اتهامات للنظام السوري باستخدام القنابل العنقودية المحرّمة دولياً

اتهامات للنظام السوري باستخدام القنابل العنقودية المحرّمة دولياً

دمشق – أكدت “الشبكة السورية لحقوق الإنسان”، أنّ قوات الأسد قصفت عشرات المواقع بالقنابل العنقودية التي يزيد معدل استهداف المدنيين فيها عن 70%، وأغلب ضحاياها هم من الأطفال، بحسب ما وثقته إحصائيات

وجاء في تقرير الشبكة، أنّ نسبة الضحايا من المدنيين، إثر استخدام القوات الحكومية للقنابل العنقودية بلغت 97%.

وأضاف التقرير، أنّ: “قوات الجيش النظامي استخدمت القنابل العنقودية في تسع محافظات سورية شملت عشرات المناطق، كان آخرها الهجوم على بلدة “كفر زيتا” بريف حماة، وأودت هذه الهجمات بحياة ما لا يقل عن 120 غالبيتهم من المدنيين العزل، بينهم 58 طفل بنسبة بلغت 48% و14 امرأة بنسبة 12% أي أن نسبة النساء والأطفال تبلغ 60%، إضافة إلى 48 رجل مدني و3 فقط هم من المقاتلين أي بنسبة 2.5 % من مجموع الضحايا.

وتشير تقديرات فريق “الشبكة السورية” إلى أنّ مخلفات القنابل العنقودية قد أصابت نحو 1470 مدنياً وهذا هو الحد الأدنى من الضحايا “لأن الذخائر العنقودية قد تنتشر على مساحة أكثر من 30 ألف متر مربع فلا يمكن معرفة العدد الحقيقي للضحايا الذي تخلفه تلك الهجمات ومن المؤكد أنها تستمر لعقود من الزمن إن لم تتم إزالتها عبر فرق مختصة.

وفي تصريح لرئيس “الشبكة” فضل عبد الغني، فإنّ: “التهديد الحقيقي للقنابل العنقودية، هو أنه يستمر بعد انتهاء الهجمات لأن مئات الذخائر غير المتفجرة التي خلفتها تلك القنابل سوف تنفجر لدى اقتراب أشخاص منها لا يعلمون بوجودها وتتسبب في مقتلهم أو إصابتهم”.

وأشار التقرير في توصياته إلى أنّ استخدام قوات النظام السوري للقنابل العنقودية يعتبر انتهاكاً لكل من مبدأ التمييز ومبدأ التناسب في القانون الدولي الإنساني، ويعتبر “جريمة حرب”، مؤكداً أنه “يتوجب على الحكومة الروسية وغيرها من الحكومات التوقف عن إمداد الحكومة السورية بالأسلحة لأنه قد ثبت استخدام القوات الحكومية لتلك الأسلحة في “جرائم ضد الإنسانية” و”جرائم حرب” تجاه مواطنين مدنيين”.

وقالت منظمة “هيومن رايتس ووتش”، المعنية بحقوق الإنسان الأسبوع الماضي، إنّ الجيش السوري بدأ يستهدف مناطق المعارضة بنوع جديد من الذخائر العنقودية أكبر وأقوى من غيره من هذا النوع من الأسلحة في ترسانته.

ونشرت “المنظمة”، صوراً وإفادات شهود عيان في موقعها على “الانترنت” قائلة إنها تشير إلى أنّ الجيش السوري هاجم “بلدة كفر زيتا” في غرب البلاد يومي 12 و13 شباط/ فبراير الجاري بما لا يقل عن أربعة صواريخ عيار 300 ملليمتر محملة بذخائر عنقودية، بحسب وكالة “رويترز”.

وتنبثق من القنابل العنقودية ذخائر صغيرة تنتشر عشوائياً في مساحة واسعة. وينفجر كثير من هذه الذخائر عند سقوطه لكن بعضها لا تنفجر وتصبح ألغاماً تهدد السكان لسنوات.

وقالت “رايتس ووتش” إنّ “كلاً من الصواريخ التي استخدمت هذا الشهر كان يحوي قرابة 72 قنبلة صغيرة مضادة للأفراد أثقل وأشد انفجاراً من الأنواع التي استخدمت من قبل في الحرب السورية”.

وقال “ستيف جوز” مدير إدارة الأسلحة في “رايتس ووتش”، إنه: “من المروع أنّ القوات الحكومية السورية ما زالت تستخدم الذخائر العنقودية المحرمة ضد شعبها”. وأضاف: “القنابل العنقودية تقتل المدنيين السوريين الآن وتهدد السوريين لأجيال قادمة”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث