النجيفي يهاجم سياسة الحكومة في حلّ أزمة الأنبار

النجيفي يهاجم سياسة الحكومة في حلّ أزمة الأنبار

بغداد – (خاص) من عدي حاتم

شنّ رئيس البرلمان العراقي أسامة النجيفي هجوماً غير مسبوق على طريقة تعامل الحكومة مع أزمة الأنبار بالتزامن مع المؤتمر الدولي لمكافحة الإرهاب المنعقد في بغداد الذي قاطعه، معتبراً أنّ “عشائر الأنبار أُجبروا على الدفاع عن كرامتهم وحقوقهم بسبب استفزاز الحكومة لهم”.

النجيفي وفي كلمة له أمام طلبة الأنبار الدارسين في جامعة الموصل بمحافظة نينوى، عدّ أنّ “الحكومة تصرّفت بحماقة مع أزمة الأنبار”.

وانتقد النجيفي بشدة سياسات رئيس الوزراء نوري المالكي من دون تسميته هذه المرة، معتبراً أنّ “الحكومة اتبعت سياسية بنيت على أساس الاتهامات والوشايات والأكاذيب، واتهمت من يطالب بحقه المشروع بأنه إرهابي وينفذ أجندة خارجية، أو أنه يريد إثارة الفتنة”.

وأكد أنّ ” لحكومة لم تستجب لكل مطالب أهالي الأنبار، وادّعت أنها نفذت قسماً منها وكانت مطالب هامشية لا تذكر”.

ورأى النجيفي أنّ “الحكومة تصرفت بحماقة واقتحمت ساحة الأنبار واعتقلت النائب أحمد العلواني واستفزت عشائر الأنبار بحيث أُجبروا على الدفاع عن كرامتهم وحقوقهم وامتدت الأزمة إلى الرمادي والفلوجة”، مبيناً أنّ “دخول القوات العسكرية إلى الأنبار في هذا الوقت كان غريبا، وغير مفهوم”.

وتساءل عن أنّ “الحكومة كانت تطارد المجموعات الإرهابية في الصحراء وتم مسك الحدود وكانت هناك عمليات عسكرية، فكيف دخلت هذه المجموعات المسلحة من سوريا إلى العراق؟”.

ولفتّ إلى أنّ “وجود هذه المجموعات أصبح ذريعة لتسليط نيران المدفعية والطائرات على الفلوجة والرمادي والكرمة والصقلاوية”، مؤكداً “نبهنا الحكومة منذ الساعات الأولى للعملية أنّ أزمة الأنبار لا تحل عسكرياً ومن غير المعقول أن تسلط فوهات المدافع على الشعب الذي يريد حقا مشروعا وليس ادعاءات كما ذكر رئيس الحكومة في أوقات كثيرة”.

وانتقد رئيس البرلمان بشدة انفراد الحكومة بقضية أزمة الأنبار، مشيراً إلى أنها “لم تستجب ولم تستمتع ولم تحاول أن تشرك القيادات السياسية لتلك المحافظة من نواب وقوى سياسية وشيوخ عشائر مؤثرين واعتمدت على بعض العناصر الذين اندمجوا بهذا المشروع واتخذت طريقة واحدة هي الطريقة العسكرية في مهاجمة الأنبار ومحاولة السيطرة عليها عسكريا”.

وكشف النجيفي عن أنّه “بعد شهرين ثبتَ أنّ الأوضاع تزداد سوءًا وسيطرة الجيش على الأنبار بدأت تضعف وخرجت الكثير من مناطق الأنبار عن سيطرة الحكومة ولازالت المجموعات الإرهابية موجودة في أماكنها في الفلوجة والرمادي وكل يوم نسمع أخبار عن تحرير المعلب وشارع 60 وبعد أيام تعود نفس المعارك”.

ولم يحضر رئيس البرلمان أسامة النجيفي المؤتمر الدولي لمكافحة الإرهاب المنعقد في القصر الحكومي في المنطق الخضراء ببغداد، وهو ما عزاه مراقبون إلى الخلاف بينه وبين رئيس الحكومة نوري المالكي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث