الأكراد يرفعون سقف مطالبهم في وجه تركيا

الأكراد يرفعون سقف مطالبهم في وجه تركيا
المصدر: إرم - (خاص) من مهند الحميدي

يتهم قوميون أتراك سياسات رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان بأنها السبب في رفع الأكراد لسقف مطالبهم وخاصة بعد مفاوضات عملية السلام مع الزعيم الكردي عبد الله أوجلان المعتقل المعتقل منذ 15 عاماً.

وتأتي الانتقادات من قبل قوميين أتراك بعد أن شهدت الساحة السياسية في الأشهر الأخيرة تقارباً في وجهات النظر في الكثير من القضايا الداخلية بين الحكومة التركية بزعامة حزب العدالة والتنمية الإسلامي، وحزب العمال الكردستاني (بي كي كي)؛ كان آخرها الموقف من تحقيقات فضيحة الفساد الواسعة التي شنّها جهاز الشرطة الذي يتمتع بهامش من الاستقلالية عن الحكومة، إذ تطابق وصف “أردوغان” و”أوجلان” للتحقيقات بأنها “محاولة للانقلاب”.

وكان أردوغان أعلن في 30 سبتمبر 2013 عن مجموعة إصلاحات متعلقة بمنح حقوق جديدة للأكراد؛ منها تدريس لغتهم في مدارس خاصة، وإعادة الأسماء الكردية لبعض المدن بعد أن تم استبدالها بأسماء تركية منذ عقود.

وتشهد المدن الجنوبية الشرقية -ذات الغالبية الكردية- بين حين وآخر مظاهرات ووقفات احتجاجية، تنظمها أحزاب كردية، وجمعيات مدنية، وصلت في الآونة الأخيرة إلى مطالبات بإقامة حكم ذاتي.

وفي الأشهر الأخيرة ذكر مسؤولون في حزب السلام والديمقراطية الكردي، المقرّب من حزب العمال الكردستاني، في أكثر من مناسبة إلى أنهم سيعلنون “الحكم الذاتي الديمقراطي” في إشارة إلى “كردستان المستقلة” بعد الانتخابات البلدية، المقرر عقدها يوم 30 مارس الجاري.

كما أعلن عدد من قادة حزب السلام والديمقراطية أنه سيتم توحيد المناطق الكردية في إيران والعراق وسوريا وتركيا وستتم إزالة الحدود بينها.

وتأتي الاشارات إلى إقامة حكم ذاتي للأكراد في تركيا بالتزامن مع إعلان حزب الاتحاد الديمقراطي (الجناح السوري لحزب العمال الكردستاني) إقامة إدارة ذاتية -ولو كانت شكلية- في مناطق شمال وشمال شرق سوريا.

وكان معارضون قوميون اتهموا، يوم 18 فبراير الماضي، الحكومة التركية بالتخاذل والتهاون ومحاباة حزب العمال الكردستاني (بي كي كي) الذي تصنفه تركيا وحلفاؤها الغربيون “منظمةً إرهابية”.

ووجّه زعيم حزب الحركة القومية المعارض، دولت باهتشلي، في البرلمان، أصابع الاتهام إلى “أردوغان” بشكل مباشر، متهماً إياه بمهادنة حزب العمال الكردستاني، ومحاولة تبرئة زعيمه “أوجلان” المعتقل في حبس انفرادي في جزيرة “إميرلي” في بحر مرمرة، بعد صراعٍ دامٍ بين الحزب وتركيا استمر نحو 30 عاماً، وقتل فيه نحو 40 ألف شخص.

وقال باهتشلي إن “أردوغان” تجاهل رفع أنصار حزب العمال الكردستاني لصور “أوجلان” في مدينة ديار بكر جنوب شرق تركيا، منتصف شباط/فبراير الماضي، بعد دعوات للاعتصام والاحتجاج دامت ثلاثة أيام للمطالبة بتحرير أوجلان.

ويحاول الأكراد الموزعون على دول سوريا والعراق وتركيا وإيران، الاستفادة من تغير الظروف الدولية والإقليمية، والتطورات المتسارعة في المنطقة للحصول على أكبر قدر من مطالبهم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث