السودان يقبل بمقترحات أمبيكي لحل أزمة “المنطقتين”

السودان يقبل بمقترحات أمبيكي لحل أزمة “المنطقتين”
المصدر: الخرطوم – (خاص) من ناجي موسى

أعلنت الحكومة السودانية قبولها بمقترح الوساطة الأفريقية التوفيقية، لتفتح الباب أمام نجاح جولة التفاوض مع الحركة الشعبية / قطاع الشمال، المتوقع التئامها الخميس 27 شباط/ فبراير، بالعاصمة الأثيوبية أديس أبابا، فيما أبدى زعيم حزب الأمة الصادق المهدي، موافقته شريطة أن تقتصر المفاوضات على “المنطقتين”، جنوب كردفان والنيل الأزرق.

ونقل رئيس الوفد الحكومي في المفاوضات إبراهيم غندور، للصحفيين تأكيد الرئيس عمر البشير للوسيط الأفريقي تامبو أمبيكي، التزام الحكومة بتحقيق السلام في “المنطقتين” وإغاثة المحتاجين وإفساح المجال أمام الحركة الشعبية لتكون فاعلاً سياسياً حقيقيا.

وقال غندور إن البشير “طالب الوسيط الأفريقي بتسريع الحوار، وعدم إضاعة الوقت في قضايا جانبية”، لافتا إلى أن “الطريق للحوار الشامل ليس عبر الاتفاقيات الثنائية، وإنما من خلال اتفاق شامل تجمع عليه كل القوى السياسية السودانية”.

وأضاف غندور أن “الوفد الحكومي سيسلم الآلية الأفريقية ردا مكتوبا على المقترح التوفيقي المقدم، مؤكدا أن الحكومة لم تتحفظ على أي بند ورد في مسودة إعلان المبادئ المقترحة من الوسيط”.

من جانبها أعلنت الحكومة السودانية اليوم الأربعاء، عزمها إرسال إغاثة عاجلة لإعانة المحتاجين بمنطقتي جنوب كردفان والنيل الأزرق، التزاما بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2046، ووفقا للاتفاقية الثلاثية الموقعة بين الطرفين.

يشار إلى أن رئيس الآلية الأفريقية رفيعة المستوى ثابو أمبيكي، أجرى قُبيل استئناف جولة المفاوضات، مباحثات مكثفة في الخرطوم، شملت الرئيس عمر البشير ورئيس حزب الأمة الصادق المهدي، وزعيم تيار الإصلاح غازي صلاح الدين.

وأبدى أمبيكي ثقة الوساطة فى إمكانية التوصل لحل مناسب لأزمة “المنطقتين” في الجولة المقبلة، مشيرا إلى مناقشته قضايا تتصل بجمع الصف الوطني علاوة على أزمة النيل الازرق وجنوب كردفان.

وفي سياق متصل، اجتمع أمبيكي بزعيم حزب الأمة، الصادق المهدي، وتسلم منه مقترحات بضرورة أن تقتصر المفاوضات بين الحكومة والحركة الشعبية / قطاع الشمال على وقف العدائيات والسماح بإيصال المساعدات الإنسانية للمتضررين.

ودعا المهدي في مقترحه إلى أن تدار عملية السلام من خلال مجلس قومي للسلام، وأن تكون عملية التحول الديمقراطي جزءا من الحوار الشامل الذي يتم الترتيب له حاليا، مؤكدا أنه بعث بنسخة من ذات المقترح لرئيسي وفدي التفاوض، ياسر عرمان وإبراهيم غندور.

من جانبه قال الزعيم الإسلامي غازي صلاح الدين، المنشق عن المؤتمر الوطني الحاكم، في تصريحات صحفية عقب لقائه أمبيكي، إنه “بحث معه الأوضاع بالسودان وجهود الإصلاح السياسي بالبلاد، بجانب المفاوضات بين الحكومة ومتمردي الحركة الشعبية / قطاع الشمال”.

وأضاف صلاح الدين أن “جهود الوفاق الوطني يجب أن تكون جماعية وتتجنب الاتفاقيات الثنائية، وأن الترتيب الأمثل لذلك هو الحوار من خلال مائدة مستديرة وفق آجال زمنية محددة حتى لا تضيع قضية الإصلاح”، مشيراً إلى ضرورة إبداء الجدية من خلال بناء الثقة، تقوم بها الحكومة متمثله في إطلاق الحريات وتهيئة المناخ للانتخابات المقبلة.

ومن المقرر أن يلتقي أمبيكي بالحركات المسلحة المنضوية تحن لواء الجبهة الثورية في كمبالا في غضون الأيام المقبلة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث