الائتلاف: كلام فورد مرفوض ولن نفاوض الميليشيات المستوردة

الائتلاف: كلام فورد مرفوض ولن نفاوض الميليشيات المستوردة

دمشق – رفض الناطق الرسمي للائتلاف الوطني السوري لؤي صافي تصريحات السفير الأمريكي السابق روبرت فورد، والتي دعا فيها إلى “التفاوض مع ميليشيات حزب الله والفصائل الطائفية التي يستوردها نظام الأسد لقتل السوريين، كجزء من الحل السياسي في سوريا”، وقال صافي: “نحن لن نفاوض إلا السوريين، ولا نقبل مشاركة الميليشيات الخارجية التي تمتهن قتل الشعب السوري ضمن إطار الحل السياسي، وتحت ذريعة الأمر الواقع. لأنّ تغيير الواقع هو الهدف الذي قامت الثورة السورية من أجل تغييره، وليس من الممكن وبعد ثلاث سنوات من النضال، أن ندعى للاستسلام للأمر الواقع. إضافة إلى أنّ تدخل هذه الميليشيا الطائفية تحت أنظار العالم وهم يقتلون السوريين، هو أمر يخالف بشكل واضح، الأبجديات الأولى للقانون الدولي”.

وأضاف الناطق الرسمي للائتلاف: “بكل صراحة إنّ مسؤولية التعقيدات السياسية التي يعاني منها السوريون، هي نتيجة تخاذل الموقف الدولي عن نصرة الثورة السورية، قبل خروج أي مسلح”، وتابع صافي: “إنّ عدم اتخاذ المجتمع الدولي موقفاً حازماً تجاه الدعم الروسي لنظام الأسد، والتغاضي عن استيراده للإرهاب من دول الجوار، هو المسؤول عن الواقع المسلح للثورة اليوم، والتي كان بالإمكان تفاديها بشكل كامل منذ البداية”.

ودعا صافي كتائب الثوار المقاتلة لـ”ضرورة التنسيق وتوحيد الصفوف”، معتبراً أنّ “البحث عن المشترك فيما بينها، هو الطريق الأوحد لتجنب التقسيم، الذي تنبأ به فورد عندما قال: نهاية اللعبة في سورية، هي (كانتونات) الأمر الواقع، التي تسيطر عليها الفصائل المسلحة”.

وكان السفير فورد، الذي تقاعد من العمل الدبلوماسي وأنهى مهامه كرئيس للدبلوماسية الأمريكية في سوريا نهاية الشهر الماضي، قد قال الثلاثاء، خلال المؤتمر الذي عقده في جامعة “تافتس” الأمريكية أنّ انقسام الكتائب وتواجد تنظيم القاعدة ومخاوف الأقليات في البلاد هي وصفة مثالية لأي نزاع طويل الأمد.

وقال فورد أنه يجب التفاوض مع “الجهاديين”، مشيراً إلى أن أربعة ممثلين لهذه المجموعات (من غير المجموعات الإرهابية) حضرت محادثات “جنيف2″، ولكنه لم يحدد أي منها.

وبين السفير الأمريكي أن بلاده تعتقد أن هناك حاجة إلى الموافقة على المفاوضات من قبل جماعات مثل الجبهة الإسلامية المدعومة من السعودية ومجموعة من الألوية الجهادية. وأنه: “لا يمكن التفاوض بشكل جديّ دون مشاركة من يحمل البندقية”، مشيراً إلى أنّ هذا الاستنتاج يجب أن يمتد ليشمل النظام ومن يحارب إلى جانبه مثل الجيش السوري وقوات النظام الأخرى وحزب الله الذي أرسل الآلاف من المقاتلين إلى سوريا للقتال نيابة عن النظام، وقوات الحرس الثوري الإيراني وهي أقل علنية ولكن لا تزال تساعد النظام بشكل كبير”.

واعترف فورد أنّ التعامل مع دعوة إيران إلى “جنيف2” كان “فوضوياً” في إشارة إلى سلسلة من الأحداث التي أدت إلى دعوة إيران الاستباقية إلى المؤتمر ثم إلغائها قبل انهيار المحادثات بسبب مقاطعة المعارضة. وقال: “أعتقد أنّ الإيرانيين يريدون الثبات وعدم تقديم أي تنازلات وأنا لا أعتقد أننا سنخسر شيئاً، إن كانت إيران غائبة. ولكن إيران لديها نفوذ متزايد على سوريا أكثر من أي بلد آخر فضلاً عن مصالحها الحقيقية في الحفاظ على الأسد في السلطة، فكما أنّ إبعادها لن يقدم شيئاً بالنسبة للمجتمع الدولي، يبدو أنها ستكون على طاولة في المستقبل”.

وأضاف: “إن الدولة تنهار بشكل تدريجي كما تفتقر إلى القوى البشرية لاستعادة مناطق مثل محافظة الرقة ودير الزور أو الشمال الكردي والمقاتلين الأجانب الذين يعتمد عليهم النظام ليسوا مضطرّين لتحمل تلك المعركة. وأيضاً لا يمكن للمعارضة التغلب على النظام في جميع أنحاء البلاد”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث