الجيش السوري يحبط محاولة اقتحام مطار “كويرس”

الجيش السوري يحبط محاولة اقتحام مطار “كويرس”
المصدر: دمشق- (خاص)

ضربة قاسية تلقتها الفصائل المسلحة في شمال سوريا مع إخفاق محاولة جديدة للسيطرة على مطار كويرس العسكري في ريف حلب، بينما تواصل فرار المدنيين من مناطق في القلمون، خصوصاً يبرود، خوفاً من انطلاق عملية واسعة متوقعة لقوات النظام السوري فيها.

وبعد أسبوع على محاولة اقتحام سجن حلب المركزي، أعادت فصائل المعارضة المسلحة الكرّة، صوب مطار “كويرس” العسكري، غير أن حجم التحصينات للقوات النظامية داخل المطار أحبط العملية، التي حملت اسم “ولا تفرقوا”، وشاركت فيها “جبهة النصرة” و”الكتيبة الخضراء” و”ألوية صقور العز” و”أنصار المهدي” و”جيش محمد” و”جند الحق”.

وقد بدأت العملية بتفجيرين بعربات مفخخة، استهدف الأول محيط المطار والثاني مستودعات الأسلحة ومساكن الضباط، وقام بهما عنصران من “النصرة”، وتبع ذلك محاولة لاقتحام مباني المطار بالتزامن مع حملة إعلامية كثيفة على مواقع التواصل الاجتماعي أعلنت “تحرير جزء كبير منه”، قبل أن يتبين أن قوات النظام صدت المهاجمين.

وفي القلمون في ريف دمشق، تواصلت العمليات العسكرية في محيط يبرود. وسيطر الجيش السوري أمس على نقاط جديدة في محيط البلدة، وجرى العمل على محورين، الأول المحاذي لجرود بلدة عرسال اللبنانية، والثاني في محيط يبرود.

وتحدث “المركز الإعلامي للقلمون” عن قصف مدفعي وتحليق للطيران الحربي فوق البلدة وكذلك في كل من المشرفة وفليطة القريبتين منها.

وذكرت “شبكة أخبار القلمون” أنه من المتوقع أن تشهد معركة يبرود تطوراً لافتاً خلال الـ 48 ساعة المقبلة، بعد أن أعلن قياديون في غرفة العمليات المشتركة للقوات النظامية أنه “قد تم إغلاق أكثر المعابر على سلسلة الجبال الشرقية بعد عمليات التفاف حول هضاب فليطة، ايذاناً باستكمال قفل المعابر الأخرى، توطئة للهجوم على يبرود”.

وكشفت تقارير إعلامية أن الجيش السوري تقدم في منطقة يبرود وسيطر على الطريق الرئيسي بالبلدة ومعبر حدودي قريب كان يستخدم في التهريب. وكان الجيش سيطر على الجراجير والسحل المجاورتين وكذلك تلال ضهرة العقبة، في وقت استمرت فيه المواجهات في مزارع ريما المطلة على الطريق الدولي.

وفي السياق ذاته، ذكرت تقارير عسكرية، أن الأجهزة الأمنية الأمريكية والغربية تراقب باهتمام مسار المعارك الطاحنة حول مدينة يبرود القريبة من الحدود اللبنانية، وجاء في التقارير أن سقوط المدينة على أيدي قوات النظام ومقاتلي حزب الله من شأنه إحداث تغيير جذري في الخارطة العسكرية لأطراف الصراع المتناحرة.

وأكدت هذه التقارير معلومات تفيد أن قوات الأسد ومقاتلين من حزب الله قد شرعوا بشن هجوم الأربعاء الماضي، على المدينة التي تبعد 80 كيلومتراً عن العاصمة دمشق وتضم بين سكانها غالبية من المسيحيين والمسلمين السنة من أجل كسر صمود المعارضة السورية ومقاتلي الجماعات الإسلامية الجهادية الذين صمدوا لأكثر من عام.

وتؤكد التقارير أن يبرود تعتبر آخر معقل لقوات المعارضة في المنطقة وهي تحتل أهمية إستراتيجية لهم باعتبارها مفتاحا لسلسلة جبال القلمون التي تمتد على طول الحدود السورية اللبنانية، ومن جهة أخرى فإن سقوط يبرود على أيدي قوات الجيش السوري النظامية من شأنه أن يفتح الطريق من دمشق إلى مدينة حمص المحاصرة والمناطق العلوية الموالية لنظام الأسد في غرب سوريا.

وتؤكد التقارير أيضاً أن حجم القوات المخصصة للهجوم على يبرود والذي بدأ بـ 17 غارة جوية خلال 6 ساعات الأربعاء يشهد على عزم الحكومة السورية للسيطرة على المدينة في وقت قصير من أجل تأمين وصلات الطرق السريعة من سوريا إلى لبنان ضد الكمائن التي تشنها قوات المعارضة لقوافل إمدادات حزب الله التي تسلك هذه الطرق إضافة إلى قطع طرق الإمدادات الخاصة للمتمردين من لبنان تحسباً لأي هجوم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث