الأمم المتحدة تتهم طرفي الصراع في سوريا بتجنيد الأطفال

الأمم المتحدة تتهم طرفي الصراع في سوريا بتجنيد الأطفال
المصدر: دمشق- (خاص)

اتهمت ليلي زروقي، ممثلة الأمين العام للأمم المتحدة المعنية بالأطفال والنزاعات المسلحة، قوات النظام السوري والجيش السوري الحر والجماعات المسلحة بتجنيد واستخدام الأطفال السوريين في العمليات العسكرية الدائرة في سوريا منذ ثلاث أعوام.

وقالت زروقي في مؤتمر صحفي عقدته، خارج قاعة مجلس الأمن الدولي في نيويورك، إن “جميع الأطراف في سوريا تقوم بانتهاكات متواصلة لحقوق الأطفال واستخدامهم في النزاع العسكري الدائر حالياً في سوريا”.

وناشدت المسؤولة الأممية النظام السوري والجيش السوري الحر والجماعات المسلحة، بالتوقف الفوري عن تجنيد الأطفال السوريين، وعن استهداف المدارس والمستشفيات في سائر المدن والبلدات السورية.

وأكدت زروقي أن مجلس الأمن أصدر، الجمعة، قراراً أدان فيه بوضوح كافة الانتهاكات المرتكبة في حق الأطفال، ومن بينهم أطفال سوريا، معتبراً أن تجنيد واستخدام الأطفال في العمليات العسكرية بمثابة “جرائم حرب”.

وأوضحت ممثلة الأمين العام أنها تلقت خلال اليومين الماضيين مكاتبات رسمية من قيادات في الجيش السوري الحر تؤكد رغبتهم في التوقف عن استخدام الأطفال السوريين في معاركهم العسكرية ضد قوات النظام السوري.

وأردفت قائلة: “لقد استلمت قبل يومين أو ثلاثة أيام رسالة منهم يطلبون فيها مساعدة الأمم المتحدة في وضع الإجراءات الكفيلة بمنع استخدام الأطفال في الأعمال العسكرية، وأجريت اتصالاتي معهم خلال زيارتي الأخيرة لسوريا لأجل الغرض نفسه”.

من جهته أكد مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي حول “الأطفال في وقت الحرب والنزاعات” التزام سوريا بالمعاهدات والمواثيق الدولية التي انضمت إليها.

وقال الجعفري في كلمة له خلال الجلسة:”إنه من دواعي الأسف إفراز الأزمة في سوريا لمظاهر متطرفة غير إنسانية تتناقض مع قيم الاعتدال السورية وكان أول من تأثر بها الطفل السوري”. مضيفاً، “إن هذه المظاهر الشاذة التي جاء بها المرتزقة ليرتكبوا أفظع أشكال الجرائم بحق الطفل السوري من تجنيد للأطفال والفتية وتدريبهم على القيام بأبشع الجرائم الإرهابية من ذبح واختطاف وتشويه”.

وأوضح مندوب سوريا الدائم “أن حكومات تلك الدول لم تتوان عن بذل كل ما يمكنها من أموال طائلة وإعلام ذي سطوة وتحريض طائفي بغيض بهدف تقويض مستوى التقدم الاجتماعي والتعليمي والاقتصادي الذي وصلت إليه سورية”.

وقال الجعفري:”أن الوفد الدائم للجمهورية العربية السورية وزع أخيرا مذكرة رسمية على أعضاء مجلس الأمن بتاريخ السادس من شباط(فبراير) الماضي تتضمن معلومات وأمثلة موثقة تفصيلية عن الجرائم المرتكبة من قبل تلك المجموعات الإرهابية بحق الأطفال السوريين وشرح فيها كيفية قيام تلك المجموعات بشكل منهجي ومتكرر بالهجوم على المدارس والمستشفيات وسرقة معداتها وقتل طواقمها”.

وأضاف الجعفري،”لقد زودنا الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة ليلى زروقي وأعضاء مجلس الأمن بقائمة تتضمن 28 حالة استهدفت فيها المجموعات الإرهابية المسلحة المدارس في جميع أنحاء سورية و54 حالة قتل وتشويه واختطاف للأطفال”.

ودعا الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، الجمعة، أطراف الصراع في سوريا إلى “التوقف الفوري عن استخدام الأطفال في الأعمال العسكرية”، مؤكداً على حق جميع الأطفال في أن تتوفر لهم الحماية وألا يتعرضوا للاستغلال.

واعتمد مجلس الأمن – بالإجماع – الجمعة، قراراً يدين “مهاجمة المدارس والمستشفيات وقيام أطراف النزاعات المسلحة بمنع إيصال المساعدات الإنسانية وسائر انتهاكات القانون الدولي، بما فيه القانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان وقانون اللاجئين المرتكبة ضد الأطفال”.

وأكد القرار، الذي تقدمت به “لوكسمبورغ”، ضرورة أن تضع جميع الأطراف المعنية حداً لتلك الممارسات على الفور واتخاذ تدابير خاصة لحماية الأطفال.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث