتوسل له للتقدم للانتخابات الرئاسية؟، أو من كلف نفسه عناء الطلب من خالد علي أو الفريق شفيق للتقدم لانتخابات الرئاسة المقبلة، خاصة أن هؤلاء جميعا ليست لهم أحزاب قوية أو قواعد شعبية مؤثرة يعرفها الناس ويتحسبون لردة فعلها، فما هي دوافع المرشحين المعتذرين أو المنسحبين من سباق الرئاسة، من دفعهم للترشح ومن دفعهم للانسحاب؟.

في هذا الإطار قال المتحدث الرسمي لحزب التجمع، نبيل زكي، إن بعض المنسحبين من انتخابات الرئاسة قدموا تبريرات غير مقنعة لعدم دخولهم السباق الرئاسي، لافتا إلى أن بعضهم لم يضع في حساباته أن البلاد في حالة حرب ضد الإرهاب العالمي، وأن تحصين قرارات العليا للانتخابات مسألة استثنائية نظرا للظروف التي تمر بها مصر، ولن تتكرر مرة أخرى.

وأضاف زكي في حديث لـ إرم أن بعضهم لم تكن لديه أي فرصة للفوز مثل خالد علي مثلا، فهو لا يمتلك أي شعبية على الإطلاق، كما أن حديثه عن ابتعاد قادة الجيش عن الانتخابات غير منطقي ولا قيمة له، لأنه لا دخل للجيش بالعملية الانتخابية، فالمشير عبد الفتاح السيسي سيترشح للرئاسة كمواطن مصري وليس كوزير للدفاع.

ومن جانبه رأى عضو مجلس الشعب السابق الدكتور عبد الله المغازي أن انسحاب خالد علي من الانتخابات الرئاسية كنموذج للمنسحبين قبله جاء بضغط من جماعة الإخوان من أجل دعم المرشح حمدين صباحي الذي يمثل الوجه اليساري والثوري وله علاقات مع جماعة الإخوان المسلمين.

ولفت المغازي في حديث لـ إرم أن خالد علي تعامل مع الترشح للانتخابات الرئاسية بسطحية سياسية، على عكس حمدين صباحي الذي يتمتع بشعبية على الأرض، ولديه تحالفات سياسية وقبول بين القوى الثورية والشعبية والسياسية وسيكمل للنهاية.

وأشار المغازي إلى أن الاعتذار أو الانسحاب لا يعتبر ظاهرة بقدر ما هو فرز لنوعية السياسيين في مصر الآن، فهناك من يتمتع بالشجاعة المنتظرة لمواجهة الواقع وتبعاته، وهناك من هو غير كفء أو أنه استمرأ هذا الموضوع حتى يعامله الناس فيما بعد باعتباره مرشحا رئاسيا سابقا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث