الجزائر : ولاية رئاسية جديدة برئيس قديم

الجزائر : ولاية رئاسية جديدة برئيس قديم
المصدر: الجزائر ـ (خاص)ــ من آلجي حسين

يبدو أن المرض والهرم لم ينفعا الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة (77 عاماً) في إطفاء عزيمته على الترشح لولاية رئاسية جديدة”رابعة”، كما لم يقف عند غيابه الطويل على شعبه وجهاً لوجه، في ظل ورود تقارير من الجزائر تفيد بفوز بوتفليقة المرتقب مجدداُ، نتيجة قوة حزبه جبهة التحرير الوطني والجهاتالداعمة له.

ففي السابع عشر من أبريل سيكون الجزائريون على موعد حاسم يُحدد من خلاله الرئيس المقبل، الأمر الذي لن يكون جديداً على الأغلبية، ولاسيما أن بوتفليقة ترأس البلاد 15 سنة على مدى ثلاث ولايات متقطعة، في وقت كثر فيهمعارضوه ممن لا يمتلكون من قوة الظهور إلا عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، مع كثرة مؤيديه في آن معاً، هؤلاء يتجاوزون الثلاثين حزباً، مع تخوفات من سيطرة الاضطرابات وعدم الاستقرار عليها مجدداً، وخاصة أن الشعب الجزائري يرى أمام عينيه تساقط أوراق الربيع العربي في دول الجوار، وتاريخ الجزائر الدموي السابق يثبت ذلك.

وتشير تصريحات رسمية جزائرية إلى أن ترشح الرئيس المصاب بجلطة دماغية لنفسه لهو بناءً على مطلب ملح من المجتمع المدني، خلال زيارة رسمية لرئيس الوزراء عبد المالك سلال إلى 46 ولاية أعلنت تأييدها لبوتفليقة، حسب تصريحه.

ولأن فضاء الإنترنت مفتوح للمعارضين والمقيمين خارج الجزائر، فلم يملك هؤلاء إلا التنديد عبر صفحاتهم الافتراضية علىموقعيْ تويتر وفايسبوك يما يدور في بلدهم معتبرين ما يحصل “إهانة”، فأنور مالك يغرد “حسب وزيره الأول أن بوتفليقة المعاق والمختفي يترشح رسمياً لعهدة رئاسية جديدة ليتواصل مسلسل إهانة الجزائر والجزائريين من قبل عصابة لصوص وفاسدين”، ويضيف بشير نافي مغرداً “حكم بوتفليقة الجزائر منذ نهاية العقد الأخير للقرن الماضي، وسيحكمها، إن لم يمت، حتى نهاية العقد الثاني من هذا القرن: فلا نامت أعين الجبناء”، وكذلك تغريدة عامر الكبيسي الذي يرثي الجزائر “فعلاً هو يوم حزين للجزائر.. أكبر بلد عربي يعلن فيه بوتفليقة قتل الشباب بترشحه مجددا أي محنة.. وأي بلاء يصيب الجزائر وشباب الجزائر”، بينما يربط عثمان آي فرح بين بوتفليقة ورجل المخابرات المصري عمر سليمان “بوتفليقة يعلن ترشحه للرئاسة رغم حالته الصحية المتردية.. يبقى أن يترشح اللواء عمر سليمان الله يرحمه في مصر ليكتمل مشهد الكوميديا السوداء”.

وفي هذا السياق، تتردد أمثلة عدة عن حالات الترابط بين المصائر المتشابهة في الجزائر والعراق وسوريا، كما هي حالة هذه التغريدة التي سيطرت على عدد كبير من الصفحات “الفرق بين سوريا والعراق والجزائر أن داعش سوريا تم فضحه مبكراً بالمقارنة مع داعش العراق وداعش الجزائر”، ولكن الكثير من الأصوات المؤيدة أيضاً تظهر كريحانة المصطفى التي تنشر على صفحتها على فايسبوك “ربي يحفظ بلادنا وولادناوميهمش شكون الرئيس هى ليهم الحكومة المهم ربي يحفظنا من المشاكل والرؤساء كامل كيف كيف لي يقبظبلاصة”.

جدير بالذكر أن الصفحات الافتراضية الجزائرية تحاول الابتعاد عن معالجة القضايا السياسية والتوغل أكثر في المسائل الترفيهية، ومنها ما تمجد الرئيس بوتفليقة (داخل البلاد) وأخرى تتهمه وتسخر منه (خارج البلاد).

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث