هل سيطرد الأردنيون السفير الإسرائيلي ؟

هل سيطرد الأردنيون السفير الإسرائيلي ؟
المصدر: إرم - (خاص) من آلجي حسين

استقبل الأردنيون صباحهم الخميس بفتح باب المناقشة المتعلقة بطرد السفير الإسرائيلي من العاصمة عمان، وهو الموضوع الذي صوّت عليه البرلمان الأردني بإجماع الأربعاء، مسترسلين بضرورة اتخاذ إجراء حاسم ضد السفير دانيال نيفو، وكذلك سحب سفير المملكة الأردنية الهاشمية من تل أبيب، حسب تقارير صحفية واردة من الأردن.

وتمثل هذا الحسم من قبل الأردنيين بعد مواصلة اقتحام الإسرائيليين باحات المسجد الأقصى، وتلويح أعضاء في الكنيست الإسرائيلي بسحب الوصاية الهاشمية على المقدسات، وبسط السيادة الإسرائيلية على الأقصى، وطالب أعضاء البرلمان بتوجيه “رسائل شديدة اللهجة ضد إسرائيل تتجاوز مجرد الإدانة والاستنكار إلى خطوات عملية” .

ومنذ أن صوّت البرلمان بالأغلبية على هذا القرار، ظهرت أصوات برلمانية أخرى تنادي بدراسة إمكانية إلغاء اتفاقية “وادي عربة” والعمل على “مخاطبة البرلمانات العربية لاتخاذ موقف موحد حيال انتهاكات العدو الصهيوني في القدس”، في إشارة إلى إلغاء السلام المفترض بين الطرفين، ولاسيما بعد أن أكد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني على ضرورة نبذ الصراع الديني، كون “الشرق الأوسط ليست المنطقة الوحيدة التي تعاني من ذلك، فمخاطر الصرع الديني تهدد الأمة بأكملها، بل الإنسانية جمعاء. ويجب علينا أن نستجيب جميعاً لهذا التحدي”.

وفي تصرح خاص لـ (إرم)، يعتقد الصحفي الأردني محمد اللوباني أن “تصويت النواب على طرد السفير الإسرائيلي واستدعاء السفير الأردني من تل أبيب،جاء بعد إصرارالكيان الصهيوني عل ىسحب الوصاية الدينية الأردنية على المقدسات في القدس التي وقعها جلالة الملك عبدالله الثاني مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس،بجعل الأردن صاحب الوصاية على المسجد الأقصى، حيث لوح النواب بسحب الثقة من رئيس الحكومة الحالي عبدالله النسور”.

وعن إمكانية تطبيق القرار على أرض الواقع،يشيراللوباني إلى ما قاله الناطق الرسمي بإسم الحكومة الأردنية، محمد المومني، إلى أن “حكومته تحترم قرارات النواب،ومن الواجب الآن تطبيق هذا القرار”، مؤكداً حسب رأيه أن التطبيق سيتم خلال الأيام القادمة”.

وبدورها، تـنقل تفاعلات مواقع التواصل الاجتماعي ولاسيما تويتر على حسابات الأردنيين ماهية تفكيرهم ونظرتهم إلى مستقبل هذا التصويت، وفي رصد لـ إرم، ها هي لمى عباس غدار تغرد مصبحةً على الأردن بلا وجود السفير الإسرائيلي “صباح لبنان الجيش والشعب والمقاومة… وصباح الأردن الطاهر بلا سفير إسرائيل.. وصباح كل البلاد العربية ع أمل نصبح يداً واحدة ضد إسرائيل”، كما يوجه سعود الذويخ التحية إلى البرلمان الأردني على اتخاذه هذا القرار “تحية للبرلمان الأردني، فسيادة الأردن خط أحمر وإسرائيل نقضت اتفاق وادي عربة والأقصى في خطر”، لكن هل من آفاق تشاؤمية أكثر للمسألة؟

لا تتفاءل سحر المنصور بما حدث، فالأمور والإجراءات الطويلة والخطوط الحمراء ستعيق تحقيق الطرد كما تغرد “البرلمان الأردني صوّت بطرد السفير الإسرائيلي، لكن حسب الدستور القرار يصبح نافذاً إذا وافقت الحكومة ثم الملك.. الحكومة ممكن بس الملك.. شوهالمسرحية؟”، ويوافقها الرأي المحامي محمد الشوملي “مزحات البرلمان الأردني في شباط مزحات ما عليها رباط – يشعر بـ الغباوة”، وكذلك فاطمة عباس التي لا ترى خيراً في البرلمان “البرلمان الأردني ينطبق عليه مثل أسمع جعجعة ولا أرى طحيناً”.

وعلى الجانب الأخرى، ثمة الكثير من المتفائلين ممن يشدون على أيدي البرلمانيين والحكومة في اتخاذ هذا القرار الشجاع على حد تعبيرهم، فخلدون المجالي يغرد “قرار البرلمان الأردني بطرد السفير الإسرائيلي يمثل نبض الشارع، وكنا دوماً بانتظار ذلك كأحد الردود على الغطرسة الصهيونية”، فيما يكتب طارق خوري “نشد على أياديكم في مواصلة هذا النهج وصولاً إلى إلغاء وادي عربة”، أما صفحة أشراف أون نلاين على تويتر فتكتب بحماس شديد “الأردن: الولاية في القدس الشرقية هاشمية لا إسرائيلية وإسرائيل تصعد الموقف بعد زيارة كيري تهويد القدس وانتهاك مقدساتها. ويجب التصدي يومياً لها”.

وفي هذا السياق، تنقل صفحة رئيس الوزراء الأردني د. عبد الله النسور كلمة عاهل المملكة الأردنية الهاشمية يقول فيها جلالة الملك “الأردن هو الأردن وفلسطين هي فلسطين، ولا شيء غير ذلك لا في الماضي ولا اليوم ولا في المستقبل”، بينما يتساءل عادل أحمد “ماذا بعد قرار البرلمان الأردني بطرد السفير الصهيوني هل الحكومة ستنفذ القرار؟”

جدير بالذكر أن رئيس الوزراء النسور أكد أن “رئيس الكنيست الإسرائيلي يعلم تمام العلم أن إثارة هذا الموضوع تتعارض وتتناقض مع معاهدة السلام (وادي عربة) وتُعد خرقاً للمعاهدة في هذا الباب، مع تحذيرات مؤسسة الأقصى للوقف والتراث من تبعات قرار ما يسمى رئيس لجنة الداخلية والبيئة في الكنيست عضو الكنيست ميري ريجيب والقاضي بتعيين لجنة فرعية خاصة لفحص كامل ملف ما أسمته “صعود اليهود إلى جبل الهيكل”، كما كتبت صحيفة الدستور الأردنية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث