البرلمان التركي يوافق على توسيع صلاحيات المخابرات

البرلمان التركي يوافق على توسيع صلاحيات المخابرات

تركيا ـ أعلنت لجنة الشؤون الداخلية في البرلمان التركي، مساء الأحد، موافقتها على توسعة صلاحيات جهاز المخابرات التركي (mit) ما أثار حفيظة النواب المعارضين.

وقدّم حزب العدالة والتنمية الإسلامي الحاكم مشروع تعديلات على قانون الاستخبارات، ويعطي جهاز الاستخبارات الوطنية صلاحية سجن الأفراد من 3 إلى 9 أعوام في حال نشرهم لوثائق سرية مسربة، ويعطي المشروع للمخابرات سلطة القيام بعمليات في الخارج، ومراقبة الهواتف والمكالمات الدولية.

واعتبر نواب معارضون أن عقوبة السجن مدة تصل إلى 9 أعوام قاسية، على الرغم من أن العقوبة التي تضمنها القانون قبل التعديل كانت تصل إلى 12 عاماً.

ويأتي مشروع التعديلات الجديد على خلفية تسريبات نشرتها وسائل إعلام تركية متعلقة بقضية الفساد التي تعصف بحكومة رجب طيب أردوغان منذ 17 كانون الثاني/ديسمبر 2013 وطالت شخصيات بارزة في حزب العدالة والتنمية الحاكم.

كما ينص المشروع على أنه لا يمكن محاكمة رئيس وكالة المخابرات الوطنية إلا من قبل محكمة الاستئناف العليا فقط، بعد أخذ إذن من رئيس الوزراء شخصياً.

وكان البرلمان التركي -الذي تشغله أغلبية من حزب العدالة والتنمية الحاكم- أقرّ مؤخراً تعديلات جديدة على قانون تنظيم الإنترنيت رقم 5651، تحظر بعض الصفحات على الشبكة العالمية، وتستطيع الاتصالات التركية بموجب التعديلات منع وصول المستخدمين إلى المواد المحظورة في غضون أربع ساعات دون تصريح من المحكمة. كما تسمح التعديلات للاتصالات، بالطلب من شركات الإنترنت الوصول إلى معلومات تعود لسنتين، من المواقع التي يزورها أي شخص وكذلك تخزينها.

وفي الوقت الذي يتهم معارضون جهاز الاستخبارات الوطنية (mit) بأنه تابع لأردوغان وحزبه، يرى مؤيدون لأردوغان أن مشروع القانون الجديد يرفع من جهوزية المخابرات الوطنية، بما يتوافق وضرورات العصر.

وتثير التغييرات الجذرية التي أعقبت فضيحة الفساد؛ من التنقلات التي طالت سلك القضاء، إلى تفعيل الرقابة على الإنترنيت، إلى فصل ونقل الآلاف من عناصر وضباط الشرطة، قلق بعض العواصم الغربية، من أن تحركات أردوغان الأخيرة تصب بعيداً عن المعايير الأوروبية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث