الإفتاء المصرية تحذر من تكوين ميليشيات للثأر والقصاص من الإخوان

الإفتاء المصرية تحذر من تكوين ميليشيات للثأر والقصاص من الإخوان
المصدر: القاهرة - (خاص) من شوقي عصام

انتشرت دعوات على صفحات التواصل الاجتماعي من جانب قطاعات سياسية وشبابية، مناهضة لتيار الإسلام السياسي في مصر، بتكوين ميليشيات عسكرية، أو ما أطلق عليه “جماعات القصاص”، للثأر من قيادات وأنصار جماعة “الإخوان المسلمين”، المتهمة من جانب تلك القطاعات، بدعم الإرهاب والعمل على تزايد حدة العنف.

وأثارت تلك الدعوات مخاوف المؤسسات الدينية، وعلى رأسها دار الإفتاء المصرية، التي رفضت هذه الدعاوي، مع التشديد على أن يكون القصاص من خلال القانون والقضاء فقط.

وقالت “الإفتاء” في بيان، إنه لا يجوز للأفراد تطبيق القصاص أو الأخذ بالثأر بأنفسهم، بعيداً عن القانون ومؤسسات الدولة المعنية، ومن يقوم بذلك فقد أجرم في حق الدولة والمجتمع ووقع في فعل محرم بإجماع العلماء.

وأكدت الإفتاء، أن دعوات بعض الأفراد والجماعات للقصاص أو الأخذ بالثأر من أشخاص بعينهم، والتي رصدها مرصد “دار الإفتاء” لمواجهة التكفير، هو فعل محرم باتفاق أهل العلم، قائلة: “رتب الشرع الشريف لولي الأمر ـ المتمثل في الدولة الحديثة في المؤسسات القانونية والتنفيذية ـ جملة من الاختصاصات والصلاحيات والتدابير، ليستطيع أن يقوم بما كلف به من المهام الخطيرة والمسؤوليات الجسيمة، وجعل كذلك تطاول غيره إلى سلبه شيئاً من هذه الاختصاصات والصلاحيات، أو مزاحمته فيها من جملة المحظورات الشرعية التي يجب أن يُضرَب على يد صاحبها، حتى لا تشيع الفوضى، وكي يستقر النظام العام، ويتحقق الأمنُ المجتمعي المطلوب”.

وشددت على أن إقامة العقوبات في العصر الحاضر في ظل دولة المؤسسات، إنما يختص بجهة محددة تسند إليها وهي ما تسمى بالسلطة المختصة، وهي المنوط بها تنفيذ ما حكمت به السلطة القضائية، ولذلك فإن قيام بعض الناس الآن بتطبيق العقوبات بأنفسهم على أشخاص بعينهم، إنما هو عدوان على وظيفة الدولة وسلطاتها المختلفة، وهو ما يقود المجتمع إلى الفوضى وإلى الخلل في نظامه العام، فضلاً عن تشويه صورة الإسلام، والدعوة الإسلامية بالبطلان أمام العالمين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث