صور وفيديو.. 5 أسباب تبرر لنواب الأردن منح الثقة للحكومة

المصدر: عمّان – (خاص) من شاكر الجوهري وحمزة العكايلة

على إيقاع هتافات تطالب بإطلاق سراح الجندي الأردني أحمد الدقامسة، أمام مجلس الأمة الأردني، صوتت أغلبية برلمانية الثلاثاء، بمنح الثقة لحكومة الدكتور عبد الله النسور، الذي رفض مطالب النواب الأربعة، المتمثلة بطرد السفير الإسرائيلي من عمان، وسحب نظيره الأردني من تل أبيب، وإلغاء معاهدة السلام مع إسرائيل، وإطلاق سراح الدقامسة.

المعتصمون الذين هتفوا مطالبين بإطلاق سراح الدقامسة، قدرت أعدادهم بأكثر من 100، فيما أحاط بهم من الجانبين قرابة 200 رجل أمن، وعدد من سيارات السجون.

التصويت جرى بعكس توقعات بتأجيل جلسة طرح الثقة بالحكومة، وهو ما تأكد من دعوة رئيس مجلس الأعيان عبد الرؤوف الروابدة، إلى جلسة مشتركة للأعيان والنواب، عقدت فعلا الثلاثاء، تلتها جلسة النواب.

شارك في جلسة مجلس النواب 130 نائبا من أصل 150 نائبا، صوت 81 منهم، بمنح الثقة للحكومة، فيما حجب الثقة 29 نائبا، وامتنع 20 نائبا عن التصويت، وغاب 20 نائبا.

ولوحظ أن غالبية نواب المدن، ومن أصل فلسطيني، منحوا الثقة للحكومة، فيما حجب الثقة غالبية نواب العشائر.

الغريب أن الأغلبية البرلمانية منحت الثقة، بعد أن صوتت الأغلبية باتجاه مناقشة طلب حجب الثقة، وكأن الأغلبية نصبت كمينا لمجلس النواب، الهدف منه منح ثقة كبيرة لرئيس الحكومة وحكومته، انتظارا لمكافآت منها.

وبمجرد ظهور نتائج التصويت، أعلن النائب يحيى السعود استقالته من عضوية المجلس، الأمر الذي لا يتوقع أحد أن يظل مصرا عليه.

في بداية الجلسة، وقبل التصويت، شرح رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة، كيف جرت مخاطبة الاتحاد البرلماني الدولي والإتحاد البرلماني العربي والبرلمان العربي والجمعية البرلمانية للاتحاد، ومجالس الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي، حيث جرى الطلب من كل هذه الجهات اتخاذ موقف بإدانة قتل القاضي الأردني رائد زعيتر، لمخالفة هذا الفعل كل القوانين الإنسانية العالمية، ووضعه “عقبة أخرى في وجه مفاوضات السلام الجارية، التي ترمي إلى التوصل لحل عادل ودائم لأزمة الشرق الأوسط”.

وقال إنه “قرر دمج مذكرتين لطرح الثقة بالحكومة، كونهما في الموضوع ذاته”.

رئيس الحكومة عبد الله النسور، لفت بدوره إلى أن “مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أصدر الثلاثاء 11 آذار/ مارس، بيانا عبر فيه “عن الأسف العميق للحادث، خلال 24 ساعة من استشهاد القاضي زعيتر، ومتضمنا موافقة سريعة وغير مسبوقة من طرف الحكومة الإسرائيلية على طلب الأردن بإجراء تحقيق مشترك حول ملابسات استشهاد زعيتر”.

وأضاف أن “الرئيس الإسرائيلي أجرى اتصالا هاتفيا مع الملك، قدم خلاله الاعتذار، وعبر عن أسفه العميق باسمه وباسم دولة إسرائيل رسميا على هذه الحادثة، وأكد التزامه بالمضي بإجراءات التحقيق المشترك”، كما أجرى رئيس الوزراء الاسرائيلي اتصالا مماثلا مع جلالته”.

وكان مكتب بيريس نفى أن يكون قدم اعتذارا للعاهل الأردني.

ثم قدم النسور جملة أسباب تحول دون تلبية طلبات النواب، تمثلت في: أن الاستجابة لطلبات النواب ستؤدي إلى وقف التحقيق المشترك في الحادث، الأمر الذي من شأنه أن يعتمد مخرجات التحقيق الإسرائيلي المنفرد وما ينطوي عليه هذا الأمر من مخاطر متعلقة بتعمد القفز على تفاصيل وملابسات يؤمن التحقيق المشترك عدم تجاوزها أو إغفالها، فضلا عن خسارة الأردن ما يمكن أن يترتب على التحقيق المشترك من تبعات قانونية عميقة حول المسؤولية والمحاسبة الجزائية والتعويض.

وأكد النسور أن مثل هذه الخطوة “تشكل فرصة بالنسبة للحكومة الإسرائيلية للاندفاع المتحرر من كل القيود في إجراءاتها الأحادية وغير الشرعية المستهدفة للقدس الشرقية المحتلة ومقدساتها الإسلامية والمسيحية ومساعيها الرامية لتهوديها، وإلى تعمد الإمعان في إعاقة عمل الأوقاف الإسلامية فيها”، مضيفا أنه “من شأن الإجراءات التي يطالب بها النواب إنهاء الجهد الذي تبذله الحكومة من خلال السفير الأردني في تل أبيب، فيما يخص موضوع السجناء الأردنيين في السجون الإسرائيلية لجهة متابعة أمورهم والعمل على تحسين أوضاعهم، والجهد الذي يقوم به في إطار عملنا المتواصل والدؤوب الرامي إلى الإفراج عنهم”.

وختم النسور أسبابه بأن “أية إجراءات غير مدروسة يمكن أن تؤدي إلى عدم قدرة الأردن على متابعة مسار المفاوضات بشكل شامل مع جميع الأطراف ويحد منها بشكل خطير، ويقلص قدرة الأردن على التأثير عليه بشكل يصون ويحقق المصالح الأردنية العليا المرتبطة بالقضايا الجوهرية كافة، ويجسد حقوق الأردن في هذه القضايا ويحميها، وخصوصا قضيتي اللاجئين والقدس، في وقت ينتظر فيه الأردن بيان وزير الخارجية الأميركي جون كيري”.

أهالي الدقامسة يعتصمون

اعتصم نحو 150 شخصا من عشيرة الدقامسة، الثلاثاء، أمام مجلس النواب الأردني، للضغط على المجلس والحكومة، لاتخاذ قرار الإفراج عن السجين أحمد الدقامسة، المسجون في سجن “أم الولو” في محافظة المفرق.

وقال رئيس (اللجنة الوطنية للافراج عن أحمد الدقامسة)، زياد الدقامسة، إن “المعتصمين يعتزمون البقاء أمام المجلس إلى حين اتخاذ قرار حاسم بالإفراج عن الدقامسة”.

وأشار زياد إلى أن “مطالب عشيرة الدقامسة لا تنحصر فقط في الإفراج عن أحمد -الذي يكمل حكما بالمؤبد في سجن أم اللولو في المفرق بعد قتله لسبع إسرائيليات عام 1997 في الباقورة- إنما تطالب العشيرة أيضا بطرد السفير الإسرائيلي من عمّان.

وأكد أن “عشيرة الدقامسة تنوي اتخاذ خطوات تصعيدية بناء على القرارات التي صدرت الثلاثاء من المجلس.

السلطات الأردنية تعتقل نجل الدقامسة

وعلى إثر ذلك، اعتقلت الشرطة الأردنية الشاب نور الدين، نجل الجندي أحمد الدقامسة، أمام بوابة مجلس النواب، حيث كان يندد ويستنكر منح البرلمان الثقة للحكومة وعدم الموافقة على الإفراج عن والده.

واعتقل نور، برفقة نشطاء وسياسين وحزبيين وعدد من أفراد عشيرته، بعد أن علت هتافاتهم “القاسية” بحق أعضاء مجلس النواب والحكومة، بعد جلسة الثقة التي خصصت لمتابعة المطالب المتعلقة بقضية الشهيد رائد زعيتر.

وقام النشطاء برفع الأحذية في وجه عدد من النواب الذين منحوا الثقة للحكومة، بالرغم من رفضها تحقيق المطالب النيابية المتمثلة بالإفراج عن الدقامسة، وطرد السفير الإسرائيلي من عمان، وسحب السفير الأردني من تل أبيب، وإلغاء معاهدة السلام مع إسرائيل (اتفاقية وادي عربة)، والإفراج عن المعتقلين الأردنيين والفلسطينين في السجون الإسرائيلية.

وبحسب شهود عيان فإن نور الدين “تعرض للضرب المبرح من قبل بعض أفراد الشرطة، الذين فضوا الاعتصام بالقوة، بعد أن رشق عدد من الناشطين مركبات النواب والشرطة بالحجارة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث