دراسة تتوقع اعتراضات دولية على قانون انتخابات الرئاسة المصرية

دراسة تتوقع اعتراضات دولية على قانون انتخابات الرئاسة المصرية
المصدر: القاهرة- (خاص) من شوقي عصام

توقعت دراسة صادرة عن مؤسسة البيت العربي لحقوق الإنسان، أن يواجه قانون الانتخابات الرئاسية في مصر اعتراضات دولية، بسبب تحصين قرارات اللجنة العليا للانتخابات، كونه “يتنافى مع الحق، الذي أقرته المواثيق الدولية في اللجوء للمحاكم والتقاضي”.

وأشارت الدراسة إلى أن العقوبات المذكورة في القانون لا تتناسب مع حجم الانتهاكات، “فالقانون يتجاهل المحبوسين احتياطياً، وغير القادرين على الحركة، وتجهيز اللجان حتى تتناسب مع ظروف ذوي الاحتياجات الخاصة”.

وقالت الدراسة، إن المادة 7 من القانون، القاضية بتحصين قرارات اللجنة، تحمل الكثير من القصور، “فرغم قيام اللجنة بوظيفة إدارية، إلا أنها تباشر اختصاصها من منطلق كون قضاتها، قضاة منصة، وليسوا إداريين، ما يحول اللجنة إلى محكمة، لا يجوز لأي فرد انتقاد تصرفاتها وقراراتها”، معتبرين ذلك انتقاصاً من هيبة القضاء وتدخلا في شؤونه.

وأكدت الدراسة، أن التشريعات الخاصة بالانتخابات، لم توضح بعض المفاهيم، التي ذكرتها في موادها، مثل الدعاية الدينية وتعريفها وحدودها، وما هو مفهوم جهة الإدارة وصلاحياتها.

وتابعت:” قانونا الانتخابات الرئاسية ومباشرة الحقوق السياسية، يشملان قائمة بانتهاكات ربما تحدث خلال العملية الانتخابية، كما أنهما ذكرا عقوبات لا تتناسب مع حجم الانتهاك، ولم توضح تلك القوانين كيفية تعقب وإثبات الانتهاكات ومعاقبة مرتكبها”.

ومن الانتقادات، التي وجهتها الدراسة للقانون، عدم توضيح حقوق الجهات الأمنية السياسية، ترشحاً واقتراعاً، أو حتى ما إذا كان مسموح لهم بذلك أيضاً، حيث ذكر القانون فقط إعفاءهم، وليس حرمانهم، إضافة إلى أن التشريعات المنظمة للانتخابات، لم تتناول ما هو متعلق بتصويت المحبوسين على ذمة قضايا لم يصدر بها حكم بعد، أو غير القادرين على الحركة، والذهاب للجان الاقتراع، ناهيك عن عدم الحديث حول تجهيز اللجان الانتخابية لتلائم ظروف ذوي الاحتياجات الخاصة.

وقال المدير التنفيذي لمؤسسة البيت العربي لحقوق الإنسان، مجدي عبد الفتاح:”للأسف الشديد، لم يسهم تعدد التشريعات المنظمة للانتخابات في تحسين العملية الانتخابية، بل شابها القصور، فالقوانين المنظمة للانتخابات في مصر تحمل بين طياتها تناقضاً واضحاً، فهي تشريعات في مجملها تباعد بين الانتخابات المصرية، والمعايير الدولية للانتخابات الحرة والنزيهة، فهناك قيود غير منطقية تحد من قدرة المواطنين في ممارسة حقهم في الترشح والاقتراع، وطالبت المنظمات الحقوقية والقوى السياسية من قبل بضرورة وجود تشريع موحد للانتخابات العامة في مصر، بما يضمن نزاهة الانتخابات”.

وأضاف عبدالفتاح أنه وعلى الرغم من الأصوات الكثيرة، التي نادت بتعديل القوانين المنظمة للانتخابات في مصر، إلا أن تلك التعديلات وتوقيتها وخصوصيتها جاءت مخيبة للآمال.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث