مخيم اليرموك يعود إلى مربع الصراع والحصار

مخيم اليرموك يعود إلى مربع الصراع والحصار
المصدر: دمشق- (خاص)

يعود مخيم اليرموك في سوريا إلى مربع الصراع والحصار، بعد انهيار اتفاق هدنة بين الفصائل الفلسطينية وتنظيم”جبهة النصرة” الأسبوع الماضي.

وأكد ناشطون فلسطينيون في مجال الإغاثة، لـ “إرم” تدهور الأوضاع الأمنية، والإنسانية في مخيم اليرموك، بعد انهيار الهدنة.

وقالت مصادر مقربة من الفصائل الفلسطينية:”يتم حاليا تدارس الوضع مع قيادة الجيش السوري، استعدادا لتنفيذ عملية عسكرية واسعة النطاق في محاولة لتحرير المخيم من المسلحين”.

واعتبر الأمين العام لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني خالد عبد المجيد أن الوضع في مخيم اليرموك “ذاهب باتجاه التصعيد”، ملمحاً إلى إمكانية قيام الجيش العربي السوري والفصائل الفلسطينية بعملية عسكرية لتخليص المخيم من “جبهة النصرة”، والمجموعات المسلحة المتحالفة معها من داخله.

وقال عبد المجيد:”إن الاشتباكات والعمليات، التي تجري سببها تصعيد مسلحي جبهة النصرة، والقوى المتحالفة معها، التي دخلت المخيم، ومن الطبيعي أن تواجه الفصائل الفلسطينية، والجيش العربي السوري هذه الاعتداءات”.

من جهتها، حملت دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير الفلسطينية، المجموعات المسلحة في سوريا مسؤولية عودة التوتر وتدهور الأوضاع الأمنية في المخيم.

وأوضح عضو اللجنة التنفيذية للمنظمة، رئيس دائرة شؤون اللاجئين، زكريا الآغا، في بيان صحفي وصل إلى “إرم” نسخة منه، أن “عودة المجموعات المسلحة لمخيم اليرموك، وعدم التزامها بما تم الاتفاق عليه مع اللجنة الميدانية للفصائل الفلسطينية وفق ما ورد في مبادرة منظمة التحرير الفلسطينية، أعاد المخيم إلى نقطة الصفر، وإلى مربع الصراع والحصار، وعرقلة دخول المساعدات الإغاثية لأهالي المخيم، ما يهدد بكارثة إنسانية جديدة”.

وأضاف:”إن انتشار المجموعات المسلحة المتعددة الأطياف، شكلت انتكاسة حقيقية لأهالي المخيم، وضربا لكل الجهود المبذولة لتحييد المخيمات، والنأي بها عن الصراعات الداخلية”، مؤكداً أن “الجهود لا تزال تبذل لإسعاف الموقف قبل تفاقمه من خلال الضغط على المجموعات المسلحة بضرورة الانسحاب من المخيم التزاماً بما ورد في المبادرة الفلسطينية لإعادة الحياة الآمنة والطبيعة للاجئين الفلسطينيين في المخيم والسماح بدخول المساعدات لهم”.

وأكد الآغا على أهمية تأكيد الموقف الرسمي السوري بدعم المبادرة الفلسطينية المقدمة من جميع الفصائل الفلسطينية، والتزامه بتعهده في تقديم كافة التسهيلات اللازمة لعودة اللاجئين إلى المخيم، وإعادة تأهيل البنية التحتية والخدمات الأساسية للمخيم.

وطالب الأمم المتحدة، والمؤسسات الإنسانية المنبثقة عنها، ووكالة “الأنوروا” الاستمرار في تقديم الخدمات الإغاثية والصحية والتعليمية للاجئين في سوريا”، مشيراً إلى أن “الوضع لا يزال كارثياً مع نزوح ما يقارب 400 ألف لاجئ من مخيماتهم إلى مراكز الإيواء التابعة لوكالة الغوث “.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث