حكومة موريتانيا تسعى لقطع الطريق على منتدى قوى المعارضة

حكومة موريتانيا تسعى لقطع الطريق على منتدى قوى المعارضة
المصدر: نواكشوط (خاص) من محمد سالم الخليفة

أعرب رئيس الحكومة الموريتانية مولاي ولد محمد الأغظف، بعقد لقاءات مع قادة معارضين مؤثرين، عن استعداد حكومته لتلبية كل الضمانات التي يطلبونها لشفافية الانتخابات الرئاسية المرتقبة في البلاد منتصف العام الجاري.

وجاءت لقاءات الوزير الأول في وقت أعلن فيه عن قيام مبادرة تجمع عددا من الشخصيات المستقلة و الأحزاب المعارضة ومنظمات المجتمع المدني والمركزيات النقابية، للإعداد لتنظيم منتدى أطلق عليه اسم “متندى الديمقراطية والوحدة” تنطلق أعماله في 28 من الشهر الجاري ويستمر حتى الأول من آذار/ مارس القادم.

وعبر حزب اتحاد قوى التقدم عضو منسقية أحزاب المعرضة عن ارتياحه لنتائج اللقاء الذي جمع رئيسه محمد ولد مولود الثلاثاء مع الوزير الأول مولاي ولد محمد الاغظف.

وثمن الحزب في بيان وزعه بالمناسبة؛ إرادة الحكومة المعلنة للبحث عن إجماع وطني حول إشكالية الانتخابات التي اعتبرها مصيرية للبلد.

وقال البيان، إن رئيس الحزب طالب بقيام حوار صريح ومثمر يستخلص العبر من الإخفاقات السابقة باعتباره البديل الوحيد عن الاحتقان.

ويأتي لقاء الوزير الأول مع رئيس حزب اتحاد قوى التقدم في بداية سلسلة اجتماعات يعتزم الوزير الأول إجراءها مع عدد من قيادي المعارضة التي قاطعت الانتخابات النيابية والبلدية الأخيرة وحتى التي شاركت فيها.

ويرى محللون سياسيون في موريتانيا أن مبادرة الوزير الأول إلى لقاء زعماء المعارضة، ليست سوى محاولة ذكية لقطع الطريق على منتدى المعارضين والحيلولة دون وصوله إلى هدفه الرئيسي المتمثل في الاتفاق على مرشح للرئاسة تلتف حوله القوى المشاركة في المنتدى.

أهداف المنتدى

القائمون على منتدى قوى المعارضة حددوا أهدافه في أنها تتلخص في العمل على توحيد رؤى جميع القوى الوطنية المؤمنة بضرورة التغيير، من أجل “إنشاء إطار للعمل يستشرف المستقبل ويرسم إستراتيجية توافقية لمواجهة الانتخابات الرّئاسيّة المرتقبة، حتى يجْرى الاقتراع في ظروف تضمن الشفافيّة والنّزاهة، والمصداقيّة وتكون موضع إجماع”.

وفي هذا الإطار جاءت تصريحات رئيس حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية الإسلامي المعارض محمد جميل ولد منصور في مؤتمر صحفي عقده الثلاثاء، والتي قال فيها: أن “مجلس شورى حزبه أعطى توجيها بالسعي لمرشح موحد للمعارضة في الرئاسيات القادمة”.

وقد بات من شبه المؤكد أن الرئيس الحالي محمد ولد عبد العزيز سيخوض الانتخابات القادمة للفوز بمأمورية رئاسية ثانية.

وفي هذا الإطار اعتبر متابعون أن القرارات الأخيرة التي اتخذتها الحكومة، والتي ألغت بموجبها ديون المزارعين المتراكمة منذ العام 2009، والاستعدادات الجارية لتنظيم لقاء يجمع الرئيس بالشباب، ما هي إلا خطوات لتعزيز مركز الرئيس محمد ولد عبد العزيز في المنازلة الانتخابية القادمة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث