تجدد القتال في شمال دارفور يشرد 54 ألف شخص

تجدد القتال في شمال دارفور يشرد 54 ألف شخص

إزمير ـ قال مفوض العون الإنساني في السودان سليمان عبد الرحمن سليمان، الأحد، إن تجدد القتال بين الجيش السوداني والمتمردين في ولاية شمال دارفور، غربي البلاد، قبل أيام، تسبب في نزوح نحو 54 ألف شخص من منازلهم.

جاء ذلك عقب لقاء سليمان في العاصمة الخرطوم، الأحد، كلا من نائب وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، جون بيق، ورئيس قسم الاستجابة والطوارئ بالمنظمة الدولية، الذين وصلا الخرطوم، مساء السبت الماضي، إضافة إلى عدد من ممثلي منظمات ووكالات الأمم المتحدة في العاصمة.

ومضى قائلا في تصريحات صحفية إن “اللقاء بحث القضايا الإنسانية في ولايات جنوب كردفان والنيل الأزرق وولايات دارفور، وأوضاع لاجئي دولة جنوب السودان في البلاد (السودان)”.

وأضاف: “توصلنا إلى إتفاق مع الأمم المتحدة على فهم مشترك بشأن إيحاد الحلول الدائمة لمعسكرات نازحي دارفور التي طال أمدها واستمرت لمدة 11 عاماً، وترك خيار العودة أو التوطين وإعادة الدمج، للنازحين”.

وأعرب المسؤول السوداني عن حرص بلاده على “توفير المساعدات الإنسانية للمتضررين في كافة أنحاء البلاد والتنسيق مع الشركاء في العمل الانساني”.

وأضاف أن “عدد النازحين جراء القتال الأخير بين الجيش والمتمردين شمال دارفور بلغ نحو 54 ألف نازح في مناطق اللعيت جار النبي وحسكنيتة والطويشة وسرف عمرة)”.

وخلال الأيام القليلة الماضية، شن متمردون هجمات على عدد من المدن والمناطق في ولايتي جنوب وشمال دارفور؛ ما تسبب في عمليات نزوح واسعة.

وجاءت المواجهات العسكرية بين الجيش السوداني ومتمردي دارفور بعد حوالي أسبوعين من انهيار المفاوضات بين حكومة الخرطوم والحركة الشعبية – قطاع الشمال، التي تحارب الحكومة في ولايتي جنوب كردفان والنيل الازرق (الحدوديتان مع دولة الجنوب).

ومنذ عام 2003، تقاتل ثلاث حركات متمردة في دارفور الحكومة السودانية، هي: العدل والمساواة بزعامة جبريل إبراهيم، وجيش تحرير السودان، بزعامة مني مناوي، وتحرير السودان، بقيادة عبد الواحد نور.

كما تنشط في دارفور عصابات نهب وقتل واختطاف تستهدف الأجانب العاملين في الإقليم؛ طلبًا للفدية في مقابل إطلاق سراحهم.

ووفقًا لتقرير صدر عن الأمم المتحدة عام 2008 (لم يصدر تقرير أحدث منه)، فإن نزاع دارفور تسبب في نزوح حوالى 2.5 مليون شخص، ومقتل نحو 300 ألف شخص، بينما تردد الحكومة السودانية أن عدد القتلى لا يتخطى العشرة آلاف.

ورفضت الحركات المتمردة في الإقليم الانضمام إلى وثيقة سلام برعاية قطرية في يوليو/ تموز 2011، بينما وقَّعت عليها حركة التحرير والعدالة، لكنها تعتبر الحركة الأقل نفوذاً في دارفور، وتشكلت من مجموعات انشقت عن الحركات الرئيسية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث