اوكونيل يكشف أسرار انقلاب الجيش العراقي على الملك فيصل

اوكونيل يكشف أسرار انقلاب الجيش العراقي على الملك فيصل
المصدر: عمّان- (خاص) من إيمان الهميسات

أورد جاك اوكونيل الذي كان رئيس محطة وكالة الاستخبارات المركزية في عمّان في فترة الستينات، تفاصيل الانقلاب على الملك فيصل الثاني ملك العراق في مذكراته التي تحمل عنوان “مستشار الملك”.

وقال اوكونيل: ” بينما كان الملك عبد الله الأول أكد على أحقيته بتلك المنطقة الصحراوية القاحلة بين العراق وفلسطين بعد الحرب العالمية الأولى، كان ونستون تشيرشيل، وعد أخاه فيصل الأول بالحكم في العراق بعدما حارب الأتراك مع توماس إدوارد لورنس” .

ويورد اوكونيل في مذكراته، أن العائلة الهاشمية التي تعود أصولها للنبي محمد، شكلت ما يسمى بالاتحاد الهاشمي “أصبح أحفادهم يحكمون ما يسمونه بالإتحاد الهاشمي، فالحسين أصبح ملكاً على الأردن، وابن عمه فيصل، ذو الاثنين والعشرين ربيعاً كذلك اصبح ملكاً على العراق، و كلاهما كان تحت تهديد المعارضين القوميين الذين كانوا ضد علاقات الهاشميين التاريخية مع بريطانيا” .

وسرد كونيل الانقلاب في العراق كونه كان مقربا من الملك حسين فقال:” في العاشر من شهر تموز، تفاجأ الملك الحسين بزيارة من جانب رئيس أركان الجيش العراقي اللواء رفيق عارف، الذي أرسلته حكومته في مهمة خاصة لتحذير الملك من المؤامرات المصرية ضده، ولم يكن لدى عارف أي معلومات محددة يضيفها لنا”.

ويتابع اوكونيل “عندها اغتنم الملك الفرصة لرد الجميل فكان قلقاً على سلامة ابن عمه، الملك فيصل الثاني في العراق؛ لذلك حذر الملك اللواء عارف قائلا: إن وحدة من الجيش العراقي بقيادة العميد عبد الكريم قاسم، والعقيد عبد السلام عارف، كانت تحيك مؤامرة ضد النظام العراقي، و يجب أن لا يوليهما الملك فيصل الثقة”.

وذكر الحسين للواء عارف أسماء العراقيين المشتبه بهم الذين كانوا شيوعيين، أو من الموالين للشيوعية. فهؤلاء اتخذوا من الأردن مركزاً لهم قبل عام أو اثنين، ولكن اللواء عارف قال: “إننا نستطيع في الحقيقة أن نعتني بأنفسنا لكننا قلقون بشأنكم”

بعد أربعة أيام، وتحديداً في الرابع عشر من شهر تموز عام 1958، قام اللواء عبد الكريم قاسم بانقلاب دموي أدى إلى الإطاحة بالنظام العراقي .

ومن المفارقات التي يوردها اوكونيل بمذكراته ” أن الجنود القوميين بقيادة العقيد عارف، أُرسلوا من قواعدهم في شرق بغداد للحشد ضد التهديدات التي تواجه الملك حسين، قاموا بتنفيذ الانقلاب عند تحركهم من العاصمة العراقية، ففرضوا سيطرتهم على محطة الإذاعة، والوزارات الحكومية، وأعلنوا قيام الجمهورية العراقية”.

وبعد ذلك يصف اوكونيل لحظات رمي الملك فيصل بالرصاص بعد اقتحام قصره “وبعدها اتجهت القوات إلى قصر الرحاب، حيث يقيم الملك فيصل وولي العهد عبد الإله الذي كان يبلغ من العمر خمسةً وأربعين عاماَ وهو خال الملك، فقام الجنود بإطلاق النار عليهما في فناء القصر، ثم قتلوا بقية العائلة المالكة رجالا ونساء، حتى إن جسد ولي العهد كان يجر بالشوارع وهو مقطوع الرأس، فانتهت بذلك حياة صديق الملك حسين وابن عمه، و انتهى أي أمل في قيام الوحدة بين الأردن والعراق” .

في ذلك الوقت، عقدت الولايات المتحدة وبريطانيا العزم على إيقاف انتشار التمرد. فيقول كونيل “في التاسع عشر من تموز عقد الملك حسين مؤتمراً صحفياً رسميا في القصر، وقال: “لقد وصلني الآن تأكيد مقتل ابن عمي، وأخي، ورفيق طفولتي، الملك فيصل، ملك العراق، وجميع العائلة المالكة” وأضاف الملك: “إنهم آخر قافلة من الشهداء”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث