السودان.. الحزب الحاكم يجري اتصالات مكثفة بالمعارضة

السودان.. الحزب الحاكم يجري اتصالات مكثفة بالمعارضة
المصدر: الخرطوم – (خاص) من ناجي موسى

أعلن حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان عن اتصالات مكثفة أجراها مع قيادات قوى التحالف المعارض، في الوقت الذي يعكف فيه الأخير على دراسة طلب دفع به حزب الأمة القومي، بزعامة الصادق المهدي، للعودة إلى صفوف التحالف والعمل بفعالية من خلاله.

وقال مصدر حكومي رفيع في الخرطوم، الأربعاء 5 آذار/ مارس، إن “الحزب الحاكم يقود منذ يومين اتصالات عبر قيادات عليا منحها الرئيس عمر البشير تفويضا مباشرا لإقناع قوى تحالف المعارضة بالعودة لطاولة الحوار”، التي أكدت على رفضها دعوة الحوار، ما لم تستجيب الحكومة لمطالبها.

وأشار المصدر إلى لقاءات بين قيادات التحالف من الحزب الشيوعي وحزب البعث والقوى الحديثة، التي ترفض ابتدار أي حوار مع الحزب الحاكم قبل الاستجابة لأربعة شروط، بينها إتاحة الحريات، والتوافق على دستور، وإعلان حكومة انتقالية، وهو ما يرفضه المؤتمر الوطني.

وفي السياق ذاته، طالب حزب المؤتمر الشعبي المعارض بزعامة حسن الترابي، الأربعاء 5 آذار/ مارس، المؤتمر الوطني بتقديم تنازلات في الحريات، من أجل تهئية الأجواء لإنجاح مبادرة الحوار التي دعا لها الرئيس عمر البشير.

ونقل المركز السوداني للخدمات الصحفية عن نائب الأمين العام للحزب إبراهيم السنوسي، قوله بأنه “متفائل بوصول الحوار الوطني الحالي بين المكونات السياسية السودانية إلى نتائج إيجابية”، مستندا إلى ترجيح الأحزاب لخيار الدخول في الحوار.

وبحسب المركز، أكد السنوسي -المقرب من الحزب الحاكم- أن “تقديم الشروط المسبقة قبل الدخول في الحوار، لن يؤدي إلى حدوث اتفاق بين القوى السياسية يسهم في إصلاح حال البلاد”.

ورأى السنوسي أن اختلاف حزبه مع تحالف المعارضة، ليس حول المبادئ، بقدر ما هو حول المسائل الإجرائية المتعلقة بطرح الشروط قبل أو أثناء جلسات الحوار، مضيفا: “من الواضح أن قوى التحالف بدأت ترجح خيار الدخول في الحوار، خاصة بعد انخراط قطاع الشمال في مفاوضات مع الحكومة، ووجود إشارات من حاملي السلاح في دارفور بالقبول به”.

ودعا حزب المؤتمر الوطني إلى المبادرة بالإصلاح، وتقديم بعض التنازلات فيما يتعلق ببسط الحريات العامة وحرية الصحافة، لتهيئة المناخ للمعارضة للانخراط في الحوار، وتقديم وجهة نظرها في القضايا التي ستطرح خلاله.

وشدد على أن بسط الأمن وتحقيق الاستقرار في المناطق التي تشهد الحرب، لابد أن يسبق قيام الانتخابات العامة.

يذكر أن حزب المؤتمر الشعبي بزعامة الدكتور حسن الترابي، أعلن في شباط/ فبراير الماضي، قبوله الدخول في حوار مع الحزب الحاكم، مؤكدا أن “حزب المؤتمر الوطني أبدى استعداده لتقديم تنازلات لصالح القضايا التي تتبناها قوى المعارضة بما في ذلك القبول بالوضع الانتقالي الكامل”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث