زيارة الأسد لمدينة عدرا تستفز المعارضة

زيارة الأسد لمدينة عدرا تستفز المعارضة
المصدر: إرم – (خاص) من آلجي حسين

استفزّت زيارة الرئيس السوري بشار الأسد إلى مدينة عدرا السورية مشاعر المعارضين للنظام السوري، بعد نشر مقطع فيديو عن زيارة بدت مدروسة وممنهجة ويظهر فيها المواطنون “اللاجؤون” مجرد ممثلين، كما يشير معارضون.

وزار الأسد مخيمات النازحين الأربعاء، في وقت لم تعلن فيه وكالة الأخبار الرسمية السورية (سانا) عن خبر الزيارة إلا الخميس حفاظاً على أمنه كما يقول مراقبون، حيث تواجد الرئيس السوري في جولته على أماكن إقامة النازحين من عدرا منذ أكثر من 20 يوماً.

ويظهر الأسد في مقطع فيديو بثته وسائل الإعلام متحدثاً مع المواطنين السوريين من كافة الشرائح في مركز الدوير بعدرا (ريف دمشق) وهو يسألهم عن ظروفهم والمخطوفين في العائلات، ويطمئن على صحة أحد المرضى على سريره طالباً اسم الدواء الذي يتناوله، لينتقل بعدها إلى تجمع النازحين في صالة مغلقة مخاطباً إياهم باللهجة المحلية، وهو محاط بعناصر الأمن والحماية والشبيحة من كل جانب.

ويقدم الأسد جرعات من التفاؤل زارعاً الأمل في نفوس المحتشدين حوله واعداً إياهم بعودتهم إلى مدينتهم الملتهبة عدرا، وكذلك بالبحث عن المختفين والمختطفين، وتأمين الأمان لجميع الأهالي، محاولاً مداعبة الأطفال الصغار الذين ظهروا في المقطع.

ويقول الأسد للمحتشدين: “عدرا هي سورية الصغيرة، والدولة لكل السوريين، وأنتم أبناء الدولة”، مضيفاً أنه سمع المشاكل “كل مفقود ابن لنا وسنبحث عنه، والجيش سيسحق الإرهابيين”، وسط عاصفة من الهتافات الشعبية حوله، من مثل “بالروح بالدم نفديك يا حافظ”، و”الله سوريا وبشار وبس”.

ويظهر الرئيس السوري مع مرافقيه، حيث يحمل أحدهم حقيبة يُرجح أنها تُفتح وقت الحاجة والخطر لتتحول إلى رداء يقي من الرصاص، في خطوة بدت مجازفة.

وينظر مراقبون إلى زيارة الأسد لهذه المنطقة المشتعلة كتحدي للجيش الحر والكتائب الأخرى المقاتلة في سوريا.

جدير ذكره أن عدرا تشهد معارك حامية بين الجيشين السوري والحر، قبل أن يحكم النظام السوري قبضته على المنطقة مخلفاً مئات الضحايا وآلاف اللاجئين في مركز الدوير.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث