قطر تشارك في اجتماع مجلس وزراء الداخلية العرب

قطر تشارك في اجتماع مجلس وزراء الداخلية العرب
المصدر: إرم- (خاص)

شارك رئيس وزراء، ووزير داخلية قطر، الشيخ عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني، في اجتماعات الدورة الـ31 لمجلس وزراء الداخلية العرب، التي بدأت الأربعاء بمدينة مراكش المغربية (وسط)، وتستمر لمدة يومين.

وتعد مشاركة رئيس وزراء قطر في الاجتماع بصفته وزير الداخلية هي المشاركة الأرفع لقطر في اجتماع عربي، بعد إعلان كل من السعودية والإمارات والبحرين، الأسبوع الماضي، سحب سفرائهم من قطر، في خطوة قالت إنها اضطرت لها “لحماية أمنها واستقرارها”.

يشار إلى أن أعمال الدورة العادية 141 لمجلس الجامعة العربية، التي انعقدت على مستوى وزراء الخارجية، الأحد الماضي، بالقاهرة، شهدت تمثيلاً منخفضاً لدولة قطر، حيث اكتفت بوكيل لوزير خارجيتها كممثل للدوحة في الاجتماع، الذي كان أول اجتماع عربي يعقب إعلان كل من السعودية والإمارات والبحرين، سحب سفرائهم من قطر، الأربعاء الماضي.

وقال العاهل المغربي الملك محمد السادس، الأربعاء، إن “اجتماع وزراء الداخلية العرب سيساهم في تحصين الأمة العربية وحمايتها من التطرف والإرهاب”، مشيرا إلى أن “اعتماد ميثاق أمني عربي لن يتأتى إلا من خلال تبني رؤية عربية مشتركة وموحدة لمفهوم الأمن”.

جاء ذلك في رسالة وجهها العاهل المغربي للدورة الـ31 لمجلس وزراء الداخلية العرب، وتلاها وزير الداخلية المغربي، محمد حصاد.

ودعا ملك المغرب وزراء الداخلية العرب إلى “اعتماد مقاربات ذات أبعاد استشرافية، تتسم بالموضوعية وبعد النظر، وتساهم بشكل فعال في بلورة خطط متجددة، عمادها التنسيق والتعاون، لمواجهة كل ما من شأنه أن يمس أمن واستقرار بلداننا، وسلامة مواطنينا”.

وأعرب عن أن “مفهوم الأمن الحقيقي، لا يقتصر فقط على معناه الضيق، بل إنه يقوم بالأساس على جعل المواطن في صلب السياسات العمومية، وذلك في إطار شراكة مجتمعية ناجعة وفاعلة، قوامها التكامل بين الدولة والمواطن، والاندماج الإيجابي بين متطلبات الأمن، ومستلزمات التنمية، وصيانة حقوق الإنسان”.

وتستمر أعمال الدورة لمدة يومين بحضور وزراء الداخلية في الدول العربية، ووفود أمنية رفيعة، إضافة إلى ممثلين عن جامعة الدول العربية، ومجلس التعاون لدول الخليج العربية، واتحاد المغرب العربي، والمنظمة الدولية للشرطة الجنائية “الانتربول”.

ويشهد اجتماع الأربعاء، بحسب جدول الأعمال، تقديم “تقارير عمّا نفذته الدول الأعضاء من الاستراتيجية العربية لمكافحة الاستعمال غير المشروع للمخدرات والمؤثرات العقلية، والاستراتيجية الأمنية العربية، والاستراتيجية العربية لمكافحة الإرهاب، والاستراتيجية العربية للسلامة المرورية، إضافة إلى التقرير السنوي الخاص بمتابعة تنفيذ الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب”.

واتفاقية مكافحة الإرهاب لعام 1998 نشأت بموجب قرار من مجلس وزراء العدل، والداخلية العرب في اجتماع مشترك عقد بمقر جامعة الدول العربية بالقاهرة في 22 نيسان/ أبريل عام 1998، ودخلت حيز التنفيذ في آيار/ مايو عام 1999، حيث وقعت عليها 17 دولة بينما صادقت عليها 13 دولة من 22 دولة عربية. وهي ملزمة فقط للدول المصادقة عليها، بحسب خبراء القانون.

وتتعهّد تلك الدول بموجب الاتفاقية بتسليم المتهمين المحكوم عليهم في الجرائم الإرهابية المطلوب تسليمهم من أي من هذه الدول، وتقدم كل دولة متعاقدة للدول الأخرى المساعدة الممكنة، واللازمة للتحقيقات، أو إجراءات المحاكمة المتعلقة بالجرائم الإرهابية.

يشار إلى أن الحكومة المصرية أعلنت، في نهاية كانون أول/ ديسمبر الماضي، جماعة الإخوان “جماعة إرهابية” وجميع أنشطتها “محظورة”، واتهمتها بتنفيذ التفجير، الذي استهدف مبنى مديرية أمن محافظة الدقهلية، شمالي البلاد، الذي وقع قبل الإعلان بيوم، وأسفر عن مقتل 16 شخصا، رغم إدانة الجماعة للحادث، ونفيها المسؤولية عنه.

كما أدرجت السعودية، الجمعة الماضية، جماعة الإخوان المسلمين، وثماني جماعات أخرى من بينها “داعش”، وحزب الله السعودي، والحوثيين، على قائمة “التنظيمات الإرهابية”، بحسب وزارة الداخلية في بيان.

ودعت وزارة الخارجية الإماراتية، في بيان نشرته على موقعها الإلكتروني، السبت الماضي، الدول كافة إلى “التآزر والتعاون من أجل تفعيل هذا القرار (السعودي) ليؤتي ثماره درءًا للفتنة ومنعًا لمزيد من التمزق الذي يواجه الأمة”.

وهو ما ينتظر أن يلقي بظلاله على مشاركة قطر، المؤيدة للرئيس المصري المعزول محمد مرسي والمنتمي إلى جماعة الإخوان، بالمؤتمر.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث