المعارضة السورية: الأسد فصّل شروط الترشح للرئاسة لتناسبه

المعارضة السورية: الأسد فصّل شروط الترشح للرئاسة لتناسبه

دمشق- اعتبرت مصادر في المعارضة السورية،الثلاثاء، إن الشروط التي تضمّنها مشروع الانتخابات العامة الذي يناقشه البرلمان منذ أيام، تقصي غالبية أعضاء المعارضة من الترشح لرئاسة الجمهورية، وفُصلّت لتناسب رئيس النظام بشار الأسد.

وأضافت المصادر، أن ما تسّرب من شروط الترشح لرئاسة الجمهورية، في مشروع قانون الانتخابات العامة، تعني إقصاء غالبية أعضاء المعارضة كون غالبيتهم لا تنطبق عليهم، خاصة فيما يتعلق بالإقامة داخل البلاد لمدة عشر سنوات متواصلة عند تقديم طلب الترشيح، وغير محكوم بجناية كون النظام أصدر أحكاماً جائرة على معارضيه وفق محاكمات صورية وأخرى عسكرية.

ولفتت المصادر إلى أنها ترفض إجراء الانتخابات أصلاً في ظل الأوضاع الجارية في البلاد، “حيث نصف الشعب السوري نازحون أو لاجئون في الدول المجاورة، والقصف والحصار لا يتوقف على غالبية المدن والبلدات في مختلف أنحاء البلاد”.

ورأت المصادر أن على بشار الأسد الرحيل وتسليم السلطة وليس إعداد مشروع انتخابات على مقاسه ليستمر جلوسه على كرسي الحكم.

وترفض غالبية أطياف المعارضة الخوض في الانتخابات الرئاسية المقبلة، مقابل بشار الأسد، الذي تنتهي ولايته في تموز/يوليو المقبل، بعد ثلاثة أعوام من الثورة على نظام حكمه التي انطلقت في آذار/مارس 2011، وقتل فيها أكثر من 140 ألف سوري خلال الصراع المسلح بين الطرفين، بحسب منظمات حقوقية تابعة للمعارضة.

ووافق البرلمان السوري، في جلسته، الاثنين، على الانتقال لإقرار مشروع قانون الانتخابات العامة “مادة مادة” بعد عرضه للمداولة العامة ومناقشته من قبل لجنتي الداخلية والإدارة المحلية والشؤون الدستورية والتشريعية، بحسب وكالة أنباء النظام (سانا).

وذكرت الوكالة ذاتها، الثلاثاء، أن مشروع القانون وفقاً لأسبابه الموجبة يأتي: “نظراً لصدور قانون الانتخابات العامة النافذ بالمرسوم التشريعي رقم 101 لعام 2011 قبل نفاذ الدستور الجديد، تمت المصادقة عليه عام 2012، وعدم تضمنه أحكام انتخاب رئيس الجمهورية واقتصاره على انتخابات مجلس الشعب والمجالس المحلية”.

كما برّرت الوكالة مشروع القانون بـ”الحاجة إلى تعزيز الرقابة القضائية والعمل الديمقراطي إضافة إلى إعادة النظر في قانون الانتخابات العامة النافذ وتضمينه أحكاماً تفصيلية لانتخاب رئيس الجمهورية”.

ويشترط مشروع القانون في المرشح لمنصب رئيس الجمهورية، بحسب نص المشروع الذي نشرته صحيفة مقربة من النظام، الأسبوع الجاري، أن يكون: “متمّاً الـ”40″ من عمره في بداية العام الذي يجري فيه الانتخاب، ومتمتعاً بالجنسية السورية بالولادة من أبوين متمتعين بتلك الجنسية بالولادة، وأن يكون متمتعاً بحقوقه السياسية والمدنية وغير محكوم بجناية أو جنحة شائنة أو مخلة بالثقة العامة ولو رد إليه اعتباره”.

كما يشترط في المرشح “ألا يكون متزوجاً من غير سورية، وأن يكون مقيماً في سوريا مدة لا تقل عن 10 سنوات إقامة دائمة متصلة عند تقديم طلب الترشيح، وألا يحمل أي جنسية أخرى غير الجنسية السورية، وألا يكون محروماً من ممارسة حق الانتخاب”.

وحسب مشروع القانون، فإن رئيس الجمهورية: “ينتخب من الشعب مباشرة، ويدعو رئيس مجلس الشعب لانتخاب رئيس الجمهورية في مدة لا تقل عن60 يوماً ولا تزيد على90 يوماً من تاريخ انتهاء ولاية الرئيس القائم، بشار الأسد، ويجب أن تتضمن الدعوة تاريخ الانتخاب، ويُعلم طالب الترشيح رغبته في ترشيح نفسه إلى انتخابات رئيس الجمهورية لمجلس الشعب كي يتسنى له الحصول على تأييد الأعضاء لترشيحه”.

و”يعد باب الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية مفتوحاً من اليوم التالي للدعوة، وتشرف المحكمة الدستورية العليا على انتخابات رئيس الجمهورية وتنظم إجراءاتها فيقدم طلب الترشيح من المرشح بالذات أو وكيله القانوني إلى المحكمة ويسجل في سجل خاص وفق تسلسل وروده خلال 10 أيام من اليوم التالي للدعوة لانتخاب رئيس الجمهورية”، حسب ما ذكرت الصحيفة.

وأشارت الصحيفة أيضاً، إلى أن مشروع القانون يتضمن أنه: “لا يقبل طلب الترشيح إلا إذا كان طالبه حاصلاً على تأييد خطي لترشيحه من 35 عضواً على الأقل من أعضاء مجلس الشعب، ولا يجوز لأي من هؤلاء الأعضاء أن يؤيد أكثر من مرشح واحد لرئاسة الجمهورية”.

وتترقب سوريا انتخابات رئاسية عقب انتهاء المدة الرئاسية لبشار الأسد في تموز/يوليو المقبل وسط توقعات وتأكيدات من مسؤولين بالنظام السوري بترشحه لولاية جديدة.

وكان الأسد صرح في حوارات سابقة له مع وسائل إعلامية أنه لن يتردد للترشح في حال أراده الشعب السوري، أما إذا شعر بعكس ذلك فإنه لن يترشح.

بينما ذهب محللون سياسيون إلى إمكانية اللجوء لمادة في الدستور تسمح بتمديد ولاية الأسد لسنة أو سنتين وذلك لتعذر إجراء الانتخابات الرئاسية في الظروف الاستثنائية الحالية التي تمر بها البلاد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث