الإبراهيمي: ترشح الأسد ينسف مسار المفاوضات

الإبراهيمي: ترشح الأسد ينسف مسار المفاوضات
المصدر: دمشق - (خاص)

قال المبعوث الدولي العربي الأخضر الإبراهيمي خلال لقاءات في مجلس الأمن، إن إجراء انتخابات رئاسية في سوريا سيقضي على مسار “جنيف2″، ومن المقرر أن يقدم الإبراهيمي الخميس تقريرا حول حصيلة المفاوضات في جنيف.

واستمع الإبراهيمي من الأمين العام وسفراء الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن إلى كلام واضح حول ضرورة مواصلة مهمته، خصوصا أن إيجاد بديل عنه لن يكون أمرا سهلا.

ونقلت مصادر دبلوماسية غربية عن الإبراهيمي قوله إن إجراء الجولة الثالثة من المفاوضات في جنيف لن يكون ممكنا ما لم يتم الاتفاق على المسألتين الأساسيتين، وهما مفاوضات متوازية حول نقطتي الإرهاب وتشكيل هيئة الحكم الانتقالية، ومعالجة مشكلة إجراء الانتخابات الرئاسية التي ستقضي على العملية الانتقالية في حال إجرائها.

وبحسب المصادر الدبلوماسية، اقترح أحد السفراء خلال المشاورات التي كان الإبراهيمي جزءا منها أن تسعى روسيا إلى إقناع النظام السوري بإرجاء الانتخابات، لكن موافقة روسيا على ذلك مستبعدة لأنها تراهن على انتصار النظام ولن تقبل بفرض أي ضغوط عليه.

كما نقل عن المبعوث الدولي العربي قوله إن انتخاب الأسد لولاية جديدة سيضع المعارضة أمام حقيقة أن النظام غير معني بالتفاوض على بند تشكيل هيئة الحكم الانتقالية.

وأوضحت المصادر أن الإبراهيمي طلب من وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الضغط على دمشق كي يقبل النظام السوري بالتفاوض على تشكيل الهيئة الانتقالية في موازاة مناقشة البند المتعلق بوقف العنف والإرهاب، وهو أمر رفضه النظام حتى الآن.

وسيوضح الإبراهيمي أمام مجلس الأمن الخميس أن رفض النظام السوري للتفاوض على تشكيل الهيئة الانتقالية كان السبب وراء توقف المفاوضات.

وبدأ مجلس الشعب السوري منذ أيام، مناقشة مشروع قانون للانتخابات الرئاسية، تضمن شروطا أكثر تشددا من الدستور الحالي، ما يقطع الطريق تماما على المعارضين وخصوصا المقيمين في الخارج للمشاركة في الانتخابات.

وينص الدستور الحالي، الذي أقر في بداية 2012، على انتخاب رئيس جديد ما بين 60 و90 يوما من انتهاء ولاية الرئيس بشار الأسد في 17 تموز/ يوليو المقبل.

وإذا كانت المادة 88 من الدستور قضت بعدم إمكان انتخاب الرئيس أكثر من ولايتين، فإن المادة 155 توضح أن هذا الإجراء لن يطبق إلا ابتداء من الانتخابات الرئاسية المقبلة أي أنه سيحق للرئيس الأسد نظريا تسلم الرئاسة لولايتين إضافيتين من 14 سنة أخرى.

وأفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا” أن مجلس الشعب وافق على الانتقال لإقرار مشروع قانون الانتخابات العامة مادة مادة بعد عرضه للمداولة العامة ومناقشته المستفيضة من قبل لجنتي الداخلية والإدارة المحلية والشؤون الدستورية والتشريعية، مشيرة إلى أن مناقشة القانون تأتي لأن قانون الانتخابات العام صدر في 2011 قبل إقرار الدستور الحالي في 2012، واقتصار قانون الانتخابات على انتخابات مجلس الشعب والمجالس المحلية.

ويتضمن مشروع القانون أحكاما تفصيلية فيما يتعلق بمواصفات رئيس الجمهورية، حيث جرت إضافة فقرات إلى المواصفات الواردة في الدستور، منها “مدة لا تقل عن عشر سنوات إقامة دائمة متصلة عند تقديم طلب الترشيح”.

ويرى مراقبون أن هذه المواد التي أقرها المجلس تمنع أعضاء الائتلاف الوطني السوري المعارض ومعارضين آخرين مثل مسؤول المهجر في “هيئة التنسيق الوطني للتغيير الديمقراطي” هيثم مناع، ونائب رئيس الوزراء السابق للشؤون الاقتصادية قدري جميل، باعتبار أن الجميع إما مقيم خارج البلاد أو أنه لم يقم آخر 10سنوات في سوريا بشكل متواصل أو أنه يحمل جنسية أخرى غير السورية، إضافة إلى أن محكمة الإرهاب أصدرت أحكاما أو أنها طلبت تجميد أرصدة مالية لآخرين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث