تونس: اعتداءات على مقر أمني جنوبي البلاد

تونس: اعتداءات على مقر أمني جنوبي البلاد

تونس- أعلنت وزارة الداخلية التونسية، الأربعاء، أن مقرًا أمنيًا تعرَّض، للهجوم بزجاجات حارقة خلال أحداث شهدتها مدينة بنقردان في محافظة مدنين الحدودية مع ليبيا، جنوبي تونس.

وقالت وزارة الداخلية، في بيان:”تُعلم وزارة الداخلية أنّه إثر غلق المعبر الحدودي رأس الجدير من الجانب الليبي الثلاثاء تجمع بعض المواطنين في مدينة بن قردان، وتولوا إضرام النار بالإطارات المطاطية وسط المدينة، ليتولوا إثر ذلك الاعتداء على مقر منطقة الأمن بالحجارة والزجاجات الحارقة أمام تحلي قوّات الأمن بضبط النفس”.

ومرارا، أغلقت السلطات الليبية معبر رأس جدير، جراء عدم استقرار الأوضاع الأمنية.

وتابعت وزارة الداخلية التونسية:”وتطورت الأمور بعد ذلك إلى إضرام النار في سيارتين راسيتين (موجودتين)، حيث أجبرت قوّات الأمن على استعمال الغاز المسيل للدموع وطلقات نارية تحذيرية في الهواء”.

ومضت قائلة:”تمّ بعد ذلك الاحتفاظ (التحفظ على) بأربعة أشخاص لتتكرر الاربعاء الاعتداءات؛ إذ حاول عدد من المحتجين رشق مقر منطقة الأمن بالحجارة ممّا أجبر الأعوان (قوات الأمن) على استعمال القوّة ضدّهم مرّة أخرى”.

وأضافت أنها “أعلمت السلطات بمطالب المحتجين”، و”لن تسمح بمثل هذه الاعتداءات على المقرّات الأمنية، وذلك باستعمال ما يخوله لها القانون”.

ودعت الوزارة مكونات المجتمع المدني إلى “التنديد بمثل هذه الاعتداءات؛ لأنّ العنف لا يؤدى إلى إيجاد الحلول المناسبة”.

وبحسب مراسل الأناضل، فإن المحتجين يطالبون بإعادة فتح المعبر من الجانب التونسي والتفاهم مع الجانب الليبي على فتحه، لما يمثله من مصدر دخل لعدد من التجار التونسيين.

من جانبه، قال محافظ مدنين، الحبيب شواط، في تصريحات صحفية، إن “السلطات الليبية هي التي أغلقت المعبر من الأساس”.

ومضى قائلا إن “الوزير المكلف بالأمن الداخلي في وزارة الداخلية، رضا صفر، لفت إلى أن الجانب التونسي مستعد لفتح المعبر في أي وقت بالتنسيق مع الطرف الليبي”.

وكان رئيس الحكومة التونسية مهدي جمعة قال، خلال زيارته لبنقردان، الأحد الماضي، إنه سيقضي على التجارة الموازية من أجل إنعاش الاقتصاد الوطني”.

وأضاف جمعة أن حكومته “اتخذت مجموعة من الإجراءات الجديدة لحماية الصناعات التقليدية التونسية من منافسة الصناعات المقلّدة الواردة من الخارج، التي يجري تهريبها وترويجها في الأسواق الموازية بتونس”.

وتعيش ليبيا، منذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011، أوضاعاً أمنية متدهورة، وتصاعداً في أعمال العنف، فيما تحاول الحكومة الليبية السيطرة على الوضع الأمني المضطرب في البلاد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث