40 مليون نسمة عدد رجال الأمن في العالم العربي

40 مليون نسمة عدد رجال الأمن في العالم العربي
المصدر: إرم – (خاص )

أرجع تقرير غربي نشرته مؤسسة الابحاث الامنية الاوربية ضخامة عدد العاملين في الاجهزة الامنية العربية إلى 4 عوامل.

منها أن القطاع الأمني في الوطن العربي يهدف إلى تقديم خدمة اجتماعية تتمثل في توفير فرص عمل للمجتمعات التي عادة ما تكون فقيرة اقتصاديا.

أما العامل الثاني فهو تأثر بعض الدول مثل الجزائر ومصر بأسلوب الجيش السوفييتي الذي كان يضم أعداداً كبيرة من الجنود.

كما شملت هذه العوامل تعلق معظم الصراعات في المنطقة إلى يومنا هذا بمكافحة الإرهاب مما استدعى توفير أعداد كبير من الجنود لسد هذه الحاجة.

أما العامل الرابع فيتمثل في أن عددا قليلا من الدول العربية تتبنى إستراتيجيات خاصة بالأمن القومي، وبالتالي فإنها تقلل من شأن تصورات التهديدات العامة وهو ما يؤدي إلى تدمير أخلاقيات العمل الاحترافي في القطاع الأمني.

وأشار التقرير إلى أنه في الوقت الذي يُبدي فيه القطاع الأمني في الوطن العربي تقبلا لأحد المحورين الأساسيين لعملية إصلاح القطاع الأمني، وهو تطوير معايير التدريب وتحديث الأسلحة، إلا أن مفهوم المسؤولية لا يزال يواجه عوائق كثيرة، فعلى سبيل المثال، عندما مثُل رئيس قوات التدخل التونسي أمام القضاء بتهمة إعطاء الأوامر بإطلاق النار على المتظاهرين، سرعان ما أُثبتت براءته، الأمر الذي نتج عنه اندلاع احتجاجات كبيرة في مختلف أرجاء تونس، وبالتالي يجب أن يتم تغيير ثقافة “الإفلات من العقوبة” بمفهوم “المسؤولية” ولكن بشكل تدريجي. وذكر التقرير أن عملية إصلاح القطاع الأمني تعتمد على إيجاد نوع من السيطرة الديمقراطية عليه، من خلال إنشاء مؤسسات فاعلة قادرة على القيام بهذا الدور .

واشار التقرير إلى أنه نظرا لقلة الخبرة الديمقراطية للمؤسسات المعنية في المنطقة، فإن هذا النوع من السيطرة المرجوّة إما أن تكون غير موجودة، أو موجودة بشكل محدود، أو أنها موجودة ولكن تُمارس بطريقة خاطئة وفي الوقت الذي يكون فيه مفهوم إصلاح القطاع الأمني متقبلا جزئيا في أوروبا، إلا أنه فعليا غير رائج في الوطن العربي، وهو ما يشير إلى ضرورة نشر هذا المبدأ والتعريف بفوائده وأهميته وألا يُنظر إليه على أنه توصية من توصيات حقوق الإنسان الأوروبية، البعيدة كل البعد عن الواقع المحلي في هذه المنطقة. ومن الجانب الآخر، لا تزال القطاعات الأمنية العربية غامضة لمعظم الأشخاص الذين لا ينتمون لهذه المنطقة وذلك نسبة لغياب الشفافية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث