الانتخابات الجزائرية.. التغيير بهدوء أم بداية الإثارة

الانتخابات الجزائرية.. التغيير بهدوء أم بداية الإثارة
المصدر: إرم – (خاص)

دفع ترشح الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة لولاية رابعة، رغم مرضه، عدداً من المرشحين الآخرين إلى الانسحاب لاقتناعهم بأن نتائج الانتخابات باتت محسومة مسبقاً، وهو الأمر الواقع الذي أشارت إليه العديد من الصحف المحلية.

وكان الرئيس (77 عاماً) المنتهية ولايته، قضى 15 سنة في رئاسة الجمهورية، وأعلن الاثنين ترشحه، جالساً على كرسي مقابل رئيس المجلس الدستوري مراد مدلسي وأمام كاميرات التلفزيون الوطني، وقال: “جئت لأسلم عليك أولاً وفي الوقت نفسه أقدم ملف ترشحي وفقاً للدستور ولقانون الانتخابات.

وبالنسبة للمحلل السياسي رشيد غريم، فإن “اللعبة انتهت بالنسبة للجميع، بما انه ترشح فسيتم انتخابه والإدارة ستعمل من اجله”، مضيفاً في تصريح لوكالة “فرانس برس” أن الرسالة التي تنشرها الحكومة منذ سنة هي أن “بوتفليقة يعني الاستقرار” وهذه “الرسالة الوحيدة التي لها تأثير على الناخبين”.

وأعلن المجلس الدستوري في الجزائر، القائمة النهائية لأسماء المرشحين لخوض الانتخابات الرئاسية، المقرر إجراؤها في 17 أبريل/ نيسان المقبل، في الوقت الذي أصدر فيه الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، قراراً بتكليف يوسف يوسفي برئاسة الحكومة، خلفاً للوزير الأول عبد الملك سلال.

وضمت القائمة النهائية لخوض السابق الرئاسي، ستة مرشحين، من بين 12 تقدموا بطلبات ترشيحهم إلى المجلس الدستوري، من بينهم الرئيس الحالي بوتفليقة، الذي يشغل المنصب الرئاسي منذ عام 1999، ويسعى للفوز بفترة رئاسية رابعة، رغم الجدل الذي يدور حول حالته الصحية.

وأصدر المجلس الدستوري “قرارات فردية معللة، تضمن رفض الترشيحات التي لا يستوفي أصحابها الشروط القانونية للترشح”، وذكر في بيان أوردته وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية الخميس، أن “هذه القرارات ستبلغ إلى أصحابها، وتنشر في الجريدة الرسمية أيضاً”.

وبالنسبة لمولود حمروش فإن “الحل الوحيد هو الاتجاه وبقوة لوضع ترتيبات للانتقال بالجزائر إلى الديمقراطية بمساعدة المؤسسة العسكرية”، وأوضح “أن أي حل توافقي مدروس لا يحتاج فقط إلى عدم معارضة الجيش، ولكن يحتاج أيضا إلى مساهمته في الآليات التي يختارها المجتمع”.

وفي الجانب الآخر، احتشد عدة آلاف من أنصار بوتفليقة لدعم مساعيه للفوز بفترة رئاسية جديدة، ووصف عبد الملك السلال، الذي استقال من منصب رئيس الوزراء الأسبوع الماضي لإدارة حملة بوتفليقة، ما يسمى “الربيع العربي” بـ”الحشرة”.

ومن جهة أخرى، نظمت عدة حركات مدنية تجمعات احتجاجية وسط العاصمة الجزائرية ضد ترشح بوتفليقة، وللمطالبة بتغيير النظام ومكافحة الفساد، وتجمع المئات من المساندين للحركة الاحتجاجية “بركات” (كفى) بالقرب من الجامعة المركزية تحت شعار “لا لولاية رابعة لبوتفليقة”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث