صباحي: لن أسمح بتحول معركة الرئاسة الى صدام بين الثورة والجيش

صباحي: لن أسمح بتحول معركة الرئاسة الى صدام بين الثورة والجيش
المصدر: القاهرة (خاص) - محمود كامل

أكد حمدين صباحي زعيم التيار الشعبى والمرشح المحتمل للرئاسة أنه لم يصرح من قبل بأنه لن يترشح للرئاسة فى حال ترشح المشير عبدالفتاح السيسي ، وقال خلال مشاركته فى برنامج صالون التحرير مع الكاتب عبدالله السناوي والذى يذاع مساء اليوم السبت ان المصريين يبحثون عن مرشح يشبه برنامجه وواثق أن الاختيار الصحيح بعد الثورة أن ننشىء دولة تخدم الشعب وليس دولة يخدمها الشعب.

و استهل السناوي الحوار بتوجيه سؤال مباشر لـ صباحي عن أوجه التنافس الحقيقي بينه وبين السيسي في سباق الرئاسة، في ظل التقارب الكبير بينهما في الأفكار والتصورات، وهو ما يجعل السباق ـ حسب السناوي أكثر صعوبة، لافتا إلى تعبير حمدين عن هذه المنافسة بعبارته بأنها “منافسة بين الحسن والأحسن” .

وقال صباحي ضاحكا : أرجو أن أكون أنا الحسن وأدعو لكل مصري وللمشير السيسي بأن يكون هو الأحسن.

وأضاف صباحي : هذا الوطن لن يقوم الا على شراكة حقيقية تجمع القوى الشعبية التي آمنت بالثورة وشاركت فيها بموجتيها، 25 يناير و30 يونيو وكل من شارك فيها أيا كان اتجاهه الفكري، يبنغي أن يكون في برنامج شراكة وطنية حقيقة بين الشعب والقوى الشعبية والدولة وفي قلبها الجيش، هذه الشراكة يجب أن تقوم على عقد واضح ليس من حق أحد أن يكتبه إلا بدم الشهداء والمتظاهرين والمصابين الذين هتفوا للحرية والعدالة والكرامة، وإذا توصلنا لصيغة رؤية، يلي الرؤية برنامج يؤسس لها، يمكن أن تتم الشراكة عبر آليات كثيرة من بينها المنافسة.

وعن معركة انتخابات الرئاسة المقبلة، قال : المعركة الانتخابية في السباق الرئاسي هي معركة أخلاقية، ومصر تؤسس لما بعد الثورة، والدنيا كلها تعلم بذلك، ونحن نريد في هذه الانتخابات أن نؤسس لتنافس لا يتحول إلى صراع أو عداوة أو مشتمة وتأسيس ديمقراطية تشبه الأخلاق المصرية، فالثورة تعبر عن قيم وأهداف، وميدان التحرير الملهم للدنيا كلها، انتصر بكتلة تاريخية من البشر هو حالة للوحدة والتنوع، ومصر متنوعة وموحدة على مبادئ وأهداف 25 يناير و30 يونيو.

وأوضح صباحي قائلا : من ناحيتي كمرشح رئاسي لدي حرص بالغ على أن تقدم المعركة الانتخابية نموذجا لقدرة المصريين على الحوار والأفكار التي تحقق أهداف المجتمع والبرامج القابلة للتطبيق، ومن الضروري جدا الإشارة إلى أن جزء من معاني المعركة المهمة أنني حريص على هتاف (الجيش والعشب إيد واحدة) الذي أسقطنا به مبارك ومرسي، نريد أن ننتصر به في بناء الدولة، ولن أسمح بأن تتحول المعركة إلي فصام بين القوى الثورية والجيش، جزء من هذا الذي نتحدث عنه أن يكون فهم الشراكة واضحا في إطار أهداف الثورة ومفهوم الشراكة الوطنية والقدرة على تحقيق أهدافه.

وتابع :حملتي الرسمية لم تتشكل حتى الآن وحين سأعلن رسميا ترشحي، سيرافق الإعلان ميثاق شرف لهذه الحملة الانتخابية اعلن فيه التزامي بما اعتقد انه ميثاق شرف ملزم يؤسس لضمانة اخلاقية ووطنية المعركة، والا تنحرف لصراع والا تكون لاستنزاف القوى خارج حدود الخلاف المطلوب، فأنا مؤمن بمقولة الزعيم جمال عبد الناصر بأن القتال شرف والاقتتال جريمة.

وعن تصوره لمنافسة المشير السيسي قال صباحي : حريص على هذا التنافس فهو جزء من آليات الديمقراطية، ويجب أن يكون إيجابيا قائما على رؤى وبرامج وطريقة تفكير وانحيازات وهذا يلائمه لقاء جاد مع كل مرشح، فكرتي في ميثاق الشرف أن أدعو لتشكيل لجنة قيم تضم أعضاء عن كل مرشح، أنا شخصيا لدى انطباع عن السيسي بأنه رجل وطني وأتمنى له كل خير، فقد لعب دورا أوصله إلى مكان تاريخي، وأفضل طريقة للحفاظ على هذا المكان التاريخي أن يبقي في مكانه، أما وإن قرر، بضغوط من حوله، فأنا حريص على أن تكون المعركة الرئاسية مباراة جادة بمعني الكلمة، وأرى أن نتائجها ليست محسومة كما يظن كثير من المحللين.

وتابع صباحي :إيماني بالشعب وبالله علمني أن الشعب قادر على الاختيار، هذا الشعب سيختار وفقا لراداره الفطري وخبرته التاريخية وهذا الشعب يبحث عن مرشح يشبه برنامجه ويقدر يصدقه، والسؤال: هل نريد دولة يخدمها الشعب أم نريد دولة تخدم الشعب، جزء من معاني ترشحي أنني واثق أن الاختيار الصحيح بعد هذه الثورة أن ننشيء دولة تخدم الشعب ، وردا على سؤال بشأن موقفه من فكرة المناصب في حياته، قال صباحي : اعتدت ألا أخذ منصبا بالتعيين في حياني ولم أسع إليه ولن أقبله مستقبلا لكنني سأعين أي منتخب.

وتطرق صباحي إلى اللقاء الوحيد الذي جمعه بـالسيسي، قبيل إقرار قانون الحد الأدنى للأجور، وقال : اللقاء كان طيب جدا، وسمع السيسي مني باهتمام، فهو قادر ان يستمع ويتفاهم ويقرر بشأن العدالة الاجتماعية، وكانت الحكومة تقول إن الميزانية لاتسمح بحد أدني 1200 جنيه، وبعد لقائي معه تم إقرار الحد الأدني بهذا الرقم.

ونفى صباحي أن يكون صدر عنه في أي يوم من الأيام أنه لن يترشح لو ترشح المشير السيسي للرئاسة، وقال : طرحت رؤية عن الشراكة وسأظل أطرحها، وأطالب بالتزام حقيقي بأهداف الثورة، وببلد ديمقراطي تلعب فيه الأجيال الجديدة دورها.

ورأى صباحي أن مصر مؤهلة لإحداث نمو هائل في الاقتصاد المصري بشرطة أن يجري توزيع عائده بالعدل وفق خطط فنية مدروسة بعقول أبناء مصر، فلا بديل عن ضرائب تصاعدية حقيقية، لأن فرض نفس نسبة الضريبة على الغني والفقير أمر خارج العدالة وعلينا جميعا أن ندفع لتصور جاد لنظام يحقق عدالة ضريبة فلابد من نظرة جادة لقضية الدعم، وكل دعم للفقراء سأدافع عنه وأزوده وكل دعم للأغنياء لن يستمر وسيتم توفير ثلثي الدعم، فأنا لا افهم إزاي الطاقة المدعومة تعطي للمصانع كثيقة الاستخدام للطاقة التي تبيع منتجاتها بالسعر العالمي، دي سرقة علنية لموارد الشعب المصري.

وتحدث صباحي عن “موقع مصر وميزاته الهائلة ورؤيته للاستفادة منه، وقال إن الدعم في مصر يحصل علي غالبيته الأغنياء متسائلا ” اللي راكب عربية بي ام دبليو أدفع له دعم ليه؟، وردا على سؤال عن الدولة العميقة ومدى خشيته منها حال فوزه أجاب :”أخشى من الدولة العميقة لكن أريد أن أتفادى الصدام معها” وقال :مش هجيب شباب التحرير أقولهم امسكوا البلد.. لكن هجيبهم قصر الاتحادية.

وأدان صباحي بشدة استمرار احتجاز شباب الثورة ومشهد السيدة التي وضعت طفلتها وهي رهن الاحتجاز، واختتم صباحي حديثه بالقول : لابد من الإفراج عن أبناء الثورة من السجون ووقف كل أشكال المعاملة غير اللائقة مع أي سجين، وقال “من الممكن أن أشارك مع المشير السيسي في عمل مشترك عن العدالة الاجتماعية، لكن أعتقد أن مشروعي سيكون أقرب للناس”. ودعا صباحي المشير السيسي لمناظرة علنية في سياق منافستهما في الانتخابات الرئاسية المقبلة.

وردا على سؤال السناوي عن موقف صباحي من زيارة السيسي لروسيا، ورؤيته لتصريحات بوتين بشأن دعمه لترشح وزير الدفاع للرئاسة، قال صباحي : رحبت بهذه الزيارة واعتبرتها خطوة لتصحيح دور مصر لأنها في حاجة لاتزان وتعدد الأقطاب، ولا نريد أيضا أن ننتقل من قطب إلى آخر، أرى أن دور مصر يجب أن يقوم على علاقات متكافئة فيها ندية وودية وتعبر عن القيم التي تليق بمصر وموروثها الحضاري بما يؤكد المصالح المصرية والعربية.

ووصف صباحي الزيارة بأنها ناجحة جدا وتعيد ترتيب علاقات مصر، بدلا من أن تكون مائلة غربا”، وأشار إلى حاجة العلاقات المصرية الخارجية إلى التطوير بحيث تشمل الصين والهند مع تعزيز دورنا العربي والافريقي فضلا عن العلاقة مع الدول الناهضة في أمريكا اللاتينية، وردا على تصريحات بوتين قال صباحي”أثق أن الشعب وحده صاحب قرار اختيار رئيسه، وهذه التصريحات نوع من المجاملات التي كنت أفضل ألا يعلن عنها.

وعن العلاقة مع حماس في غزة، قال صباحي : على مصر وشعبها وقواها الحية أن تستعيد دورها تجاه القضايا العربية، وأؤكد على أن فلسطين لابد أن تظل في قلب الأمة العربية، أما حماس فقد تمتعت عن استحقاق بتأييد المصريين في السابق، لكن عندما تمس حماس أمن مصر فإنها تخون القضية الفلسطينية وتخرج عن ثوابت القضية والامة العربية، ومن يعرض أمن مصر للخطر فإنه بذلك يحول سلاحه من الاتجاه المقدس ضد الصهاينة إلى صدره كفلسطيني، الخطيئة التي وقعت فيها جماعة الاخوان أنها فضلت مشروع الجماعة على مشروع المجتمع، لا أريد لحماس ان تكرر ذلك وأن تنتصر لنفسها على حساب الشعب الفلسطيني.

وعن الموقف من الأزمة السورية قال : إذا سمحت مصر بتقسيم سوريا ارضا او شعبا، او انها تتسرق من دورها المرتبط بالحس العروبي والوطني، ستكون مصر بتفرط في امنها وعلى مصر حماية سوريا ضد اي عدوان اجنبي، عاوزين نساعد سوريا بأن ننتمي لحلم شعبها في إقامة دولة وطنية ديمقراطية ووقف إراقة الدم السوري على يد السلطة أو العصابات الاجرامية المسلحة التي سرقت الثورة السورية لمجموعة من المنتمين للفكر التكفيري، وأنا سعيد أن مصر الان منتبهة مع سوريا وأريد أن تبقى مصر مع فلسطين أيضا وليس مع جماعة أو حزب أو تنظيم، والمخاطر المحدقة بنا الآن تمتد جنوبا في السودان وغربا في ليبيا التي تعيش في فوضى دون حكومة، ومن صالح مصر أن هذا المحيط المتفجر من حولها يستقر وامتداده يعبر عما أدعو إليه الي عروبة جديدة تبني صالح الامة وتصون مصالحها ومشروعنا في مصر دولة معبرة عن إرادة الناس .

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث