المالكي يشن هجوما غير مسبوق على البرلمان

المالكي يشن هجوما غير مسبوق على البرلمان
المصدر: بغدادـ (خاص) من عدي حاتم

إتهم رئيس الوزراء نوري المالكي، رئاسة البرلمان بـ”تعطيل عمل الحكومة ومحاولة إفشالها”، معتبراَ أن عمل البرلمان قد انتهى، والحكومة ستقوم بصرف الأموال سواء صادقَ مجلس النواب على الموازنة أم لم يصادق ، فيما عده بعض المراقبين إنقلاب سياسي وإداري على الدستور.

وفشل البرلمان العراقي ثلاث مرات في إدراج مشروع قانون الموازنة لعام 2014 في جلساته بسبب عدم تحقيق النصاب القانوني لعدد الأعضاء الذي يتطلب أكثر من نصف الأعضاء بواحد لتمرير الموازنة .

المالكي شنّ خلال كلمته الأسبوعية هجوماً غير مسبوق على النجيفي ، موجهاً دعوة صريحة للنواب للتمرد على رئيس البرلمان . وقال المالكي ،”ونحن على ابواب الانتخابات بدأت عملية تعطيل عمل الحكومة بهدف إفشالها والتشهير بالعملية السياسية بشكل عام”.

واضاف “انا مضطر أن اقول ان رئاسة البرلمان قد عطلت المؤسسة التشريعية وحرّفت مسارها نحو تعطيل العملية السياسية”، معتبراً أن “رئاسة البرلمان حكمت على عمل مجلس النواب بالإنتهاء من خلال عدد من المخالفات التي تفقد البرلمان الكثير من خصوصياته”.

وتابع المالكي ،”لا استطيع أن أبعد مايجري في هذه الدائرة عن محاولة تعطيل الحكومة وافشالها، فحينما يصر النجيفي على عدم عرض الموازنة فهذه أكبر مؤامرة تصنع داخل مجلس النواب من قبل مجموعة متواطئة على الدولة تريد ان تعطل كل شي ، وأن يحدثوا ردة فعل عند المواطنين على الحكومة”.

ورأى رئيس الوزراء أن “تعطيل تشريع الموازنة يعني ان هناك خروجاً على الدستور وأن المؤسسة التي تخرج على الدستور لم يعد لها تلك الشرعية التي ينبغي ان تكون عليها”،داعياً النواب إلى “تعطيل حضورهم عن جلسات البرلمان إلا في حالة استجابة هيئة الرئاسة لطب عرض الموازنة”.

وقال: “باعتباري أنا المسؤول التنفيذي المباشر لعمل الدولة بموجب الدستور ، وأمام عملية تعطيل الموازنة وجدنا أنفسنا أنا وكل من في مجلس الوزراء أمام مسؤولية واستحقاق دستوري يعطينا الحق بان نتصرف ونمضي حتى لو يصدق مجلس النواب على الموازنة”، موضحاً،”لذلك قررنا الثلاثاء بالاجماع في مجلس الوزراء بأننا سنمضي ونصرف من الاموال بما يحقق تنفيذ الكثير من المتطلبات وهذه مسؤوليتنا ننفذها اخلاقيا ودستوريا سواء صدقو الموازنة ام لم يصدقوها”.

وحذر مراقبون وكتاب وصحفيون من أن كلام المالكي يعني إنقلاباً على الدولة ونهاية العملية السياسية والمؤسسات الديمقراطية في البلاد .

وعد الكاتب والمحلل السياسي قاسم السنجري أن ” المالكي انقلب على الدستور سياسيا واداريا في كلمته ولم يبق سوى أن يعلن ذلك عسكرياً “، مبيناً أن ” بدأ يفعل مايريد من دون الرجوع إلى البرلمان أو المؤسسات الديمقراطية الأخرى ، فماذا تبقى للانقلاب سوى ان يعترف به المالكي ويعلنه صراحة “.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث