الأمم المتحدة تحذر من “نسيان” أزمة اللاجئين السوريين

الأمم المتحدة تحذر من “نسيان” أزمة اللاجئين السوريين
المصدر: دمشق- (خاص)

حذر المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أنطونيو جوتيريس، من نسيان أزمة اللاجئين السوريين، مبدياً تخوفه من حدوث “كارثة محققة” إذا تحول اهتمام العالم عن الصراع في سوريا.

وقال أثناء زيارته واشنطن الأربعاء لبحث أزمة اللاجئين السوريين:”من الواضح أن التوتر المحيط بأوكرانيا لن يخدم المسألة، في وقت نحتاج فيه لجمع أكثر البلدان المعنية بالأمر، ومحاولة إيجاد سبيل لإقرار السلام في سوريا”.

وأضاف:”يجب على المفوضية الاستعداد لاحتمال نزوح أعداد كبيرة من القرم، بسبب الأزمة الأوكرانية، لكن الخوف الأكبر يتمثل في حدوث كارثة محققة إذا تحول اهتمام المجتمع الدولي عن الصراع في سوريا”.

ومضى قائلاً:”أرجو أن يدرك من تقع عليهم أهم مسؤولية في الشؤون العالمية أن نسيان سوريا سيكون كارثة محققة”.

وبين المفوض السامي خشيته في أن تؤدي التوترات بين روسيا والغرب بسبب أوكرانيا إلى تفاقم الانقسامات داخل مجلس الأمن الدولي فيما يتعلق بسوريا.

وعن إمكانية تسوية الصراع السوري، قال جوتيريس:”لا أظن أن هناك ما يدعو للتفاؤل”.

وأوضح:”نرى الحرب تمتد وتمتد وتمتد.. ليس فقط على نحو يخلف عواقب انسانية مأساوية مع معاناة الشعب السوري الهائلة بل أيضاً على نحو يمثل خطراً شديداً على السلام والأمن في العالم”، مشيراً إلى أن الأمر يتطلب “دبلوماسية كتومة” بين اللاعبين الرئيسيين (الولايات المتحدة، والسعودية، وروسيا، وإيران) لتضييق هوة الخلافات وتفادي حدوث جمود طويل الأمد في المحادثات.

وتابع:”لم يمكن قط تسوية أزمة دولية كبرى من دون قدر كبير من الدبلوماسية الصامتة الكتومة وراء الكواليس لدعم العملية الدبلوماسية العلنية”.

وقال جوتيريس إن “من اللازم أن يحشد المجتمع الدولي دعما للبنان، وللأردن، ولكل دول الجوار الأخرى ليتأكد أنها قادرة على التكيف مع التحدي، والحفاظ على استقرار المنطقة”.

يأتي ذلك مع اقتراب دخول الصراع السوري عامه الرابع الأسبوع الجاري، وفرار المزيد من السكان من الحرب، وفي وقت كشف تقرير أن النزاع السوري أدى إلى تدهور الوضع الإنساني إلى مستويات لم يكن ممكناً تصورها قبل ثلاث أعوام خاصة في المناطق المحاصرة من قبل القوات النظامية، حيث أن بعض السكان باتوا يسدون رمقهم بأطعمة مخصصة للحيوانات، فيما يكتفي آخرون بالقشور والفضلات.

وأشار التقرير إلى أن مناطق مثل مخيم اليرموك، وحمص، وغوطة دمشق، باتت مرادفاً للبؤس والعوز بسبب الحصار، الذي يفرضه النظام السوري.

وفي مطلع آذار/ مارس الجاري، قالت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة حول انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا إن “أكثر من 250 ألف شخص يخضعون لحصار في سوريا”، وعليهم الاختيار بين الجوع والاستسلام”، موجهة إصبع الاتهام إلى القوات النظامية، وإلى المعارضين، الذين يحاصرون قرى موالية للنظام.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث