المظاهرات تعم مدناً تركية على خلفية تسجيلات “أردوغان”

المظاهرات تعم مدناً تركية على خلفية تسجيلات “أردوغان”
المصدر: تركيا(خاص) من مهند الحميدي

نظم معارضون الثلاثاء، مظاهرات في العديد من المدن التركية تنديداً بأحدث الأشرطة المسربة بين رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان ونجله، طالبه خلالها بإخفاء مبلغ مالي كبير، وفق التسجيل الصوتي، وانطلقت المظاهرات بالمئات في العاصمة أنقرة، ومدن إسطنبول، وإزمير، وإزميت، وبورصة، وأنطاليا، وطرابزون، إسكيشهير، وأنطاكيا، وتشاناكالي.

وشهدت ساحات التظاهر مواجهات بين المتظاهرين وقوات مكافحة الشغب التي حاولت تفريق المحتجين في أنقرة وإسطنبول وإزمير بالغازات المسيلة للدموع، وخراطيم المياه، كما حاول بعض المتظاهرين تنظيم وقفة احتجاجية أمام مقر حزب العدالة والتنمية الحاكم في العاصمة، ولحقت أضرار بفرع مصرف “خلق بنك” المملوك للدولة، احتجاجاً على تورّط مديره “سليمان أصلان” بفضيحة الفساد.

وكان أردوغان ندد، الثلاثاء، بتسجيل نسب له، وتم نشره على موقع “يوتيوب” في حوار مع ابنه حول إخفاء مبالغ كبيرة من الأموال واصفا المقطع الصوتي بأنه “مزيف وعاري تماما من الصحة” مضيفاً إن التسجيل عبارة عن “مونتاج وقح” لتجميع مزيف لتسجيلات له ولابنه بلال ومجرد “مؤامرة قذرة”.

ويشير التسجيل المزعوم إلى أن أردوغان طلب من ابنه التخلص من أموال سائلة تقدر بملايين من اليوروهات خارج المنزل.

واتهم أردوغان حليفه السابق شيخ الدين محمد فتح الله غولن، المقيم في الولايات المتحدة، بالتورط في تنظيم تلك المزاعم.

وانطلقت الحملة الأمنية من قبل جهاز الشرطة التركية -الذي يتمتع بهامش من الاستقلالية عن الحكومة- في 17 ديسمبر 2013، على خلفية تحقيقات فساد موسعة ومتشعبة، وطالت شخصيات سياسية مهمة؛ بينهم نجلي وزيري الداخلية والاقتصاد، ومجموعة من رجال الأعمال والمسؤولين، وتحقّق الشرطة في أدلة لإثبات حالات رشًى و تبييض أموال، وتهريب ذهب.

في حين إتهمت الحكومة التركية والوزراء المتضررين، جهاز الشرطة بأنه ينفذ أجندات خارجية مدعومة من بعض السفارات الغربية، ومن جمعية “غولن” الذي دعم سياسات أردوغان لسنوات، قبل أن يدب الخلاف بينهما.

ويُعتبر مدير “خلق بنك” سليمان أصلان من بين الأشخاص المتورطين بفضيحة الفساد، وتوجه إليه تهم تلقي رشوة من رجل الأعمال الأذربيجاني -الإيراني المولد- رضا ضراب، ووفقاً لوكالات عالمية فإن تركيا تشتري الغاز الطبيعي والنفط من إيران بشكل غير رسمي، يحصل بموجبه المصدِّرون الإيرانيون على حسابات بالليرة في مصرف “خلق بنك” ليستخدموا تلك الأموال في شراء الذهب، الذي يتم شحن الجزء الأكبر منه إلى دبي، ثم تقوم إيران باستيراده أو بيعه، بغاية الحصول على العملة الصعبة.

وكرد فعل على الحملة الأمنية التي هزت البلاد -عشية بداية سنة انتخابية حاسمة- أجرى أردوغان تعديلات حكومية واسعة طالت 10 حقائب وزارية، وتغييرات جذرية في سلك القضاء، وإقالة أو نقل الآلاف من عناصر وضباط الشرطة الضالعين في التحقيق؛ ومن بينهم قائد شرطة إسطنبول “حسين جابكين” في 19 ديسمبر 2013.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث