الفصائل الفلسطينية و”النصرة” تتبادلان الاتهامات بخرق الهدنة

الفصائل الفلسطينية و”النصرة” تتبادلان الاتهامات بخرق الهدنة
المصدر: إرم – دمشق (خاص)

أكدت مصادر فلسطينية من داخل مخيم اليرموك، أن فلسطينياً واحداً من المدنيين قتل الأحد، إثر تجدد المعارك وعمليات القصف في المخيم، إضافة إلى سقوط عدد من الجرحى، أصيبوا في قصف بقذائف هاون، ويأتي هذا التطور عقب إعلان تنظيم “جبهة النصرة” إعادة انتشارها في المخيم.

وقالت “النصرة” في بيان لها، وزعته الأحد، وتلقت لـ”إرم” نسخة منه، أن إعادة انتشارها في مخيم اليرموك جاء رداً على ما وصفته بعدم التزام النظام وحلفائه بشروط الهدنة. في وقت اتهمت فيه الجبهة الشعبية/ القيادة العامة، جبهة النصرة” بخرق الهدنة التي أعلنت منذ منتصف شباط/ فبراير الماضي في المخيم.

وأضافت “النصرة” في بيانها أن قوات النظام السوري ومقاتلي الجبهة الشعبية/ القيادة العامة، تماطل بعدم الانسحاب من المنطقة المتفق عليها، وعدم جعل هذه المنطقة “منزوعة السلاح”، والمراوغة في ما تم الاتفاق عليه من إدخال السلال الغذائية إلى داخل المخيم، إذ تم إدخال أعداد قليلة جداً منها.

وأشارت مبينة أن “قوات الأمن وأجهزة القيادة العامة اعتقلت العشرات داخل المخيم أثناء استلامهم للمعونات، ولم يفتح النظام الطريق لعودة الأهالي، ولم يُعد تأهيل البنية التحتية التي دمرت.

كما طلبت أيضاً “إخراج معتقلين لدى الحكومة السورية”، وهو ما اعتبره كثيرون بمثابة ارتداد للوضع على ما كان عليه قبل أشهر، بشكل يهدد بانهيار الهدنة مجدداً.

وقال أمين عام جبهة النضال الشعبي الفلسطيني خالد عبد المجيد في تصريح له، إن “المئات من عناصر جبهة النصرة دخلت بعتادها المخيم، متقدمة من منطقتي الحجر الأسود والقدم، وتمددت نحو نهاية شارع المخيم بالقرب من جامع الوسيم”. مضيفاً “حاصرت المجموعة، التي يتزعمها أمير، يلقب بأبي جعفر، العشرات من عناصر قوة “تجمع أبناء اليرموك” التي تتكون من مسلحين فلسطينيين ينتظرون تسوية أوضاعهم في إطار اتفاق المصالحة. وتابع ان “عناصر “النصرة” تمترست في مناطق جديدة داخل المخيم، كما نصبت القناصة والمتاريس من جديد، ويجري عناصر من “التجمع” اتصالات معهم في محاولة لإخراجهم مجدداً”.

وقال السفير الفلسطيني في “الدائرة السياسية لـ (م.ت.ف) في دمشق أنور عبد الهادي، رداً على بيان “النصرة”، أن مطالب “الجبهة” تعجيزية، وهي تضع شروطاً رغم أنها غير معنية بالاتفاق الذي جرى بين المقاتلين الفلسطينيين والفصائل الفلسطينية بهدف تحييد المخيم وحل أزمته الإنسانية.

وكان مسلحو جبهة النصرة انسحبوا يوم 10 فبراير/شباط الماضي من مخيم اليرموك وحل محلهم مسلحون فلسطينيون تنفيذا لاتفاق تم التوصل إليه بتحييد المخيم الذي تحوّل قسم كبير من المخيم إلى أنقاض بسبب القتال الدائر بين قوات النظام ومقاتلي المعارضة، وتوفي أكثر من مائة شخص جوعا في المخيم منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2013 بينما يعيش السكان في ظروف معيشية مروعة، في ظل استمرار الحصار الذي يفرضه النظام السوري على المخيم رغم الاتفاق المبرم

وبعد أشهر من القصف والمعارك العنيفة بين الجيش النظامي ومقاتلي المعارضة، لم يعد مخيم اليرموك، الذي كان يقيم فيه 150 ألف شخص قبل اندلاع الأزمة السورية، يؤوي سوى 40 ألف شخص بينهم 18 ألف فلسطيني.

وبعدما فرضت عليه القوات النظامية حصاراً خانقاً منذ صيف 2013، أتاحت هدنة هشة في الأسابيع الأخيرة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الأمم المتحدة(أونروا)، توزيع مساعدات إنسانية على سكانه.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث