بيريز ونتنياهو يعتذران للعاهل الأردني عن مقتل زعيتر

بيريز ونتنياهو يعتذران للعاهل الأردني عن مقتل زعيتر
المصدر: عمان-حمزة العكايلة.

تلقى الملك عبدالله الثاني الاثنين اتصالا هاتفيا من الرئيس الإسرائيلي، شمعون بيريز، قدم فيه اعتذاره كرئيس لدولة إسرائيل، عن حادثة استشهاد القاضي رائد زعيتر.

وأعرب بيريز عن تأثره البالغ وأسفه لما حدث، مؤكدا التزام إسرائيل بالمضي قدما بالتحقيق المشترك في الحادث مع الجانب الأردني، وشدد بيريز خلال الاتصال حرصه على الاستمرار في العمل مع الملك والأردن بما يخدم تحقيق السلام في المنطقة.

وكان الملك عبد الله قد تلقى اتصالا مماثلا من رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، قدم فيه أسفه لما حصل على معبر الكرامة الحدودي بين البلدين، والذي شهد إطلاق جنديين إسرائيليين النار على القاضي الأردني رائد زعيتر ما أدى إلى استشهاده.

ومن المتوقع أن تستثمر الحكومة الأردنية هذين الاتصالين الثلاثاء لإقناع البرلمان في عدم الوصول إلى مرحلة حجب الثقة عن الحكومة، حيث كان مجلس النواب رهن ثقته بالحكومة في حال حقق مطالبه التي اتخذها أعضائه بالإجماع والمتمثلة بطرد السفير الأسرائيلي من عمان وسحب السفير الأردني من تل أبيب، والإفراج عن الأسرى الأردنيين والفلسطينين في السجون الإسرائيلية، وإلغاء اتفاقية السلام مع إسرائيل، والإفراج عن الجندي أحمد الدقامسة.

وقالت مصادر برلمانية لـ إرم إن مواقف بعض النواب المهددين بحجب الثقة عن الحكومة بدأت بالتراجع والإنحسار لقناعتها أن حكومة الدكتور عبد الله النسور لن تسقط، وهذا يعني أن موقف النواب سيصبح محرجاً أمام قواعدهم الشعبية، خاصة أن الدستور الأردني اشترط لحجب الثقة عن الحكومة توافر نصف أعضاء المجلس (76) نائباً، وليس نصف الحضور، في حين أن حلفاء النسور ومن يدورون في فلكه من النواب يقاربون هذا الرقم، وهم على استعداد تام لحضور جلسة الثلاثاء، في حين أن خصوم النسور البارزين يغيب عدد منهم عن الجلسة لعل أهمهم رئيس المجلس السابق عبد الهادي المجالي لتواجده في جنيف حيث يترأس الوفد الأردني المشارك في اجتماعات الاتحاد البرلماني الدولي، كما يغيب النائب خليل عطية لوفاة زوجته بشكل مفاجىء قبل يومين.

وأضافت المصادر أن النواب بدأوا فعلياً بمراجعة مواقفهم لأن خسارة معركة الثقة تعني تماماً أن المجلس فشل للمرة الثاثلة في طرد السفير الإسرائيلي رغم إجماعهم على ذلك، وفي حال خرج النسور من الموقف، فإن الشارع الأردني سيصب جاتم غضبه على المجلس.

ولعل ما يعزز هذا الموقف خروج الكتل النيابية التسعة الإثنين من اجتماعها الطارئ دون نتائج ملموسة ومؤثرة، حيث اتفقت على أن يتبلور موقفها من حجب الثقة عن النسور من عدمه بعد سماع رد الحكومة أثناء جلسة الثلاثاء.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث