فيديو.. مصر تُعلن الحرب على “الموتسيكل” و”التوك توك”

القاهرة- (خاص) من شوقي عصام

التزمت الحكومة المصرية، طوال السنوات الماضية، موقع المتفرج، أمام تفشي ظاهرة الموتوسيكلات غير المرخصة، التوك توك ـ غير المقنن ـ على الرغم من استخدام تلك المركبات في جرائم القتل والسرقة والاتجار في المخدرات والأعمال المنافية للآداب، لتتحرك في إعلان الحرب على هذه المركبات، بعد أن طالت خطورتهم المسؤولين الأمنيين واستخدامهم في أعمال إرهابية، واستهداف الكمائن الأمنية.

أزمة الموتسيكلات والتوك توك، لم تكن وليدة اللحظة، واستخدامها في هذه الأعمال خلال الفترة الأخيرة، أثبت أن الحكومة تمتلك الأدوات القادرة على مواجهة كل ما يهدد السلم المجتمعي وحياة المواطن، ولكنها تستخدم هذه الأدوات، عندما تجد المخاطر محيطة بها.

الكثير من الإجراءات لمواجهة مخاطر هذه المركبات، وخاصة الموتوسيكلات، تم اتخاذها، بشكل سريع، انطلقت عندما وجدت قيادات الداخلية، وعلى رأسها الوزير محمد إبراهيم، ضرورة إيقاف استيراد الدراجات البخارية لمدة عام، وهو ما تم تنفيذه خلال ساعات، عبر قرار صادر من اجتماع مجلس الوزراء بمنع استيراد الدراجات البخارية كاملة الصنع والتوك توك لمدة عام، بالإضافة إلى منع استيراد المكونات الإنتاجية لمدة ثلاثة أشهر للدراسة، ووضع ضوابط صارمة من قبل وزارة الداخلية تطبق عند شراء وترخيص أي دراجات بخارية جديدة، مع السماح بمهلة مؤقتة لمدة أسبوعين للمالكين الحاليين للدراجات البخارية والتوك توك لتوفيق أوضاعهم فيما يتعلق بالترخيص.

مئات الجرائم تُرتكب كل فترة عن طريق هذه المركبات، وكان أبرزها اغتيال مساعد وزير الداخلية، اللواء محمد السعيد، عن طريق مجهولين كانوا يستقلون دراجة بخارية، قاموا بقنصه، وفروا هاربين، ونفس الأمر بالنسبة لاغتيال بعض ضباط وأفراد الشرطة، خلال قيامهم بعملهم الأمني، عن طريق الدراجات البخارية.

مع قرار الحكومة بحظر الاستيراد، انطلقت الداخلية، في حملات مرورية هي الأكبر، لملاحقة سائقي التوك توك والموتسيكلات، وتم الحجز على الآلاف من منها خلال الأيام الثلاثة الماضية، ونقلها إلى الإدارات المرورية.

مدير الإدارة العامة للمرور، اللواء مدحت قريطم، أكد في تصريحات صحفية، أنّ قرار الحكومة بوقف استيراد الموتسيكلات لمدة عام هو حل مؤقت وليس نهائياً، لمواجهة مشكلة عدم الترخيص، مشدداً على ضرورة تعديل القانون وإعطاء الحق للقاضي بمصادرة تلك الدراجات التي أهمل أصحابها في اتباع الإجراءات القانونية وترخيصها.

المركز المصري لاستطلاعات الرأي العام “بصيرة”، قال: إنّ عدد الدراجات النارية “الموتسيكلات” المرخصة في عام 2012، بلغ نحو 1.7 مليون فقط، مشيراً إلى أنّ الدراجات النارية “الموتسيكلات” شهدت زيادة بنسبة تصل إلى نصف المليون “موتسيكل” في السنوات الثلاث الأخيرة، وفي أعقاب ثورة يناير، موضحاً أنه تم الاعتماد على بيانات الإدارة العامة للمرور في عدد الدراجات النارية المرخصة، يأتي ذلك بالتزامن مع استخدام الدراجات البخارية في عدد من العمليات الإرهابية، بالإضافة إلى التكدس المروري الذي يتسبب فيه الموتسيكل.

وقال المركز: إنّ عدد الموتسيكلات غير المرخصة في مصر، يبلغ سنوياً 250 ألف دراجة، يتم استخدامها في الأعمال الإرهابية والإجرامية التي انتشرت في الفترة الأخيرة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث