واشنطن – طهران .. الحرب واردة رغم المفاوضات

واشنطن – طهران .. الحرب واردة رغم المفاوضات

إرم – (خاص) من إميل أمين

هل يبقى خيار المواجهة العسكرية المسلحة بين واشنطن وطهران؟

ربما لن تكون واشنطن الطرف الاصيل او المباشر في الضربة العسكرية التي يمكن ان توجه لطهران ، لكنها في كل الاحوال ستجد نفسها وفي وضع المجبر على الدخول في مواجهة عسكرية حال قيام طرف ثالث ببدء مثل تلك العليات .

الطرف الثالث الذي نتحدث عنه لا يغيب عن أعين الناظرين للمشهد ، فتل أبيب وعند لحظة انفصام معينةعن السياسات الامريكية ربما تفعلها ، لا سيما وان هناك اصوات داخل واشنطن تعضدها في ذلك .

خذ اليك ما كتبه مؤخرا الامريكي ” لورنس سولومون ” عبر صحيفة ” هافينتجون بوست ” الامريكية وفيه يرى ان امريكا لا تعمل الا لمصلحتها الخاصة ولا يمكن لاسرائيل أن تعول عليها في إزالة تهديد ايران المسلحة نوويا ، سواء من خلال الاشهر القيلة المقبلة في جنيف او في اي وقت لاحق ومشيرا الى ان الوقت مناسب الان لتوجيه ضربة اسرائيلية لايران .

يؤكد سولومون كذلك على ان تل ابيب انتظرت أن تأتي واشنطن لتنقذها من براثن الايرانيين أو تطيح بإيران مرة واحدة ، ولكن هنا لم يحدث وفي هذه الاثناء كانت طهران تطور من قدراتها النووية بشكل اكبر ، وتحصن مواقع اسلحتها من اي هجوم اسرائيلي ، وباتت اكثر قدرة على توجيه اسلحتها تجاه اهداف اسرائيلية …. هل لهذا الكلام سند ودعم من الكونغرس الامريكي يتجاوز رؤية كاتب في صحيفة ؟

الأمر بالفعل جد خطير حتى إن ” بات بوكانان ” المرشح السابق للرئاسة الأمريكية ( 1992 و 1996)، قد شبه ما يجري في واشنطن هذه الايام بما جرى بالضبط منذ مائة عام وكان السبب في اندلاع شرارة الحرب العالمية الاولى ، وذلك عندما اعطى القيصر ” فيلهلم الثاني ” لفيينا ” شيكا على بياض ” عقب اغتيال ارهابي صربي ، الارشيدوق ” فرانسيس فرديناند “، فقد قال القيصر :” اذا قررتم معاقبة الصرب فنحن معكم .. ماذا عن الشيك الامريكي لاسرائيل ؟

يرد في مشروع قانون مجلش الشيوخ S.1881 ما يلي :” اذا اضطرت اسرائيل الى اتخاذ خطوات عسكرية في محاولة شرعية للدفاع عن نفسها ضد برنامج ايران فعلى ” الولايات المتحدة ان تقف الى جانب اسرائيل وتقدم الدعم الدبلوماسي والعسكري والاقتصادي اللازم لحكومة اسرائيل ، دفاعا عن اراضيها وشعبها ووجودها “.

هل يعني ذلك ان الامريكيين يضعون بشمروع هذا القانون قرار الحرب بين يدي بنيامين نتانياهو وهو الذي قال علانية :” هذا عام 1938 وايران هي المانيا :؟

الاصوات الزاعقة الداعية في تل ابيب لتوجيه ضربة عسكرية للمشروع النووي الايراني ترى ان اعداء اسرائيل في المنطقة ( تقصد بالذات مصر وسوريا والعراق ) يعيشون اسوا اوضاعهم ، ما سيمنعهم من مساعدة ايران في حالة وقوع هجوم اسرائيلي عليها ، ويرون انه بينما انتظرت اسرائيل زادت اعداد الصواريخ التي تستهدف مدنها من قبل حلفاء ايران ، مثل حزب الله في لبنان وحماس وغزة ، من بضعة الاف الى 20 الفا بحلول عام 2006 ، حتى وصلت وفقا لتقديرات اليوم الى 60 الفا او اكثر .

المثير في شان مشروع القانون الامريكي انه يؤكد مرارا على ان ايران تمتلك برنامج اسلحة نووية لكن اجهزة الاستخبارات الامريكية اعلنت بثقة عالية في عامي 2007 و 2011 ان ايران لا تملك برنامج اسلحة نووية ، والسؤال الذي يتردد الان الى اي دليل يستند مجلس الشيوخ لاطلاق ادعاء مماثل ؟ ولم لم يستدع مدير الاستخبارات الوطنية جيمس كلابر ليدلي بشهادته عما اذا كانت طهران قد اتخذت قرارا تطوير قنبلة ام لا ؟

هل اللوبي المساند لدولة اسرائيل في الولايات المتحدة يقف وراء مشروع هذا القانون ؟

ذلك كذلك بالفعل فمن بين القادة الذين يروجون لمشروع القانون ، السيناتوران ” مارك كيرك “، و ” روبرت منديز ” ، اللذان يتلقيان الكميات الاكبر من مال حملة الايباك .

هل يعني ذلك ان الحرب خيارا واراد مع ايران ؟ ربما تفعلها اسرائيل وتورط امريكا بالفعل .

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث