إذاعة جورنال التشيكية: السوريون يدركون كلفة الحرب

إذاعة جورنال التشيكية: السوريون يدركون كلفة الحرب
المصدر: براغ- (خاص) من الياس توما

أكد المعلق السياسي في إذاعة جورنال التشيكية يان فينغيرلاند أن السوريين عموما ولاسيما النظام يعرفون الآن تماما كم هي مكلفة الحرب، إذ يتوجب على الحكومة تمويل العمليات العسكرية الواسعة التي ينفذها الجيش، متسائلا فيما إذا كانت سورية تتجه نحو الانهيار الاقتصادي؟، مشيرا إلى وجود رأيين في هذا الأمر، الأول يتبناه الخبراء الذين يتوقعون حدوث انهيار أو على الأقل تليين في مواقف المسؤولين الحكوميين، لاسيما أن سورية لم تعد تعمل كاقتصاد عادي وأن العديد من المنتجين توجب عليهم الحد من إنتاجهم ولديهم إشكالات في التصدير وفي الحصول على الاستثمارات مما يعني تراجع دخل الحكومة وارتفاع البطالة، فضلا عن فقدان الدخل من النفط.

وأضاف أن سورية شهدت واحدة من أسوأ المواسم في تاريخها الحديث الأمر الذي أدى إلى زيادة أسعار المواد الغذائية، إذ تنفق العائلات الآن 80 % من دخلها على المواد الغذائية، كما تقوم الدولة باستيراد المواد الغذائية ما أدى إلى خسارتها نحو ربع احتياطها من العملات الصعبة.

وأشار إلى وجود رأي آخر يمثله خبراء يرون بأن مستقبل الرئيس بشار الأسد لا يزال ورديا مرجحين استمرار الوجود العسكري للنظام في المناطق الغربية.

ورأى المعلق السياسي أن ذلك يرتبط أيضا باستمرار البقاء اقتصاديا الأمر الذي تؤمنه إيران وأيضا روسيا جزئيا وربما الصين.

وأكد أن الحكومة السورية لا تزال تشعر اقتصاديا بثقة بالنفس الأمر الذي يتحدث عنه تجار الحبوب من الأجانب، إذ يزعمون أن الموظفين الحكوميين السورين الذين يتفاوضون لشراء الحبوب يتصرفون وكأن الحرب غير موجودة.

واعتبر أن السؤال الكبير يبقى عن آفاق سورية بعد الحرب، مشيرا إلى تضخم السوق السوداء وشبكة الوسطاء والأغنياء الجدد الذين استفادوا من الوضع الحالي والذين سيصعب إخراجهم من الساحة.

وأضاف أن نسبة عالية من التبادل التجاري لسورية كانت تتم مع شبه الجزيرة العربية التي تعتبر حكوماتها الآن الأسد عدوا لها.

وقال إن هذه الدول ستعمد إلى الإسراع في تقديم المساعدة لو تم إحلال حكومة سنية إسلامية، الأمر الذي لا يعتبر محتملا لأن النظام لا يزال قويا جدا بحيث لا يخسر، في حين أن المعارضة لا تزال متشتتة جدا بحيث لا تربح، وبالتالي فأن الاحتمال الأكبر هو استمرار الحرب، الأمر الذي لا يعتبر خبرا جيدا للاقتصاد السوري في أي حال من الأحوال.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث