القوات السورية تقتحم آخر معقل للمعارضة قرب الحدود اللبنانية

القوات السورية تقتحم آخر معقل للمعارضة قرب الحدود اللبنانية

بيروت – ذكر تلفزيون الميادين ان جنودا سوريين دخلوا أحياء شرقية من بلدة يبرود اليوم السبت وتقدموا تجاه الشارع الرئيسي في آخر معقل للمعارضة قرب الحدود اللبنانية شمالي دمشق.

وأظهرت اللقطات التي عرضها التلفزيون ومقره بيروت جنودا يندفعون في حقل باتجاه مدخل البلدة ويغنون قائلين “مرحبا يا يبرود”.

وسمع دوي إطلاق النار مع تقدم الجنود.

ومن شأن السيطرة على يبرود أن تساعد الرئيس بشار الأسد في قطع خط إمداد لقوات المعارضة عبر الحدود من لبنان. وتقع تلك البلدة قرب الطريق السريع الذي يربط دمشق بحلب في الشمال وبساحل البحر المتوسط في الغرب حيث تتركز الأقلية العلوية التي ينتمي إليها الأسد.

في غضون ذلك ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الحكومة تقصف بعض أحياء يبرود ببراميل متفجرة وتقصف أطراف البلدة بالمدفعية.

وأضاف المرصد المناهض للأسد أن قتالا ضاريا يدور بين القوات الحكومية التي يدعمها مقاتلو حزب الله اللبناني من جهة وفصائل بالمعارضة تضم جبهة النصرة التابعة للقاعدة في سوريا وجماعة الدولة الإسلامية في العراق والشام المنشقة على القاعدة من جهة أخرى.

وفر الآلاف من يبرود -التي يسكنها ما بين 40 و50 ألف شخص وتبعد نحو 60 كيلومترا الى الشمال من دمشق- والمناطق المحيطة بها بعدما تعرضت البلدة للقصف الشهر الماضي قبل هجوم القوات الحكومية.

وتحقق الحكومة مكاسب إضافية على طول الطريق السريع وكذلك في أنحاء دمشق وحلب في الشهور الأخيرة مستعيدة زمام المبادرة في صراع يدخل غدا عامه الرابع.

وقال المرصد إن قائدا بارزا بجبهة النصرة قتل في وقت متأخر مساء أمس الجمعة على مشارف يبرود خلال قصف واشتباكات مع الجيش ومقاتلي حزب الله.

وكان أبو عزام الكويتي نائب قائد جبهة النصرة في القلمون وهي منطقة جبلية بين دمشق والحدود اللبنانية حيث تقع يبرود.

وأضاف المرصد السوري أنه كان مفاوضا رئيسيا في تبادل السجناء الأسبوع الماضي والذي أتم الإفراج عن 13 راهبة من الروم الأرثوذكس كانت تحتجزهم جبهة النصرة منذ ديسمبر كانون الأول.

وقتل أكثر من 140 ألف شخص وفر 2.5 مليون إلى الخارج كلاجئين في حرب أهلية تكتسب بعدا طائفيا على نحو متزايد وبدأت باحتجاجات حاشدة في الشوارع ضد الأسد في مارس آذار 2011 لكنها مالبثت أن تحولت إلى صراع مسلح بعد حملة على المتظاهرين.

وبمناسبة الذكرى الثالثة لنشوب الصراع حثت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين اشتون في بيان اليوم السبت حكومة الأسد على الالتزام بمهلة حددتها الأمم المتحدة تنقضي في 30 يونيو حزيران لتدمير أسلحتها الكيماوية بالكامل.

ولم تنفذ دمشق تعهدا بتدمير 12 منشأة لتصنيع المواد الكيماوية بحلول 15 مارس آذار ولم تلتزم أيضا بمواعيد عدة سابقة نص عليها اتفاق تم التوصل إليه العام الماضي.

وقالت اشتون إن وضع نهاية للصراع مسؤولية تقع على عاتق المجتمع الدولي.

وأضافت “المأساة في سوريا لا مثيل لها في التاريخ الحديث. الحل الوحيد للأزمة هو حل سياسي ويتمثل في تشكيل إدارة حكم انتقالية وعملية سياسية شاملة وحقيقية يقودها السوريون لاقامة نظام ديمقراطي وتعددي في سوريا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث