الفلسطينيون يطالبون عباس بالصمود أمام ضغوطات أوباما

الفلسطينيون يطالبون عباس بالصمود أمام ضغوطات أوباما

رام الله ـ (خاص) من محمود الفطافطة

يلتقي الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الثلاثاء، بالرئيس الأميركي باراك أوباما في البيت الأبيض لمناقشة العديد من القضايا وفي مقدمتها “خطة كيري” المتعلقة بالتسوية السياسية في المنطقة.

ويقول أستاذ العلوم السياسية د. عمر رحال “يتعرّض الرئيس أبو مازن لضغوطات كثيرة وشديدة من قبل الإدارة الأمريكية وبعض الدول العربية للقبول بخطة كيري التي لا تمثل الطموح والأمل للفلسطينيين لما فيها من إعاقة حقيقية للوصول إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة”.

وأضاف “رغم أنّ بعض بنود هذه الخطة ملتبسة وغير معلنة إلا أنّ ما يُنشر عنها بين حين وآخر لا يلبي الحقوق الوطنية الفلسطينية المستندة إلى قرارات الشرعية الدولية، منوهاً إلى أنّ الرئيس عباس لا يستطيع أن يتجاوز الثوابت الفلسطينية مهما كان حجم الضغط الممارس عليه.

ويدعو د. رحال الرئيس عباس أن يكون حديثه مع الرئيس أوباما منطلقاً من دائرة الحقوق الوطنية التي كفلتها القوانين والقرارات الدولية.

بدوره، أكد المحلل السياسي جهاد حرب أنّ اللقاء بين الرئيسين عباس وأوباما سيكون مصيرياً وحاسماً لما لذلك من أهمية في استمرارية المفاوضات بين الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني أو توقفها، فضلاً عن كيفية تعامل الإدارة الأمريكية مع القيادة الفلسطينية بهذا الخصوص.

وذكر أنّ الإدارة الأمريكية ستضغط على الرئيس الفلسطيني من أجل تمديد المفاوضات للإبقاء فقط على الشكل دون المضمون الحقيقي، ولتبين للمجتمع الدولي أنّ هنالك أملاً في حل الصراع بين الطرفين؛ وبالتالي يتوجب على كافة الأطراف عدم اتخاذ إجراءات بحق إسرائيل من شأنها أن تفسد تلك المفاوضات.

وأشار حرب إلى أنه يتوجب على القيادة الفلسطينية أن توسع من خياراتها السياسية والدبلوماسية والاقتصادية وسواها، كالنفاذ إلى المؤسسات الدولية والتوقيع على الاتفاقيات الدولية وفق خطة متدرجة، وتعزيز المقاومة الشعبية بأشكالها المختلفة وإشراك قطاعات واسعة في هذه المواجهة، وتفعيل المقاطعة الاقتصادية الدولية للاحتلال الإسرائيلي ومستوطنيه وهذا لن يتحقق دون مقاطعة فلسطينية شاملة للاقتصاد الإسرائيلي.

إلى ذلك؛ يقول المواطن محمد أبو صبحة: “أنّ المطلوب من الرئيس عباس التأكيد على الثوابت الوطنية وأن أي اتفاق يُطرح على الجانب الفلسطيني يجب أن يتم بشأنه استفتاء نزيه لكافة أبناء الشعب الفلسطيني؛ سواء في الداخل أو في الشتات.

أما عبد الله شحدة فيرى أنّ العامل الأقوى لرفض ضغوطات الإدارة الأمريكية هو إنهاء الانقسام الداخلي وترتيب البيت الفلسطيني، بحيث لا يمكن مواجهة الآخرين في ظل غياب خطط وطنية موحدة، وسياسات مشتتة.

من جهتها، تقول المواطنة ليلى أبو خلف إنّ خطة كيري هي تمهيد لتسوية نهائية بين الفلسطينيين والإسرائيليين وأنها ستكون بمثابة أوسلو جديدة، متمنية من القيادة الفلسطينية أن يكونوا على قدر مسؤولية الشعب الفلسطيني الذي ضحى ولا يزال بالغالي والنفيس من أجل الوصول إلى حريته وسيادته.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث