صباح: المخابرات الإسرائيلية تثير الفتنة بين المسلمين والمسيحيين

صباح: المخابرات الإسرائيلية تثير الفتنة بين المسلمين والمسيحيين
المصدر: القدس- (خاص) من ابتهاج زبيدات

اتهم بطريرك الكنيسة اللاتينية السابق في الأردن وفلسطين وإسرائيل مشيل صباح، المخابرات الإسرائيلية بمحاولة دق الأسافين بين المسلمين والمسيحيين من فلسطينيي 48 وتشجيع الخلافات بينهم وتحويلها إلى توتر.

وقال إن إسرائيل التي تعتبر نفسها دولة يهودية وديمقراطية، تخشى من وحدة مواطنيها العرب وتشعر بأن مصلحتها تقتضي أن تكون على خلاف وصراع، ولذلك تسعى لتعميق الخلاف وتأجيج النزاع وتشجيع التوتر.

وكان البطريرك صباح، يرد بذلك على سؤال بشأن التوتر الحاصل في مدينة الناصرة على خلفية قرار المحكمة العليا القاضي بإعادة الانتخابات لرئاسة البلدية فيها، وقال في حديث خاص مع الإذاعة الاسرائيلية، إن: “التنافس على رئاسة بلدية الناصرة (الثلاثاء)، يجري بين رامز جرايسي وعلي سلام، وكلاهما مرشح من حزب سياسي خاص به؛ جرايسي باسم جبهة الناصرة الديمقراطية، وسلام باسم “ناصرتي”. وفي كلا الحزبين توجد غالبية إسلامية ساحقة من الأعضاء؛ ما يعني أن القضية الطائفية غير موجودة. ومع ذلك نرى أن هناك بعض النشطاء يروجون لخلافات مسيحية إسلامية، بطريقة مخالفة للقانون وتتضمن اعتداءات. لكن الشرطة والمخابرات لا تكافح هذه الظاهرة، وليس الأمر مجرد مصادفة”.

وتطرق البطريرك اللاتيني السابق صباح إلى وضع المسيحيين في العالم العربي بشكل عام والمسيحيين الفلسطينيين بشكل خاص، فقال: “مؤسف حقا أن وضع المسيحيين في بعض الدول العربية، خصوصا في مصر وسوريا والعراق وفي قطاع غزة سيء. فهناك اعتداءات تنفذ على ناس عرب فقط لكونهم مسيحيين وهناك جرائم قتل لمسيحيين. وهناك اعتداءات على الكنائس، بما في ذلك إشعال النيران فيها وتفجيرها بالعبوات الناسفة وتدميرها. وهذا جديد نسبيا، خصوصا في العراق وسوريا؛ ففي هذين البلدين، حتى عندما كانتا محكومتين بنظام استبدادي فإن المسيحيين عاشوا بخير وأمان. فقط في مصر كانت إشكاليات وما زالت ونأمل من النظام الجديد أن يمنعها. وأما في المناطق الفلسطينية فإن الأمور أفضل، وكذلك في الأردن، حيث يعالجون أية اعتداءات بشكل فوري”.

ورفض البطريك صباح تدخل دول الغرب في هذه القضية، قائلا: “مع احترامي لمسيحية دول الغرب، فإنني لا أرى فيها ممثلة للمسيحيين، فهذه دول سياسية، كل منها تسير وفق سياسات حزبية محضة. عندما يتغير الرئيس أو الحكومة تتغير السياسة وفقا لسياسة الحزب أو القائد، وليس وفقا للمبادئ المسيحية. والأهم من ذلك هو أن المسيحيين العرب جزء لا يتجزأ من أمتنا العربية. تراثنا وثقافتنا ومفاهيمنا وأخلاقنا عربية100%”.

وتابع: ” كنا عربا قبل المسيحية وقبل الإسلام، وما زلنا. ولذلك، فإننا نعرف كيف نسوي خلافاتنا مع أبناء أمتنا العربية من خلال الحوار الداخلي وإنعاش قيم العروبة ومفاهيمنا فيها ومن خلال ديانتينا السمحتين. فمشكلتنا هي مع الراديكالية الإسلامية التي تنفي الآخر، وبذلك هي تبتعد عن مبادئ الإسلام الحقيقي التي تقدس كل خليقة لله سبحانه وتعالى، لكن حتى هذا الإسلام المتطرف نلتقي معه ونحاوره”.

وكشف صباح أنه يقيم علاقات مع حركة حماس، وليس فقط مع فتح ومنظمة التحرير الفلسطينية. وقال: “نحن نتحاور مع حماس وننتقد تصرفاتها في قطاع غزة، حيث تحاول أن تفرض تقاليد وقوانين الشريعة الإسلامية على المسيحيين”. وانتقد التفسخ الفلسطيني، قائلا: “كلا الطرفين ارتكب أخطاء أدت للانقسام. لكننا نعتب على حماس لأنها تمردت على الشرعية الفلسطينية، وندعو إلى إنجاح جهود المصالحة”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث