خلاف روسي أمريكي في الأمم المتحدة حول سوريا

خلاف روسي أمريكي في الأمم المتحدة حول سوريا
المصدر: دمشق- (خاص)

تشهد أروقة الأمم المتحدة، خلافات أمريكية روسية حادة حول تفسير قرار مجلس الأمن رقم ٢١٣٩، لا سيما الفقرة المتعلقة بمرور المساعدات عبر الحدود، وذلك بعد أيام من صدور القرار بإجماع أعضاء المجلس.

ويأتي الخلاف تزامنا مع تصعيد في اللهجة بين مندوبي سوريا والسعودية، التي طالبت الأمم المتحدة بإحالة الجرائم المرتكبة في سورية إلى العدالة الدولية، فيما اتهمت دمشق “حكومات السعودية وقطر وتركيا وسواها بدعم الإرهاب في سورية”.

وتعود أسباب الخلافات، إلى سعي كل من روسيا والولايات المتحدة إلى استباق تقرير الأمين العام، وتحديد المعايير، التي يمكن لمجلس الأمن أن يتخذ إجراءات إضافية على أساسها.

وأكدت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة سامنثا باور، في جلسة خصصت لبحث الأزمة الإنسانية في سوريا في الجمعية العامة للأمم المتحدة، على ضرورة “التزام الأطراف، خصوصاً الحكومة السورية، بتسهيل مرور المساعدات عبر الحدود وخطوط القتال”.

واشارت إلى أن “مجلس الأمن أكد استعداده التحرك في إجراءات إضافية في حال عدم تقيد الأطراف بمضمونه”.

واعتبرت أن “القرار تضمن كلمات مهمة، وحدد البلدات المحاصرة، التي يجب أن تصل المساعدات إليها، لكن حتى تطبيق القرار ستبقى الكلمات مجرد كلمات”.

ودعت الدول “ذات النفوذ على الأطراف السوريين إلى الضغط على السلطات السورية لرفع الحصار عن المناطق السكانية وتسهيل عبور المساعدات”.

في المقابل، شدد نائب السفير الروسي ديمتري ماكسيميتشيف على ضرورة “احترام سيادة سورية، واستقلالها بهدف تسهيل وصول المساعدات الإنسانية”.

واعتبر أن “الدول، التي تريد تغيير النظام في سوريا تستخدم الجمعية العامة لهذا الغرض، فيما تموّل مجموعات المعارضة”.

من جهته، طالب السفير السعودي عبدالله المعلمي، الجمعية العامة باتخاذ “موقف واضح وصريح في شأن انتهاكات الإنسان في سوريا ومحاسبة السلطات السورية على استخدام السلاح الكيماوي، وقصف المدنيين بالبراميل المتفجرة وجرائم الإرهاب”.

ودعا المعلمي إلى “الإعلان فوراً عن أسباب إخفاق مؤتمر جنيف٢. وأن يتولى مجلس الأمن الخطوات الكفيلة لتنفيذ قراره ٢١١٨، الذي نص على تأسيس السلطة الانتقالية المنصوص عليها في بيان جنيف١”.

وشدد على ضرورة “تحديد المسؤولية عن الجرائم ضد الإنسانية، وجرائم الحرب وإحالتها فوراً على العدالة الدولية”.

بيد أن السفير السوري في الأمم المتحدة بشار الجعفري هاجم السعودية بشدة، قائلاً:”إن السعودية خدمت إسرائيل مرة أخرى من خلال دعوتها لجلسة حول الوضع الإنساني في سوريا، في نفس الوقت الذي كان فيه مجلس الأمن يناقش بند الحالة في الشرق الأوسط، وهو بند يُعنى بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية المحتلة وإقامة الدولة الفلسطينية”.

وشدد على أن “الحرص السعودي الإنساني خدم إسرائيل من خلال التعمية على أهمية بند الحالة في الشرق الأوسط، وتشتيت الانتباه عن هذا البند، الذي صرف وفدنا وبعض الوفود العربية الأخرى الكثير من الجهد لتثبيته على جدول أعمال مجلس الأمن”.

واستغرب الجعفري عبور عشرات آلاف الأجانب “الإرهابيين المرتزقة، عبر الحدود التركية، من دون أن يلفت ذلك انتباه الحكومة التركية، التي تدعي زوراً وبهتاناً البراءة من تمويل ورعاية وتدريب الإرهاب”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث