ليبيا: مشاركة متواضعة بانتخابات هيئة الدستور

‫640 ألف ناخب من أصل مليون يتغيبون عن صناديق الإقتراع

ليبيا: مشاركة متواضعة بانتخابات هيئة الدستور

طرابلس – توجه الناخبون الليبيون بأعداد قليلة الخميس إلى مراكز الإقتراع لانتخاب لجنة صياغة الدستور الجديد، ما يعكس مدى الإحباط السياسي بسبب الفوضى، التي تسود ليبيا منذ الإطاحة بمعمر القذافي في العام 2011 .

وتغيب 640 ألف ناخب إلى صناديق الاقتراع لاختيار “لجنة الستين”، فيما صوت 360 ألف ناخب (31.7 %)، حيث ظهرت مراكز اقتراع شبه خالية، بحسب وقالت المفوضية العليا للإنتخابات في ليبيا.

وعبرت المفوضية عن “رضاها التام” عن سير العملية الإنتخابية وأداء لجانها، رغم “خروقات أمنية”، قالت إنها لم تكن بالحجم الكبير، ولم تؤثر على سير العلمية الانتخابية.

بدوره، قال رئيس الوزراء الليبي علي زيدان:”إن العملية الانتخابية سارت بشكل طبيعي وانسيابي قياساً بما كنا نتوقع وتعد مثالية”، واصفا اليوم بأنه “عيد للناخبين الذين أدلوا بأصواتهم”.

وأضاف زيدان:”الإنتخابات تمت بمعظم البلاد بكيفية جيدة باستثناء إغلاق مراكز اقتراع في الدائرة العاشرة ببلدة أوباري (جنوب)، مع تسجيل اقتحام للدائرتين الفرعيتين في ربيانة ومرزق (جنوب) بالنظر لمقاطعة قبائل التبو للانتخابات”.

وتنافس 649 مرشحًا على 60 مقعدًا بالهيئة التأسيسية المعروفة بـ”لجنة الستين”، موزعين بالتساوي على الأقاليم الليبية الثلاثة طرابلس، وبرقة، وفزان.

ميدانيا، هزت تفجيرات الخميس خمسة مراكز اقتراع في بلدة درنة في شرق ليبيا وهي معقل للاسلاميين. لكنها لم تؤد الى وقوع اصابات.

وقال مسؤول في لجنة الانتخابات إن مسلحين يشتبه أنهم إسلاميون أغلقوا مركزا للاقتراع بالقوة في البلدة، وكانوا يطلقون أعيرة نارية في الهواء. ويصيحون قائلين ان “الانتخابات حرام”.

وقال حاتم الماجري، بينما كان يدلي بصوته في بنغازي:”ستكون هذه إن شاء الله نقطة البداية للديمقراطية والحرية التي جئنا من أجلها”.

وفي طرابلس قال الحسين موسي (60 عاما) بعد أن أدلى بصوته “شاركت في بناء بلدي بإعطاء صوتي لعضو أعتقد أنه أفضل من يمثلني في لجنة صياغة الدستور”.

ويتعين على لجنة صياغة الدستور، التي تضم 60 عضوا الإنتهاء من وضع مسودته خلال 120 يوما. وسيقسم أعضاء اللجنة بالتساوي على مناطق ليبيا الثلاث وهي طرابلس في الغرب وبرقة في الشرق وفزان في الجنوب.

ويشبه هذا النموذج اللجنة التي صاغت مسودة دستور ليبيا قبل القذافي عندما نالت البلاد استقلالها عام 1951.

ويتعين على أعضاء لجنة صياغة الدستور أن يأخذوا في الاعتبار الخلافات السياسية والقبلية ودعوات الحكم الذاتي في شرق البلاد عند اتخاذ قرار بشأن نظام الحكم في ليبيا. وستطرح مسودة الدستور للاستفتاء.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث