المعارضة السورية تطالب بحماية الراهبات من نظام الأسد

المعارضة السورية تطالب بحماية الراهبات من نظام الأسد
المصدر: إرم – دمشق

طالب عضو الجنة القانونية للائتلاف الوطني السوري المعارض هشام مروة، بـ”ضرورة توفير حماية خاصة للراهبات، وتحميل نظام الأسد مسؤولية ما قد يصيبهم، بعد التجييش الإعلامي الممنهج، الذي اتبعه إعلام الأسد ضدهم، لعدم إدلائهم بشهادات معيّنة، تخدم أجندته السياسية في المنطقة”.

وقال مروة في بيان، وصل إلى “إرم” نسخة منه، أنّ: “مقايضة النظام للمختطفين من الأطفال والنساء داخل معتقلاته مقابل الراهبات، بعد الضغط الدولي الكبير الذي تعرض له، إزاء رفضه المتكرر لهذه الفكرة منذ البداية، يعرّي ادعاءاته المتكررة بحماية الأقليات من جهة، ويفضح عربدته السياسية، من خلال استبداله للراهبات بنساء سوريات، وأطفال أنكر الوفد المفاوض لنظام الأسد وجودهم في معتقلاته أثناء مفاوضات “جنيف2″ ما يدل على كذبه وتلفيقه وعدم جديته للوصول إلى حل سياسي”.

وأضاف مروة: “إن هذه المقايضة، إن دلّت على شيء، فإنها تدلّ على أنّ نظام الأسد غير مكترث لا بالأقليات، ولا بالأكثريات، وإنما همه الوحيد، هو استعمال جميع هؤلاء، كأوراق سياسية، يحاول من خلالها، تكريس بلطجته وأجندته العسكرية داخل المنطقة”.

وتابع قائلاً: “إن تصريحات الراهبات، التي شكرن خلالها المقاتلين على حسن معاملتهم، يؤكد مرة أخرى وحشية نظام الأسد اللامتناهية، أمام من يصفهم بالإرهاب”.

مبيناً أن “كل هذا يؤكد للمجتمع الدولي على أن الإرهابي الوحيد والأكثر خطورة على أمن المنطقة، هو الأسد”.

وختم مروة بقوله: “إننا لا نقبل ثقافة الاختطاف من أي جهة كانت، ومهما كانت الدوافع التي تكمن ورائها، فهي ثقافة لا نرضى عنها، ومخالفة لأدنى حقوق الإنسان، وأول من سنّها في سوريا هو نظام الأسد، الذي ما زال يختطف الآلاف من السوريين في أقبيته المظلمة الخارجة عن القانون”.

وكان ناشطون سوريون تناقَلوا على مواقع التواصل الاجتماعي عريضة مطوَّلة موجهة إلى البطريرك يوحنا العاشر اليازجي، بطريرك أنطاكيا وسائر المشرق للروم الأرثوذوكس، تدعوه إلى طرد الراهبة “بيلاجيا سياف” رئيسة دير مار تقلا ببلدة معلولا الأثرية من الخدمة الكنسية، وتأتي هذه العريضة على خلفية تصريحات للراهبة شكرت فيها “جبهة النصرة” على معاملتها للراهبات اللواتي كُنّ مخطوفات لديها في يبرود منذ ما يزيد على ثلاثة أشهر، وكذلك على وصف معاملة مقاتلي “النصرة” لهن بالحسنة خلال فترة الإختطاف إضافة لتوجيهها الشكر لأمير قطر تميم بن حمد آل ثاني.

يأتي ذلك فيما كان التلفزيون الرسمي السوري ينقل مباشرة على الهواء الصلاة التي أُقيمت احتفالاً بعودة الراهبات إلى دمشق في كنيسة “الصليب” بمشاركة مطارنة على علاقة طيبة بالقيادة السورية وعلى رأسهم المطران لوقا الخوري الذي كان حاضراً في استقبالهن لحظة وصولهن إلى معبر جديدة يابوس الحدودي بين لبنان وسوريا.

فيما اتهمت قناة “سما” الفضائيّة والمقرّبة من النّظام السوري الراهبات بـ”الخيانة”، لأنهن “تناسين شكر الجيش السوري”.

وكان وزير الإعلام السوري عمران الزعبي أعلن في وقت سابق، أن “دمشق أفرجت عن 25 شخصاً فقط ممن لم تتلطخ أيديهم بدماء الشعب السوري، مقابل إفراج مجموعة مسلحة عن راهبات معلولا”، مضيفاً: “كل ما يقال خلاف ذلك غير صحيح وهو من قبيل التكهنات والمبالغات”.

ونفى الزعبي أي دور لقطر، الداعمة للمعارضة السورية، في الإفراج عن الراهبات. وقال: “عملية تحرير الراهبات جرت من دون أي اتصالات سورية قطرية مباشرة أو غير مباشرة على الإطلاق، بل كانت الجهات الأمنية اللبنانية والتي مثلها اللواء عباس إبراهيم (…) على اتصال مع الأجهزة المختصة في سوريا”.

وشدد على أن الحديث عن اتصالات سورية قطرية “هو محاولة لترويج بعض الأفكار وتسميم الأجواء وتحريض الرأي العام”.

فيما أكد المدير العام للأمن العام اللبناني عباس إبراهيم، الذي قاد عملية التفاوض بالتعاون مع مسؤول استخباراتي قطري، شمول الصفقة إطلاق “أكثر من 150 معتقلة”، وهو ما أكده كذلك ناشطون معارضون.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث