داعش تحقق اختراقات ميدانية كبيرة في العراق

السيطرة على بلدتين وتنفيذ إعدامات جماعية لقوات الجيش والشرطة العراقية

داعش تحقق اختراقات ميدانية كبيرة في العراق
المصدر: بغداد ـ (خاص) من عدي حاتم

سيطرت جماعة داعش على قضاء الحضر في الموصل وناحية سليمان بيك في محافظة صلاح الدين بعد معارك دامية مع قوات الأمن والجيش العراقي، وعادت الجماعات المسلحة إلى مدينة الرمادي مركز محافظة الأنبار فيما يمثل انتكاسة كبيرة للقوات العراقية.

ولم تقتصر الخسائر على نجاح الجماعات المسلحة في احتلال بعض المدن والانتشار في أخرى، بل في الخسائر البشرية الكبيرة التي تكبدتها قوات الجيش والشرطة العراقية، لاسيما في الجبهة الشمالية حيث قامت “داعش” بتنفيذ إعدامات جماعية لقوات الشرطة المحلية .

وأقرت السلطات الحكومية بمقتل أكثر من 50 عنصراً من الجيش والشرطة بينهم ضابط برتبة عميد في محافظتي الموصل وصلاح الدين وحدهما خلال اليومين الماضيين .

وتمكن ما يعرف بـ”تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام – داعش ” من السيطرة على قضاء الحضر في الموصل (465 كلم شمال بغداد)، وناحية سليمان بيك في محافظة صلاح الدين (150 كلم شمال بغداد) مطلع هذا الأسبوع .

وقالت وزارة الدفاع إن “الجيش تمكن من إعادة السيطرة على قضاء الحضر في الموصل”.

داعش تحتل الحضر بخمس سيارات فقط

محافظ نينوى أثيل النجيفي، بدوره ، سخر من تعامل الأجهزة الأمنية مع الجماعات المسلحة بشدة ، كاشفاً عن أن ” داعش أحتلت الحضر بـ 5 سيارات فقط، ولم تتمكن القوات الأمنية بكل عددها وعدتها من إحباط الهجوم”.

ودعا النجيفي إلى إشراك الحكومة المحلية في الملف الأمني، محملاً قيادة عمليات نينوى المسؤولية الكاملة لتردي الأوضاع الأمنية في المحافظة .

وأضاف أن “السبب الرئيس لتمكن المسلحين من اقتحام قضاء الحضر يرجع إلى ضعف التنسيق بين القوات الأمنية الموجودة في المدينة فضلا عن تأخر وصول قوات إسناد إليها بالرغم من استمرار المعارك في بعض المناطق التابعة للشرطة المحلية لعدة ساعات”.

وتابع، “يتلخص الهجوم بقيام مسلحين يستقلون سيارات لا تتجاوز عددها خمس سيارات بهجوم على القضاء من محورين، لكنهم لم يواجهوا بمقاومة كبيرة فضلا عن انسحاب قوات الصحوة وعدم اشتراكها بالمعركة مما أدى إلى اقتحام القضاء وتدمير بنايات قائمقامية ومجلس قضاء الحضر ومديرية الشرطة فيها”.

القوات العراقية في سليمان بيك تستغيث: نحن تحت رحمة داعش

وفي ناحية سليمان بيك يبدو المشهد أكثر تعقيداً ، لاسيما بعد الاستغاثات التي أطلقتها القوات العراقية معلنة أنها “تحت رحمة داعش بعد نفاد ذخيرتها وتكبدها خسائر كبيرة، وهي حاليا محاصرة من جميع الجهات”.

ولم يعرف حتى الآن مصير هذه القوات التي تمكنت من إيصال نداء استغاثتها إلى وسائل الإعلام بعد تجاهل القيادات العليا لتلك النداءات. وكانت تلك القوات اقتحمت الأحد ناحية سليمان بيك في محاولة لتطهيرها من “داعش” ، وهي المرة الثانية خلال 24 ساعة التي تفشل فيها القوات العراقية في إعادة السيطرة على هذه البلدة الاستراتيجية التي تطل على الطريق الدولي السريع الذي يربط بغداد باقليم كردستان ومنه إلى تركيا .

وفي محاولة لتدارك الموقف على مايبدو، حَرك رئيس الوزراء نوري المالكي، قوات من لواء بغداد ذات التدريب العالي والتابعة له شخصيا إلى ناحية سليمان بيك.

وبحسب المصادر الأمنية فإن هذه القوات ستنفذ ثالث محاولة لاقتحام هذه البلدة وتطهيرها من “داعش”، بعد فشل المحاولتين السابقتين .

وتبني القيادة العسكرية العراقية أملاً كبيرة على هذه القوات التي تمتلك دعماً جوياً، لم تمتلكها القوات العراقية التي حاولت الاقتحام في المرتين السابقتين.

أما في محافظة الانبار (110 كلم غرب بغداد )، فالاشتباكات تجددت بين القوات الأمنية مدعومة بالصحوات العشائرية وبين عناصر “داعش ” بعد أقل من 24 ساعة على إعلان المالكي النصر في المحافظة.

وتركزت الاشتباكات في منطقتي الملعب والبو بالي ومنطقة جزيرة البو ذياب والبو علي بمدينة الرمادي عاصمة محافظة الأنبار .

وقالت مصادر عشائرية إن “داعش تمكنت من إعادة سيطرتها على أجزاء واسعة من تلك المناطق، والاشتباكات مستمرة بينه وبين القوات العراقية التي تحاول طرده مرة أخرى من تلك المناطق “.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث