“أنطاليا 2” لإعادة هيكلة الجيش السوري الحر

“أنطاليا 2” لإعادة هيكلة الجيش السوري الحر
المصدر: دمشق - (خاص)

أكدت مصادر موثوقة في المعارضة السورية أن خلافات جديدة نشبت بين القادة العسكريين لقوى المعارضة ورئيس الائتلاف أحمد الجربا، متوقعة أن يتم ترحيل هذه الخلافات إلى مؤتمر “أنطاليا 2” المقرر عقده في الأيام المقبلة في المدينة التركية بمشاركة كافة أعضاء المجلس العسكري “30 عضوا”، والذي يهدف أساسا إلى إعادة هيكلة الجيش السوري الحر استعدادا للمرحلة المقبلة.

وذكرت مصادر بالائتلاف أن حالة من التوتر سادت الاجتماعات التي عقدها الجربا مع أعضاء في المجلس العسكري للجيش الحر، في عمان خلال اليومين الماضيين، وأن النتيجة النهائية كانت انهيار اتفاق جرى التوصل إليه قبل أيام، وأسفر عن أن يقدم أسعد مصطفى استقالته من وزارة الدفاع واللواء سليم إدريس استقالته من رئاسة هيئة الأركان العامة، وتعيين الأخير مستشارا لرئيس الائتلاف للشؤون العسكرية.

واتهم اللواء سليم إدريس الجمعة، الجربا ووزير الدفاع وأعضاء مجلس الأركان، بإفشال صيغة التسوية لحل أزمة قيادة الأركان، ووصف إدريس الجربا بـ”مكمم الأفواه” و”الطامح لدور القائد الأوحد”، الذي يريد من الجميع تأدية فروض الطاعة له، كما شن هجوما على وزير الدفاع أسعد مصطفى وبعض أعضاء مجلس قيادة الأركان متهما إياهم بتلقي مبالغ مالية مقابل تصويتهم على إقالته في اجتماع عقد مؤخرا.

وأصر اللواء إدريس على أنه لا يزال رئيس الأركان الشرعي المنتخب، وأن إقالته التي حصلت قبل أسابيع تمت بسياقات غير أصولية، حيث أن مجلس الثلاثين الذي أقاله، حضره 20 شخصا بينهم ثلاثة غير أصلاء، والـ17 لا يمثلون ثلثي الأعضاء.

ودار التوتر بين مصطفى وإدريس حول تسلم المنصب القيادي في رئاسة الجيش الحر قبل التوصل إلى تسوية تضمنت بقاء وزير الدفاع في منصبه، لكن سرعان ما تفجر الخلاف ثانية، خصوصا بعد تعيين رئيس المجلس العسكري لمدينة القنيطرة عبد الإله البشير رئيسا للمجلس العسكري.

وقالت المصادر إن الخلافات لن تحل بشكل جدي قبل انعقاد المؤتمر الموسع للمجلس العسكري في أنطاليا ليكون الثاني بعد المؤتمر الأول الذي عقد في نهاية 2012 وأسفر عن تشكيل المجلس العسكري.

وكان عضو المجلس العسكري الأعلى للجيش الحر والناطق باسمه العقيد قاسم سعد الدين، ذكر الخميس، أن الاتفاق الذي أبرم بين الجربا ومجموعة من قادة الجبهات في هيئة أركان الجيش الحر، ما يزال حبرا على ورق، مشيرا إلى أن من صلاحيات المجلس المصادقة على الاتفاق أو رفضه.

وقال سعد الدين إن المجلس العسكري هو الذي يملك صلاحية تعيين أو عزل وزير الدفاع في الحكومة المؤقتة، وكذلك الأمر بالنسبة إلى رئيس هيئة الأركان، ولم يقرر المجلس بعد الموافقة أو رفض الاتفاق الذي عقد بين رئيس الائتلاف وأعضاء في هيئة الأركان التي يشكلها المجلس.

وحول توقعه الشخصي لقرار المجلس خلال الاجتماع، قال العقيد إن الاحتمالين مطروحين سواء القبول أو الرفض.

على صعيد آخر، قالت المصادر إن الهيئة السياسية لـلائتلاف ستعقد اجتماعها المقبل في القاهرة يومي الأحد والاثنين في موازاة اجتماعات وزراء الخارجية العرب تمهيدا للقمة العربية في الكويت الشهر الجاري، مشيرة إلى أن قيادة الائتلاف ستتوجه بعد ذلك إلى بروكسل لحضور اجتماع وزراء الخارجية الأوروبيين، وتابعت المصادر أن مكان انعقاد اجتماع الهيئة العامة لـلائتلاف يومي 22 و 23 آذار/ مارس لم يحسم بعد بين انعقاده في إسطنبول والقاهرة، لكنها أملت في وفاء الدول العربية بوعدها بتسلم الائتلاف مقعد سورية في الجامعة العربية خلال قمة الكويت.

ومن المقرر أن تبحث الهيئة العامة في نتائج مفاوضات “جنيف2” وأزمة المجلس العسكري والنظام الداخلي وقرار عودة المجلس الوطني السوري، والكتل السياسية التسع المنسحبة سابقا من الائتلاف إلى التكتل المعارض، إضافة إلى الحديث عن عودة 44 عضوا انسحبوا من الهيئة العامة بداية العام الجاري.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث