البرلمان الأردني يفشل بطرد السفير الإسرائيلي

البرلمان الأردني يفشل بطرد السفير الإسرائيلي
المصدر: عمان- (خاص) من حمزة العكايلة

منح مجلس النواب الأردني الثقة للحكومة الأردنية برئاسة الدكتور عبد الله النسور، بحصولها على ثقة 81 نائباً من أصل 130 حضروا الجلسة، وذلك بعد أن أصروا على التصويت عليها، عقب بيان للنسور رفض فيه تلبية مطالب النواب بطرد السفير الإسرائيلي في عمان.

ووفق الدستور الأردني فإن إسقاط الحكومة يتطلب تصويت النصف+1، من عدد أعضاء مجلس النواب (76) نائباً، وليس من عدد حضور الجلسة، كما تكون الحكومة ملزمة إما بطلب تأجيل التصويت على الثقة بها لمدة عشر أيام بعد أن تطلب ذلك من البرلمان، وهو مالم تقم به في جلسة الثلاثاء.

وكان التصويت على منح الثقة، بعد أن قُدِمت مذكرة لحجب الثقة عن الحكومة، إثر رفضها تلبية مطالب النواب الخمسة والتي تنص على طرد السفير الإسرائيلي في عمان، وسحب السفير الأردني في تل أبيب، وإلغاء معاهدة السلام، والإفراج عن الجندي أحمد الدقامسة، والإفراج عن المعتقلين الأردنيين والفلسطينين في السجون الإسرائيلية.

عطية “يترحّم” على المجلس..والسعود يستقيل

وبعد أن شرع النواب بالتصويت على وقع اعتصامات على البوابة الخارجية للبرلمان تطالب بموقف حازم ينتصر للإرادة الشعبية، خلصت نتائج التصويت إلى تجديد الثقة بحكومة النسور، حين منحها الثقة 81 نائباً، وحجبها 29 نائباً، وامتنع عن التصويت 19 نائباً، وغاب 20 منهم، وسط هتافات قاسية من قبل النواب الحاجبين الذي أكدوا أن منح الثقة يعني الوفاة الشرعية الشعبية لمجلس النواب.

و قال النائب خميس عطية بصوت مرتفع “إنا لله وإنا إليه راجعون”، بعد أن صوت على حجب الثقة، فيما أعلن النائب يحيى السعود وهو رئيس لجنة فلسطين النيابية استقالته من مجلس النواب احتجاجاً منه على فوز الحكومة بالثقة.

النسور: إسرائيل اعتذرت وطرد السفير استباق للنتائج

وقال رئيس الوزراء عبد الله النسور قبيل التصويت على الثقة: لقد أفضى رفضنا للجريمة النكراء وجدية رد الفعل والضغوط التي مارسها النواب إلى تقديم مكتب رئيس الوزراء الأسرائيلي الثلاثاء الماضي، اعتذارا رسميا عبر فيه عن أسف حقيقي عن الحدث، متضمنا موافقة سريعة وغير مسبوقة من طرف الحكومة الإسرائيلية على طلب الأردن بإجراء تحقيق مشترك.

وأضاف النسور ” اتصل الرئيس الإسرائيلي بيريز مع الملك عبد الله قدم فيه الاعتذار وأسف شعب إسرائيل على الحادثة، كما أجرى رئيس الوزراء الإسرائيلي اتصالا مماثلاً مع الملك”.

وأكد أن موضوع سحب أو طرد السفراء يشكل من وجهة نظر الحكومة استباقاً للنتائج، وستؤدي هذه الخطوة إلى رد فعل في الغاء التحقيق المشترك مع الجانب الإسرائيلي، الأمر الذي يؤدي إلى اعتماد التقرير الإسرائيلي المنفرد، وهي تشكل فرصة لإسرائيل للإندفاع في إجراءاتها الأحادية غير الشرعية في تهويد القدس وإعاقة عمل الأوقاف الإسلامية فيها.

غضب شعبي واتهام “النواب” بالخيانة

وبعد قرار النواب منح الثقة بالحكومة، حالت الجماهير الغفيرة من أحزاب ونقابات مهنية وأهالي الجندي أحمد الدقامسة دون خروج النواب من البوابة الرئيسية، ما اضطرهم للخروج من البوابة الفرعية، وسط هتافات اتهمت النواب بالخيانة والعمالة لإسرائيل، مطالبين برحيل المجلس باعتباره غير ممثل للشعب الأردني.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث