الجهاد الإسلامي تمطر إسرائيل بالصواريخ

ليبرمان يدعو إلى إعادة احتلال غزة والحركة تعد بالمزيد من الضربات

الجهاد الإسلامي تمطر إسرائيل بالصواريخ
المصدر: رام الله ـ (خاص) من أحمد ملحم

دعا وزير خارجية إسرائيل أفيغدور ليبرمان إلى “إعادة احتلال” قطاع غزة، بينما تعهد رئيس الحكومة بنيامين نتانياهو برد “قوي للغاية” بعد اطلاق سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي نحو 130 صاروخا على المستوطنات الاسرائيلية.

وقال ليبرمان في تصريح للقناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي “بعد شن حربين على قطاع غزة (الرصاص المصبوب، وعامود السحاب) دون تحقيق الهدوء، لابد لإسرائيل من احتلال القطاع لتحقيق الأمن لسكان الجنوب”.

وأكد أن إسرائيل لن تقف صامتة تجاه الإطلاق الكثيف للصواريخ تجاه البلدات المحاذية للقطاع.

وقال:”لا يمكن ترك سكان بلدات جنوب إسرائيل رهينة في يد الإرهابيين في قطاع غزة”، حسب تعبيره.

وأعلنت سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، عن إطلاقها نحو 130 صاروخاً من قطاع غزة، باتجاه البلدات الإسرائيلية المحاذية للقطاع، ردا على قتل إسرائيل 3 من عناصرها الثلاثاء.

من جانبها قالت الإذاعة الإسرائيلية العامة، إن 30 قذيفة صاروخية على الأقل أطلقت من قطاع غزة، باتجاه بلدات النقب الغربي الإسرائيلية.

وأضافت: “سقطت 30 قذيفة على مناطق سديروت، ونتيفوت، وسدوت نيغف، وشاعر هنيغف، ولم يبلغ عن وقوع إصابات، في حين لحقت أضرار بأحد المباني في مدينة سديروت”.

وأشارت إلى أن منظومة القبة الحديدية (نظام دفاعي ضد الصواريخ) اعترضت عدة قذائف أطلقت باتجاه مدينة عسقلان.

في غضون ذلك، أعلن الجيش الإسرائيلي رفع درجة تأهبه إلى الدرجة القصوى، تحسبا لتداعيات الأوضاع الأمنية مع قطاع غزة.

وقرر جيش الاحتلال ضرب أهداف للجهاد الإسلامي وسرايا القدس الجناح العسكري في غزة.

وقال ضابط رفيع في جيش الاحتلال حسب القناة العاشرة العبرية: “إن ما حدث يعتبر الاخطر منذ انتهاء حرب عامود السحاب”.

من جانبها، لوحت سرايا القدس بتوسيع عملياتها في حال أقدمت اسرائيل على الاعتداء على غزة، مؤكدا أنه سيفاجئ الاحتلال بما لم يره من قبل.

وقال الناطق باسم السرايا أبو أحمد “سنوسع مساحة إطلاق النار ردا على أي عدوان صهيوني”.

واضاف “نحن في سرايا القدس وضعنا خطة مسبقة للرد على العدوان وكنا ننتظر اللحظة المناسبة لتنفيذها وسنعلن عن تفاصيل أكثر فيما بعد”.

وكانت طائرات إسرائيلية، قتلت الثلاثاء، 3 من عناصر سرايا القدس الجناح المسلح لحركة الجهاد الإسلامي في مدينة رفح أقصى جنوب قطاع غزة.

قلق في القطاع

على وقع مخاوف من حرب إسرائيلية جديدة ثالثة، يعيش سكان قطاع غزة ساعات هذه الليلة التي تبدو طويلة، في ظل التحليق المكثف للطائرات الحربية بمختلف أنواعها.

وتدافع سكان غزة على محطات الوقود للتزود بالمحروقات، في أعقاب إعلان إسرائيل إغلاق معبر كرم أبو سالم، المنفذ التجاري الوحيد لغزة على العالم.

وأفسدت أجواء التوتر السائدة في غزة، استمتاع عشاق دوري كرة القدم الأوربية، بمتابعة مباريات تصفيات دوري أبطال أوروبا لعام 2014، حيث أغلقت المقاهي أبوابها مبكرا في وجه مئات القادمين لمشاهدة المباريات التي تستكمل الاربعاء.

وقال الشاب “أحمد” 27 عاما إنه غادر المقهى على عجل، وبخوفٍ شديد بعد أن كان برفقة أصحابة لمشاهدة مباراة برشلونة الأسباني ومانشستر سيتي الإنجليزي.

ووصف الشوارع بأنها أشبه بحظر التجوال، واستدرك بالقول:” المقاهي أغلقت أبوابها، والكل يغادر إلى منزله خوفا من التصعيد، كنا في انتظار المباراة، لكن التصعيد أجلّ كل مشاريعنا.”

وكان نائب رئيس أركان الجيش الإسرائيلي غادي إيزنكوت قد أنهى الأربعاء جلسة استثنائية لتقييم الوضع بعد التصعيد في قطاع غزة وطبيعة الرد بمشاركة قائد المنطقة الجنوبية وقادة الاستخبارات والعمليات والأذرع.

ويخشى الفلسطينيون من حدوث أزمة كهرباء كبيرة، في أعقاب إغلاق معبر كرم أبو سالم، الذي تعبر من خلاله إمدادات محطة توليد الكهرباء في غزة، بالوقود.

وبات معبر كرم أبو سالم المنفذ الرئيسي والوحيد أمام إدخال مستلزمات الحياة لسكان قطاع غزة عقب شلل حركة الأنفاق الممتدة على طول الحدود المصرية الفلسطينية.

وسبق أن شنت إسرائيل حربين على غزة، الأولى بدأت في 27 ديسمبر/كانون الأول 2008 وأطلقت عليها عملية “الرصاص المصبوب”، أسفرت عن مقتل وجرح آلاف الفلسطينيين، وتدمير هائل للمنازل وللبنية التحتية.

وشنت إسرائيل حربا ثانيا في نوفمبر/تشرين ثاني 2012، استمرت لمدة 8 أيام أسفرت عن مقتل وجرح العشرات من الفلسطينيين.

وسيزيد أي عدوان على غزة من حدة الأزمة الإنسانية المتفاقمة في القطاع المحاصر للعام الثامن على التوالي.

ويخضع قطاع غزة لحصار فرضته إسرائيل منذ فوز حركة “حماس” في الانتخابات التشريعية عام 2006 وشددته عقب سيطرة الحركة على قطاع غزة في صيف العام 2007.

وتغلق السلطات المصرية، معبر رفح، الواصل بين قطاع غزة ومصر، بشكل شبه كامل، وتفتحه فقط لسفر الحالات الإنسانية، وذلك منذ إطاحة قادة الجيش، بمشاركة قوى شعبية وسياسية ودينية، بالرئيس المصري محمد مرسي، في يوليو/تموز الماضي.

وتتهم السلطات المصرية، حركة “حماس”، التي تدير غزة، بالتدخل في الشأن الداخلي المصري والمشاركة في تنفيذ “عمليات إرهابية وتفجيرات” في مصر، وهو ما تنفيه الحركة بشكل مستمر.

إسرائيل تقصف مواقع للجهاد الإسلامي

قصفت طائرات الاحتلال الليلة عدة مواقع تابعة لحركة الجهاد الاسلامي وحركة حماس وأراض فارغة في انحاء متفرقة في قطاع غزة.

وقال المتحدث باسم جيش الاحتلال افيخاي ادرعي إن الجيش الإسرائيلي قصف 29 هدفا في القطاع.

ولا تزال طائرات الاحتلال تجوب سماء غزة حتى اللحظة.

وكانت الاجنحة العسكرية للجبهة الشعبية والجبهة الديمقراطية واحد اجنحة كتائب شهداء الاقصى اعلنت عن قصفها المستوطنات بعدة صواريخ .

بدورها قالت الحكومة الفلسطينية المقالة في غزة ” إن الاحتلال الصهيوني يستفرد بأبناء الشعب الفلسطيني في ظل انشغال عربي بعيدا عن القضية الفلسطينية والمقدسات، ويحاول فرض سياسة جديدة ويقوم منذ فترة بتصعيد الساحة”.

وحمل المتحدث باسم “المقالة” ايهاب الغصين الغصين الاحتلال المسؤولية “عن التصعيد الصهيوني” محذرا من تداعيات أي تصعيد اسرائيلي مؤكداً أن المقاومة حق للشعب الفلسطيني للدفاع عن نفسه.

وأكدت وزارة الصحة في الحكومة المقالة أنه لم يتم تسجيل أي إصابات جراء قصف الاحتلال معلنة عن جاهزيتها للتعامل مع أي تطورات ميدانية في كافة محافظات القطاع.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث