ملتقى وطني اردني يؤيد رؤية الملك لقضايا الساعة

ملتقى وطني اردني يؤيد رؤية الملك لقضايا الساعة
المصدر: عمان - (خاص) من شاكر الجوهري

شارك قرابة المئتي شخص في ملتقى وطني، عقد في فندق “مارك لاند”، بالعاصمة عمّان مساء الإثنين، في مناقشة مشروع “موقف وطني اردني” حيال ثلاث قضايا رئيسة، تنعكس سلبا على الواقع الأردني هي “مشروع التسوية المطروحة للقضية الفلسطينية”، “الأزمة السورية وتداعياتها”، و”الإصلاح الداخلي والبعد الإقتصادي”، حيث أدليت وجهات نظر متباينة حيال هذه القضايا، أوكل أمر إعادة صياغة مشروع الموقف في ضوئها، للجنة التحضيرية التي دعت للقاء.

وجهات النظر التي أبديت خلال الإجتماع، الذي تجاوز الساعة بقليل، انصبت على ابداء وجهات نظر متباينة حيال النقاط الثلاث الرئيسة التي تضمنها مشروع الموقف.

الموقف من الحل الفلسطيني

فقد أكدت قلة من المتحدثين على ضرورة وقف تجنيس الفلسطينيين، فيما ركزت غالبية المتحدثين على ضرورة تمتين الجبهة الداخلية الأردنية، على تعدد منابت وأصول مكوناتها، بهدف تعزيز هذه الجبهة وهي تجد نفسها مدعوة لمواجهة الأخطار المحدقة بالقضية الفلسطينية والأردن، في ذات الآن.

ولاحظ مشروع الموقف أن مبادرات الحل للقضية الفلسطينية سجلت تنازلاً تدريجياً نحو الهبوط في كل خطة توضع مستفيدة من الضعف العربي والإنقسام الفلسطيني وتنامي القطرية والتناحر والإقتتال الداخلي، وإن الخطة المطروحة بملامحها المعلنة لدينا قد تمثل تصفية غير مسبوقة للقضية الفلسطينية وانعكاسها على الأردن حاضراً ومستقبلاً،

واعتبر مشروع الموقف أن “طلب الموافقة على يهودية الدولة يعني شطب الحق التاريخي للفلسطينين واستبداله بالحق التاريخي لليهود”.. و”اسقاط أية مطالب أو حقوق فلسطينية لدى اسرائيل مستقبلاً بما فيه الحقوق التي نصت عليها القرارات الدولية بشأن القضية الفلسطينية”.

وقال “إن انعكاس هذا الطلب على الأردن واضح فهو يلغي قرار العودة، ويؤكد مبدأ التوطين والتجنيس، كما يبقى الفلسطينيون في الشتات إلى الأبد”.

وأضاف “إن بقاء الكتل الإستيطانية ونزع سلاح الدولة الفلسطينية، والإشراف المشترك على المعابر ومسألة الجهة الغربية من غور الأردن كلها تجعل هذه الدولة غير قابلة للحياة ومنقوصة السيادة، وسيكون مزيد من الضغط على السكان يدفعهم للتفكير في البدائل طالما لا حل للقضية”.

ويرى مشروع الموقف أن “أي حل أي حديث عن الوطن البديل هو وهم، وهو غير موجود إلا في رؤوس أصحاب الفتنة وأعداء القضية”. ويقول “إن أي حل لا يؤكد على القدس وعروبتها وكونها العاصمة للدولة الفلسطينية هو حل لم ولن يكتب له النجاح لأنه حل مرفوض”. وتضمن الموقف اشارة إلى أنه “في هذا السياق يؤكد المجتمعون على الوصاية الهاشمية على الأماكن المقدسة وأن أي عبث بهذه السيادة من جانب اسرائيل لا بد أن يقابل بما يكافئه من إعادة النظر في معاهدة وادي عربة والعلاقات مع الكيان الصهيوني”.

الأزمة السورية

وفيما يخص الأزمة السورية، يقول الموقف إن الحكومة الأردنية تعاملت مع هذه الأزمة بداية على اعتبار أنها أزمة عابرة، أياماً وأسابيع ويعود الناس إلى أوطانهم، خيام وإدارة مرحلية إلى أن ظهر أن الأزمة أكبر بكثير مما تصور الساسة.. إذ فاق العدد المليون في الأردن. وأضاف

“كان الخطأ الإستراتيجي منذ البداية أننا لم نضع كل الدول أمام مسؤولياتها بما فيها الدول العربية، وتفاقمت الأزمة وأصبحنا عرضه للنقد الإنساني والتقصير مع أننا لم نقصر ولم ندخر جهداً في تقديم ما يمكن تقديمه”.

وتحدث الموقف بكل صراحة عن أنه “أصبح من الضروري ايقاف هذا التدفق غير المحدود على حدودنا حتى لو تطلب الأمر إقامة مناطق أمنة للنزوح تحت إشراف دولي على الحدود الأردنية”.

كما يؤكد مشروع الموقف “على الموقف الأردني الرافض لإقحام الأردن عسكرياً والتأكيد على الحل السياسي للأزمة السورية الذي يتبناه الأردن وإعادة ضبط ما هو موجود على الساحة الأردنية، حتى لا يتحول اللجوء إلى أمر واقع باتجاه التوطين”.

حديث عام عن الإصلاح

ثم يختم المشروع بحديث عام غير محدد عن “الوضع الداخلي وطروحات الإصلاح”، مؤكدا “على خطة إنقاذ وطني سياسية واقتصادية يقودها رجال مخلصون من أبناء هذا البلد هي ضرورة المرحلة المقبلة التي سنعبر بها الأردن إلى بر الأمان”. ويدعو “إلى عدم التهاون مع دعاة التأزيم المختبئون خلف شعارات الولاء والإنتماء لتمرير ما يضر شعبنا وقضيتنا”.

وخلص عدد كبير من الحضور إلى أن هذا الملتقى، والقائمين عليه، يعمل على تسويق مواقف ملكية سبق للملك أن أعرب عنها علنا.

وتتشكل اللجنة التحضيرية التي دعت للإجتماع من مازن سعود القاضي، مدير الأمن العام الأسبق، الدكتور فايز الربيع، سفير سابق، المهندس عاطف السويلميين، ناشط سياسي، وعبد الرحمن الخطاطبة، رئيس هيئة شباب أصدقاء الحياة.

وقد مثل الحضور أغلب مكونات المجتمع الأردني، بمن في ذلك شخصيات من أصول فلسطينية، إلى جانب نخب سياسية ووزراء سابقين، وشيوخ عشائر، أكد بعضهم بكل وضوح على أهمية وحدة الجبهة الداخلية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث