الأمم المتحدة: الجوع يتهدد الآلاف في سوريا

الأمم المتحدة: الجوع يتهدد الآلاف في سوريا

دمشق ـ قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أن “السلطات السورية تحاصر أزيد من مائتي ألف شخص بينما تحاصر المعارضة نحو 45 ألفا آخرين”.

وحذرت منظمتان أمميتان من أن الموت جوعاً يتهدد الآلاف في مخيم اليرموك بالعاصمة دمشق وفي لبنان. في وقت تتحدث فيه دمشق عن وصول مساعدات إنسانية من “برنامج الأغذية العالمي” للشمال السوري.

وقال الأمين العام بان كي مون: “أن الموت بفعل الجوع سيكون النتيجة المرجحة إن تواصل حصار القوات السورية وقوات المعارضة للسوريين”. معبراً عن أمله في أن يحدث القرار الذي تبناه مجلس الأمن مؤخراً والخاص بالوضع الإنساني في سوريا، فارقاً على الأرض.

وأضاف “كي مون”: “هناك حاجة للوصول إلى مئات آلاف الناس في شمال شرق سوريا الذين لم يتلقوا إلا القليل جداً من المساعدة منذ ثلاث سنوات، إضافة إلى الحاجة لاحتواء انتشار شلل الأطفال عبر مواصلة حملة التلقيح”.

ودعا إلى السماح بمغادرة المدنيين الذين يريدون الخروج بحرية من مناطق المتحارب عليها، وأشار إلى أن حجم وحدة المعاناة الإنسانية في سوريا يزدادان يومياً، وأكد أن الأمم المتحدة تصل بمساعداتها إلى ملايين الأشخاص السوريين لكن ذلك ما زال غير كاف، وقال إن هناك حاجة إلى ممرات آمنة للإمدادات الإنسانية على طول الطرق الرئيسية.

وطلب الأمين العام من المجتمع الدولي تقديم التمويل اللازم للاستجابة لاحتياجات الفارين من النزاع الموجودين داخل سوريا وفي البلدان المستضيفة، ودعا الحكومة السورية إلى السماح للمزيد من العاملين الإنسانيين للعمل في سوريا، وناشد الحكومة وكل أطراف النزاع هناك تطبيق التزاماتهم بموجب القانون الإنساني الدولي وحقوق الإنسان.

بدوره أشار المتحدث باسم المنظمة الدولية كريس لوم في مؤتمر صحفي في جنيف إلى أن الوضع الإنساني في سوريا ما زال مستمراً في التدهور فقد لفتت إلى أن حوالي 9.3 ملايين شخص في سوريا بحاجة ماسة إلى المساعدة الإنسانية بمن فيهم 6.5 ملايين شخص من المشردين داخلياً.

وكان الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي، قد عبّر منذ يومين، عن انزعاجه من طول المدة التي سيقدم خلالها أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون، تقريره إلى مجلس الأمن حول التزام سوريا في تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2139، الخاص بالوضع الإنساني في سوريا، والمدة المقررة لذلك وهي 30 يوماً.

وتساءل مستنكراً “لماذا 30 يوماً؟”، وأردف: “أتذكر أنه في الموضوعات المتعلقة بالشرق الأوسط، كان يطلب من السكرتير العام أن يقدم التقرير خلال 48 ساعة”.

وقال العربي موضحاً أنه “لاشك أن هذا القرار الذي صدر السبت، يقضي بضرورة إيصال المساعدات الإنسانية إلى الشعب السوري، والذي يُعاني منذ ما يقارب 4 سنوات، وهناك 6 ملايين نازح داخل الأراضي السورية في حاجة إلى ماء ودواء”، مشيراً إلى أن “القرار يقضي بفتح ممرات لإيصال هذه المساعدات، والأهم في هذه القرارات أن تنفذ”.

غراندي: اليرموك بات مخيم “أشباح”

من ناحية ثانية، قال فيليبو غراندي مدير وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أنروا) إن سكان مخيم اليرموك المحاصر في جنوب دمشق باتوا “كالأشباح”.

وعرض “غراندي” أمام صحفيين في بيروت الوضع الراهن في المخيم الذي تحاصره القوات النظامية السورية منذ أشهر، والذي دخلته كميات قليلة من المساعدات لم تكف لسد حاجات 18 ألف شخص يقيمون فيه.

وقال إن الجزء الذي زاره بدا “كمدينة أشباح، والدمار لا يصدق .. لا يوجد مبنى إلا وقد تحول إلى هيكل فارغ” من سكانه، وأكد أن الآلاف محتجزون في المخيم بلا غذاء أو أدوية أو مياه صالحة للاستعمال، وقال إن هؤلاء يعانون أيضاً من خوف كبير بسبب المعارك.

وحذرت (الأنروا) خلال الأشهر الماضية بشكل متكرر من الأزمة الإنسانية المتفاقمة في مخيم اليرموك والتي أدت إلى وفاة العشرات جراء الجوع ونقص الأدوية، ودعت إلى السماح بالدخول الدوري للمساعدات إلى المخيم الذي كان يقطنه نحو 150 ألف فلسطيني وأكثر من 900 ألف سوري قبل اندلاع الاحتجاجات الشعبية منتصف آذار 2011.

وفي شأن متصل، وصلت إلى مطار القامشلي الدولي باشمال السوري، طائرة تحمل على متنها نحو 38 طناً من مادة الدقيق مقدمة من “برنامج الأغذية العالمي” ليتم توزيعها على الأسر المتضررة من الأزمة بالحسكة.

بدورها أعلنت “المنظمة الدولية للهجرة”، أنها تمكنت من إيصال مساعداتها إلى ما يقرب من 1.3 مليون متضرر في كافة أنحاء سوريا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث