حمدي: الربيع العربي سيفشل ما لم ينجح التحول في تونس

حمدي: الربيع العربي سيفشل ما لم ينجح التحول في تونس

باريس – قالت تونس الأربعاء إنها بحاجة إلى مزيد من المساعدة من شركائها الأوروبيين لإكمال عملية التحول الديمقراطي لأنها “لو فشلت في ذلك، فلن تنجح فيه أي دولة أخرى في المنطقة العربية”.

وقال وزير الخارجية التونسي منجي حمدي خلال زيارة لباريس للنهوض بالعلاقات الاقتصادية، وطلب خلالها المساعدة في تعزيز الأمن لمكافحة المتشددين إن بلاده أنجزت عملا “نموذجيا في تقدمها نحو إجراء انتخابات بحلول نهاية العام، لكنها تحتاج إلى مزيد من الدعم.

وأضاف في مؤتمر صحفي مع نظيره الفرنسي لوران فابيوس “نحن التونسيين قمنا بعملنا .. عمل نموذجي. ونحن الآن ننتظر من شركائنا أن يأتوا لمساعدتنا في إنجاز مهمتنا من أجل تحول ديمقراطي”.

وتعرضت تونس العام الماضي لأزمة فجرها اغتيال اثنين من زعماء المعارضة. لكن القوى السياسية التونسية تمكنت من اعتماد دستور جديد في كانون الثاني/ يناير. وتنحى الإسلاميون عن الحكم، مفسحين السبيل لحكومة كفاءات تدير البلاد حتى إجراء الانتخابات.

وقال حمدي:”تونس ليست أقل أهمية من بلدان أخرى في أوروبا، مثل اليونان، أو أوكرانيا، ولذلك فمن مصلحة الجميع أن تنجح تونس في هذا التحول. ينبغي أن نضمن نجاح تونس لأنها لو لم تنجح فلن تنجح أي دولة عربية أخرى”.

وتعرضت فرنسا الشريك الاقتصادي الرئيسي لتونس لانتقادات شديدة من جانب التونسيين منذ العام 2011، لأنها بدت لا مبالية طوال العملية الإنتقالية. لكن المسؤولين الفرنسيين يقولون إن باريس فضلت عدم القيام بدور ظاهر لتفادي الاتهام بالتدخل في شؤون تونس الداخلية.

وزار الرئيس الفرنسي فرانسوا أولوند تونس في كانون الثاني/ يناير لحضور حفل اعتماد الدستور، وهي خطوة قال دبلوماسيون:”إنها تعد من قبيل إبداء الثقة من جانب باريس”.

وقال فابيوس:”إن كان هناك بلد يمكنه الخروج من الأزمة فهو تونس، ولذلك فنحن لا ندعمها بقلوبنا فحسب ولكن بعقولنا كذلك”.

وأضاف:”من مصلحتنا أن يشهد العالم العربي عمليات تحول ناجحة”.

وقال دبلوماسيون فرنسيون إن باريس ستمضي قدما بالتعهد بتقديم 500 مليون يورو (645 مليون دولار) قروضا ومنحا لدعم تونس وشطب 60 مليون يورو من ديونها تحول إلى مشروعات استثمارية.

واتفق الجانبان، أيضا على الإسراع بالإفراج عن أصول قيمتها ملايين الدولارات مجمدة في فرنسا منذ الإطاحة بالرئيس الأسبق زين العابدين بن علي بعد أن تعطل الافراج عنها بشكل متكرر.

وقال مصدر دبلوماسي فرنسي:”تونس قلقة للغاية لما يحدث في ليبيا. ليبيا حسنة النية لكن الكتائب لا الحكومة هي التي تسيطر على الحدود”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث